اجتمع نخبة من خبراء قطاعات التعهيد والخدمات المشتركة وإدارة نظم سير العمل مؤخراً لمناقشة التحديات والفرص المتعلقة بهذه القطاعات التي تشهد نمواً متزايداً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث يقدر حجم قطاع التعهيد بالمنطقة بحلول 2018 بنحو 7 مليارات دولار وفقاً للأرقام الصادرة عن شركة إيرنست آند يونغ.

وشهد منتدى توقعات التعهيد الأول في دورته الافتتاحية مشاركة أكثر من 180 خبيراً من مختلف القطاعات؛ مثل البنوك، والصحة، والسياحة. حيث تمت مناقشة النماذج المختلفة المعتمدة في قطاع التعهيد والمتاحة إلى جميع الشركات للاستفادة منها، إضافة إلى تسليط الضوء على التأثير الإيجابي لخدمات التعهيد في الشركات الناشطة بجميع القطاعات.

وتعتبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ثاني أكبر الأسواق العالمية لقطاع التعهيد، حيث تأتي الصين في المرتبة الأولى. وكانت منطقة دبي للتعهيد قد أطلقت هذا المنتدى لإتاحة المجال أمام الشركات والأفراد للاستفادة من إمكانات النمو، وفهم كيفية تناسب نماذج التعهيد مع متطلبات أعمالهم بشكل أفضل.

الثورة الرقمية

كما تطرق خبراء القطاع إلى حيثيات الثورة الرقمية التي تشهدها دولة الإمارات والمنطقة، على نطاق أوسع، والتي تأتي مدفوعة بمبادرات المدينة الذكية وإنترنت الأشياء.

ووفقاً لشركة كلود سيكيورتى اللاينس، يجري إرسال 170 مليون بريد إلكتروني في الدقيقة حول العالم، وهناك أكثر من 700 ألف بحث عبر غوغل. وتعمل الشركات بشكل متزايد على تبني تكنولوجيات جديدة، وإعطاء مزودي الخدمات الخارجيين ملكية البيانات، وخاصة عندما تصبح تكنولوجيا المعلومات والاتصالات محور تركيز غير أساسي، وتوفر دولة الإمارات حلولاً متميزة لقطاع التعهيد في ظل ما تشهده من تحول نحو الابتكار.

بنية تحتية

وقال ماجد السويدي، مدير عام مدينة دبي للإنترنت ومنطقة دبي للتعهيد: «تعتبر سهولة الوصول إلى كل من المرافق والمواهب والبنية التحتية من أهم المعايير الأساسية التي تنشدها الشركات الباحثة عن مواقع لإطلاق عمليات التعهيد الخاصة بها، واستطاعت إمارة دبي أن تعزز من مكانتها كوجهة مثالية نظراً لما توفره من بنية تحتية متطورة، وبيئة صديقة للأعمال.

فضلاً عن خدمات الربط والاتصال الممتازة. ولهذه الأسباب، تضع كبرى الشركات دولة الإمارات على قائمة خياراتها كمحور أساس لقطاع التعهيد، فضلاً عن معرفتهم بالفوائد التجارية التي توفرها خدمات التعهيد، والخدمات المشتركة وإدارة نظم سير العمل».

وأضاف: «تعمل دولة الإمارات على تضمين مقومات الابتكار في جميع القطاعات، ويعتبر منتدى توقعات التعهيد الأول جزءاً من جهودنا الحثيثة لتعزيز مكانة القيادة الفكرية، وتسليط الضوء على أحدث الاتجاهات في عالم التكنولوجيا.