أكدت ستاندرد آند بورز استمرار الاتجاه الإيجابي للقطاع العقاري قي الدولة وحددت خمسة أسباب رئيسية تدعم ذلك الاتجاه وتكفل استمرار نمو العقارات وتحصنها ضد أي أزمات عالمية محتملة. ولخصت الوكالة تلك العوامل في التنوع الاقتصادي خصوصاً في دبي، وانتعاش القطاع السياحي والتوسع في تجارة التجزئة إضافة إلى السياسات الحكومية والعوامل الديموغرافية الإيجابية.
ويشير التقرير إلى أن سوق عقارات المكاتب سيصبح أكثر استقطاباً ووضوحاً. وستتسع الفجوة ما بين مباني المكاتب في المواقع المميزة وفي المواقع الأخرى من حيث الإيجار ومستويات الشواغر في دبي وأبوظبي. ويشير التقرير إلى تحولٍ إلى الاستثمار المأمون
. ويشكل استقرار الوضع السياسي بين روسيا وأكرانيا، وانتعاش الروبل الروسي مقابل العملات الأخرى، واحتمال قيام الولايات المتحدة الأميركية برفع العقوبات عن إيران سيناريوهات بديلة والتي قد تدعم أيضاً السوق العقاري في الإمارات.
وعبرت ستنادرد آند بورز عن اعتقادها بأنه بإمكان الشركات استيعاب انخفاض أسعار مبيعات العقارات السكنية بمعدل يتراوح ما بين 10%-20% في دبي لأنهم أكثر استعداداً مما كانوا عليه في العام 2009 من حيث قابلية التنبؤ وخليط الإيرادات، وخليط المنتج، والميزانيات العمومية القوية لرأس المال.
وتوقعت الوكالة أن تسمح القوة الأكبر لهيكل رأس المال والخليط الجيد من الإيرادات للمُصدرين للتصدي للتحديات خلال 12-24 شهراً المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن أبوظبي تواجه نقصاً في المساكن المميزة، ولهذا السبب ستواصل الإيجارات ارتفاعها، وإن كان بوتيرة أبطأ من نسبة 11% المسجلة في 2014. ومع وجود خطط بتسليم 5 آلاف وحدة سكنية فقط في 2015، فمن المتوقع حدوث ارتفاع أسعار الإيجارات في العاصمة.
التنوع الاقتصادي
وأوضح التقرير أن اقتصاد دبي يتميز على وجه الخصوص بأنه أكثر تنوعاً وأقل اعتماداً على النفط، حيث تساهم الشركات غير النفطية بحصة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي والتوظيف، وقد يوازن توسعها جزئياً ضعف الطلب من الشركات ذات الصلة بالنفط. بالإضافة إلى ذلك، يشكل المستثمرون الأجانب جزءاً كبيراً من الاستثمار العقاري ولم تتأثر قوة إنفاقها، في كثير من الحالات، بانخفاض أسعار النفط.
مثلت نسبة المستثمرين من الهند وباكستان، على سبيل المثال، أكثر من 18% من معاملات الاستثمار في الربع الأول. أما العامل الثاني فيتمثل في التركيبة السكانية الداعمة حيث يشكل النمو السكاني عامل دعم أساسي لأسعار العقارات والإيجار في السنوات الخمس المقبلة أو نحو ذلك.
وبموجب السيناريو الأساسي تتوقع استاندرد آند بورز بأن يتراوح النمو السكاني في دبي ما بين 5%-6% وفي أبوظبي 7%-8% خلال العامين القادمين. على سبيل المثال، يتوقع المخططون بأن يصل عدد سكان دبي عند استضافتها لمعرض إكسبو 2020 إلى نحو 3 ملايين.
السياحة تدعم
وتشير الوكالة إلى أن العامل الثالث يتمثل في السياحة التي يتوقع أن تبقى مصدراً هاماً لنمو السوق. ومن المتوقع أن يظل قطاع التجزئة في سوق العقارات محمياً بشكل أفضل طالما استمر تدفق السياح.
وأوضح التقرير في هذا السياق: من المتوقع أن يتم دعم النمو القوي في السياحة، لاسيما إلى دبي، من خلال مشاريع البنية التحتية الكبيرة التي سيتم إنجازها خلال العقد القادم. وشهدت الإمارة نمواً في السياحة بمعدل 57% حيث وصل عدد الزوار الأجانب 13.2 مليون زائر دولي في العام 2014 من 8.4 ملايين زائر في العام 2010، وذلك بحسب دائرة السياحة والتسويق التجاري.
