وقعت الإمارات اتفاقية بدء تطبيق قانون الامتثال الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية الخاصة بالأشخاص الخاضعين للضريبة «فاتكا».
وسن الكونغرس الأمريكي قانون «فاتكا» في عام 2010 ليشمل دافعي الضرائب الأميركيين أصحاب الحسابات المصرفية غير الأميركية من غير الممتثلين لقانون الضرائب الأميركي. ويطالب هذا القانون المؤسسات المالية غير الأميركية بتقديم تقارير سنوية بشأن معلومات الحسابات المصرفية لعملائها الأميركيين.
ونصت بنود هذه الاتفاقية على أن يتم تسليم الولايات المتحدة أول تقرير عن سنة 2014 في 30 سبتمبر 2015 كحد أقصى، ويستثنى من التقارير السنوية بعض المؤسسات الحكومية، والصناديق السيادية والمنظمات الدولية.
وعقب عدة جولات من المفاوضات التي قادتها وزارة المالية مع الجهات المختصة بالولايات المتحدة، قامت الوزارة بالتوقيع المبدئي على الاتفاقية في 21 مايو 2014 تم خلالها التوقيع المبدئي على النموذج الأول من الاتفاقية، وذلك بعد أخذ موافقات حكومات الإمارات المحلية.
توفير الحماية
وقال يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية: حرصت الإمارات على توقيع هذه الاتفاقية لتوفر الحماية اللازمة للمؤسسات المالية في دولة الإمارات من أي إجراءات قد تترتب على عدم التوقيع، خاصة في ظل ما حدده القانون الأميركي من إمكانية اقتطاع 30% من عوائد نشاطات هذه المؤسسات داخل الولايات المتحدة.«
تطبيق المتطلبات
وأضاف الخوري، وفقا لبيان صحفي: ستباشر وزارة المالية تطبيق كافة المتطلبات الخاصة بربط أنظمة المؤسسات الحكومية والمالية المعنية في الدولة بالنظام الالكتروني الخاص بمصلحة الضرائب الأميركية، كما ستحدد الوزارة كذلك الوسائل والآليات التي سيتم اعتمادها لإجراء عمليات الرقابة والمتابعة لمدى الالتزام بتطبيق القانون وفقاً لمحاور الاتفاقية الموقعة مع الجانب الأميركي».
ومن جانبها، قالت باربارا أليف، سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الإمارات: «أصبح قانون »فاتكا« المعيار العالمي الجديد لمحاولة الحد من التهرب الضريبي. وتعكس هذه الاتفاقية التزام دولة الإمارات باعتماد أحدث الممارسات العالمية، وقوة العلاقات الثنائية المشتركة التي تربطها بالولايات المتحدة.»
تطبيق
شددت الهيئات الرقابية على ضرورة التقيد بتطبيق متطلبات قانون الامتثال الضريبي الأميركي «فاتكا» من خلال اجتماعاتهم وندواتهم وإصدار تعليمات بخصوص إجراءات العناية الواجبة ورفع التقارير بالإضافة إلى قيامها بمتابعة التزام المؤسسات المالية في الدولة بهذه المتطلبات.


