حقق مركز الخدمات المساندة، التابع لدائرة المالية بحكومة دبي، خلال عام 2014، وفراً بلغ 36 مليون درهم لصالح الحكومة، من خلال تقديمه خدمات الدعم المؤسسي لدوائر وجهات حكومية عدة في الإمارة، ليتجاوز بذلك حجم التوفير الذي حققه المركز في السنوات السبع الماضية، منذ تأسيسه في عام 2008، حاجز 150 مليون درهم، مع توقعات بأن يصل حجم الوفر التراكمي الذي سيحققه المركز لحكومة دبي مع نهاية العام الجاري إلى 200 مليون درهم، بنمو قدره 33% عن العام الماضي

. وأفاد مركز الخدمات المساندة، الذي يدير موازنة قدرها نصف مليار درهم، أن إيراداته في عام 2014 بلغت 7.7 ملايين درهم، فيما بلغ إجمالي التوفير في القوى العاملة لدى الجهات التي يخدمها المركز، 83 موظفاً بدوام كامل، بزيادة قدرها 29% عن عام 2013. وتجاوز عدد المعاملات المالية التي أنجزها المركز العام الماضي 12 ألف معاملة، مقارنة بنحو 11 ألف معاملة أجريت في عام 2013، أي بزيادة قدرها 9%.

خدمات كبيرة

وأوضح المركز أنه يقدّم خدماته في الوقت الراهن إلى 22 جهة حكومية، بعد أن كان قد بدأ عمله قبل سبع سنوات بخدمة جهتين اثنتين فقط، ما يمثل نمواً بعشرة أضعاف خلال تلك الفترة، كاشفاً عن تحقيقه نمواً تشغيلياً قدره 28 في المئة في عام 2014، مقارنة مع سابقه، ومشيراً إلى أن أربع جهات متعاملة جديدة، انضمت العام الماضي إلى قائمة الجهات المتعاملة مع المركز، فأمسى عدد هذه الجهات مع نهاية العام 17 جهة.

وفر كبير

وفي هذا السياق، أكّد مبارك أحمد الشامسي مدير مركز الخدمات المساندة، مدير إدارة الدعم المؤسسي بدائرة المالية، أن المركز حقق وفراً إجمالياً لحكومة دبي على مدى السنوات السبع الماضية، بلغ 151 مليون درهم، وأن الوفر المسجل في العام الماضي فقط، بلغ 36 مليون درهم.

وكشف الشامسي عن أن إيرادات المركز وصلت في عام 2014 إلى 7.7 ملايين درهم، وأن هذه الإيرادات تحققت نظير الأتعاب المهنية المقدمة إلى الجهات الحكومية المستفيدة.

 

نموذج مبتكر

وقال الشامسي إن المركز يستلهم في سعيه إلى الريادة والتميّز، الرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ورؤية حكومة دبي، ما قاد المركز إلى تحقيق السبق والريادة، عبر تفرّده بنموذج عمل مبتكر لا نظير له في الدولة ولا في المنطقة، يتمثّل بتقديم خدمات الحسابات والمشتريات والرواتب والموارد البشرية للجهات الحكومية الناشئة والصغيرة والمتوسطة، بالاعتماد على منهجية نقطة واحدة للاتصال.

ولفت الشامسي إلى أن «خمس جهات متعاملة، انضمت إلى المركز في النصف الأول فقط من العام الجاري 2015، ليصبح عدد الجهات التي يخدمها المركز 22 جهة حكومية، في حين أن أربع جهات انضمت إليه طيلة العام الماضي، متوقعاً أن يستقبل المركز جهات متعاملة جديدة خلال الفترة المقبلة.

وأثنى الشامسي على العلاقة التي تجمع المركز بالجهات المتعاملة، مشدّداً على أن رضا هذه الجهات، يعدّ الهدف الأسمى الذي يسعى المركز إلى تحقيقه، مؤكداً في هذا الجانب، أن المركز مستمر في اتخاذ خطوات تساعد في تعزيز الثقة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة إلى الجهات المتعاملة، مع الحرص على الاستماع إلى آرائها، وهو ما أكّد أنه يسهم في «توسيع أصداء السمعة الطيبة التي يتمتع بها المركز في الأوساط الحكومية».

 

خدمات عالية الجودة

وحول أهداف مركز الخدمات المساندة، أوضح الشامسي أن «المركز يسعى إلى أن يكون حاضنة تقدّم للجهات الحكومية الناشئة والصغيرة والمتوسطة، عمليات ذات جودة عالية في مجالات الموارد البشرية والرواتب والحسابات والمشتريات، ما من شأنه دعم تلك الجهات».

واستطرد قائلاً: «نهدف كذلك إلى تقديم خدمات مساندة موحدة ومبسطة، تتسم بالكفاءة، وبأنها تستند على أرقى المعايير المحلية والعالمية، وتُقدَّم وفق أفضل الممارسات العالمية المتبعة في العمل الحكومي»، مبيناً أن المركز يسارع إلى تقديم خدماته إلى الجهات المتعاملة في غضون أيام من التوقيع على اتفاقية مستوى الخدمة، وبما لا يتجاوز الشهر.

الإنفاق الرشيد

وكشف الشامسي عن أن المركز يسعى إلى ترسيخ قيم الإنفاق الرشيد للمال العام، من خلال الاهتمام بعمليات الموارد البشرية والمشتريات، نيابة عن الجهات المتعاملة معه، وإتاحة مجال أوسع أمامها للتركيز على أعمالها وتطويرها وتحسين أداء العمليات لديها.

وأوضح مدير مركز الخدمات المساندة، أن للجهة المتعاملة حرية اختيار السلعة والخدمة والعلامة التجارية والمورّد، بصرف النظر عن أسعار المشتريات، مبيّناً أن المركز لا يتدخل بالنيابة عن الجهة في اتخاذه قرار الشراء، ولا في تحديد نوع المشتريات أو جهة التوريد، وإنما ينوب عنها في تنفيذ عملية الشراء، وتولي تفاصيلها وإجراءاتها فقط.

وأوضح مدير مركز الخدمات المساندة، أن الموازنة الخاصة برواتب موظفي الجهات التي يخدمها المركز، بلغت 270 مليون درهم في عام 2014، وهي تشكّل أكثر من 50 في المئة من الموازنة التي يديرها المركز، والبالغة نحو نصف مليار درهم، مبيّناً أن «عمليات الموارد البشرية والرواتب مطلوبة من جميع الجهات المتعاملة، في وقت مثلت 40 في المئة من عائدات المركز في العام الماضي».

مبارك الشامسي: 7.7 ملايين إيرادات العام الماضي

يوقع المركز مع جميع الجهات التي تتعامل معه، اتفاقيات مستوى خدمة، يتم فيها توضيح مسؤولية كل طرف، والوقت اللازم لإتمام العمليات المتنوعة، والأتعاب المهنية التي يتقاضاها المركز، كما يزود المركز الجهات بالتقارير الإدارية والمالية، متضمنة مقارنة المصروف الفعلي والتقديري، مستخدماً «مبدأ الاستحقاق» و«المبدأ النقدي»، ويأتي ذلك من باب حرص المركز على تقديم معلومات، تمكن تلك الجهات من معرفة الوضع المالي والتشغيلي بطريقة سهلة ومبسطة.