واستعداداً لمعرض إكسبو 2020، تخطط حكومة دبي بتنفيذ استثمارات تتراوح قيمتها ما بين 6 إلى 8 مليارات دولار أميركي. ومن المتوقع أن تواصل بعض القطاعات العقارية مثل الفنادق والتجزئة (ماجد الفطيم، مجموعة إعمار للضيافة، مجموعة إعمار مولز) الاستفادة من نمو السياحة.
وعلى الرغم من أننا نتوقع تراجع الإنفاق على التسوق من السياح الروس، إلا أننا نعتقد بأن المنفقين من آسيا (لاسيما الأعداد المتزايدة من الزوار الصينيين)، وأماكن أخرى في دولة الإمارات، والدول المجاورة مثل المملكة العربية السعودية، سيساعد في استقرار أداء قطاع التجزئة.
ويعد مطار دبي الآن الأكثر ازدحاماً في العالم من حيث حركة المسافرين الدوليين، متفوقاً على لندن؛ حيث سافر عبر المطار 69.5 مليون شخص في العام 2014، مرتفعاً 6.7% عن العام 2013.
عوامل إيجابية
وأشارت الوكالة إلى أن معظم المشاريع تباع بشكل مسبق – وهذا يعني بأنه يتم بيع عدد معقول من الوحدات قبل انتهاء الأعمال الإنشائية بفترة جيدة – ويتم حجز العائدات من المشترين في حساب الضمان حتى يتم استكمال الإنجاز. وتشير التراكمات الحالية بأن الإيرادات المتوقعة للعامين المقبلين مؤمنة.
وقد باعت دماك العقارية أكثر من 80% من المشاريع التي من المقرر تسليمها في العام 2015 وباعت إعمار العقارية 95% من المشاريع التي من المقرر تسليمها في العام 2016 (غير مخطط لها في العام 2015).
بالإضافة إلى ذلك، يتم عادةً احتساب الربح على كل وحدة تباع عند تسليم العقار حصراً. ويتمتع عدد من المُصْدرين (إعمار العقارية، الدار العقارية، ماجد الفطيم) بمصادر متنوعة من الإيرادات مع تزايد حصتها من دخل الإيجار، الأكثر مرونة وقابلية للتنبؤ بشكل ملحوظ من الإيرادات المتأتية من التطوير العقاري.
تحريك العرض
ويشير تقرير ستاندرد آند بورز إلى أن بعض المطورين لديهم القدرة على إعادة تحريك عرضهم نحو القسم الأرخص من المساكن معقولة الأسعار. وبالتالي استيعاب التغيير في الطلب، والذي أصبح أكثر حساسية للأسعار بعد سنوات من ارتفاعات في الأسعار والإيجار مكونة من رقم مزدوج.
ومع انخفاض المديونية عما كانت عليه خلال الأزمة الماضية، عزز معظم المُصْدرين قدرتهم بشكل كبير لتسديد وخدمة الدين من خلال عملياتهم المتكررة. وقد جاء انخفاض عبء الدين المترتب على المطورين نتيجةً لقوة التحصيل النقدي في العامين 2013 و2014.
وقد وصل انخفاض نسبة الدين إلى الأرباح قبل اقتطاع الفوائد والضرائب والإهلاك بحسب تقديرات الوكالة إلى 9 إلى 1 في المتوسط بتاريخ 31 ديسمبر 2014، مقابل 3 إلى 3 في 31 ديسمبر 2008، وهذا يساعد في تفسير سبب أن معظم تصنيفات الوكالة كانت إيجابية خلال نفس الفترة.
1.3 مليار تصرفات عقارات دبي
حققت التصرفات العقارية في دائرة الأراضي والأملاك في دبي أكثر من مليار و330 مليون درهم.
وشهدت الدائرة أمس تسجيل 194 مبايعة بقيمة مليار و286 مليون رهم، منها 136 مبايعة للأراضي بقيمة مليار و200 مليون درهم و58 مبايعة للشقق والفلل بقيمة 86 مليون درهم.
وقد جاءت أهم مبايعات الأراضي بقيمة 91 مليون درهم في منطقة المركاض، تليها مبايعة بقيمة 54 مليون درهم في منطقة المركاض، تليها مبايعة بقيمة 52 مليون درهم في منطقة المركاض.
وقد تصدرت منطقة المركاض المناطق من حيث عدد المبايعات إذ سجلت 61 مبايعة بقيمة مليار و100 مليون درهم، وتلتها منطقة معيصم الأول بتسجيلها 4 مبايعات بقيمة 17 مليون درهم .
