سجل قطاع الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات في المنطقة الحرة لجبل علي «جافزا»، نمواً ملحوظاً العام الماضي، حيث تعمل أكثر من 1200 شركة في هذا القطاع، الذي يعد واحداً من أكبر القطاعات في جافزا، وقدر حجم التجارة لشركات الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات مجتمعة بأكثر من 38 مليار دولار (139.574 مليار درهم) عام 2014.
تم الكشف عن هذه الأرقام من قبل مسؤولي جافزا، خلال منتدى العملاء لقطاع الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات الذي عقد مؤخراً.
وقال طلال الهاشمي المدير التنفيذي للعمليات: «بحسب الخبراء والمختصين في هذا القطاع، فمن المتوقع أن يبلغ قيمة سوق الإلكترونيات العالمي 2.9 تريليون دولار بحلول عام 2020، ومنطقة الشرق الأوسط التي تخدمها جافزا، ستكون سوقاً مهماً للإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بزيادة الدخل، وارتفاع عدد السكان، وتزايد تدفق السياح، وانتشار الإنترنت، وتعزيز القدرات اللوجستية للاعبين الرئيسيين، مثل جافزا.
إن معرض إكسبو 2020 سيضاعف عدد السياح الذين سيزورون دبي والإمارات الأخرى ودول المنطقة، بما يقدم دفعة قوية لقطاع الإلكترونيات الاستهلاكية وصناعة تكنولوجيا المعلومات، كما حفزت مبادرة «المدينة الذكية»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نمو سوق الأجهزة الإلكترونية في الإمارات، يجب علينا العمل جميعاً للاستفادة من هذه الفرص الناشئة».
أهمية
وألقى عمر بن هندي نائب رئيس علاقات العملاء والتطوير، كلمة، سلط خلالها الضوء على أهمية هذا القطاع في المنطقة الحرة، والهدف الأساسي من وراء عقد هذا المنتدى، الذي صمم ليكون منصة لمناقشة الآراء والأفكار، بما ينعكس إيجاباً على نمو القطاعات المختلفة في جافزا، إضافة إلى معالجة كافة القضايا التي تواجه العملاء، لجعل عمليات شركاتهم أكثر كفاءة وسلاسة.
وعقدت جلسة حوارية على هامش المنتدى، تناولت موضوع التجارة الإلكترونية، والتي من المتوقع أن تلعب دوراً هاماً في نمو قطاع الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات خلال السنوات المقبلة.
وتحدث خلال الجلسة راجيسكران غرانان المدير الإقليمي لقطاع الإلكترونيات في سوق دوت كوم، وشيلين شوكلا مدير إدارة الخدمات اللوجستية في جمبو، وحسن مايكل المدير التنفيذي للتجارة الإلكترونية في أرامكس.
وتمحور النقاش حول أهمية التجارة الإلكترونية، والفرص والتحديات التي تواجه هذا قطاع في الإمارات والمنطقة، وأدار الحوار حمد الصايغ مدير أول علاقات العملاء والتطوير.
استطلاع
وأجري خلال الجلسة استطلاع لرأي الحضور، حول مجموعة من الأسئلة شملت، أبرز المجالات الرئيسة للتجارة الإلكترونية، ومدى انخراط شركات الحضور في التجارة الإلكترونية، وأهم العقبات التي تواجه هذا القطاع، فضلاً عن أهم المحفزات للنمو.
وأظهرت النتائج أن التجزئة والسياحة يستقطبان أكبر عدد من المعاملات في الإمارات، و67% من الشركات تستخدم قنوات إلكترونية لإنجاز معاملاتها. وعن أهم العقبات، يعتقد الحضور أن جودة المنتج ووسائل الدفع الآمن، هما السببان اللذان يقفان عقبة في سرعة تبني التجارة الإلكترونية في المنطقة على نطاق واسع.
كما أظهرت النتائج، أن العروض القيمة والقوانين الجديدة المناسبة لطبيعة هذه التجارة، يساعدان على نموها في المنطقة. وأطلع كبار مسؤولي جافزا، العملاء على جميع المبادرات التي اتخذتها المنطقة الحرة لتعزيز بنيتها التحتية، بما فيها البوابات للمركبات الخفيفة والثقيلة في جافزا جنوب، وإنشاء جسور وتحسين الشوارع الرئيسة لتسهيل الحركة المرورية، وإنشاء سكن جديد للموظفين ووحدات للصناعات الخفيفة.
مبادرات
كما اطلع المسؤولون على مبادرات النمو التي تقدمها المناطق الاقتصادية العالمية لدعم الشركات العاملة تحت مظلة جافزا، من بينها دعوة الشركات للالتقاء مع الوفود التجارية التي تزور جافزا، ودعوة الشركات للمشاركة في الجولات الترويجية التي تنظمها المنطقة الحرة حول العالم، ومنحهم فقرات خاصة في ندوات الأعمال التي تقام على هامش الحملات التسويقية.
وتخصيص مساحة للشركات ضمن جناح جافزا في المعارض التجارية الرئيسة، كما تم تقديم نبذة عن «البوابة الإلكترونية لمجتمع الشركات»، وهي سوق إلكتروني شامل للمشترين والبائعين داخل مجتمع عملاء المناطق الاقتصادية العالمية.
تسمح هذه البوابة للشركات بعرض منتجاتهم وخدماتهم، فضلاً عن عرض نبذة عن الشركة ومعلومات الاتصال. تعتبر هذه البوابة بمثابة منصة مخصصة للبحث عن الأعمال، من خلال وجود آلية بحث ذكية وسريعة.
مشاركات
حضر المنتدى عدد من الشركات الكبرى، أبرزها، سوني، وباناسونيك، وأبتيك، وأنكستر، وجمبو، ونيكاي، وغيرها من الشركات العاملة في قطاع الإلكترونيات ومقدمي الخدمات اللوجستية، مثل أرامكس.
وأجاب مسؤولو جافزا، بينهم إبراهيم محمد الجناحي نائب الرئيس التنفيذي لجافزا، والمدير التنفيذي للشؤون التجارية والشركاء الاستراتيجيون، بما في ذلك، جمارك دبي، وموانئ دبي العالمية، ودبي التجارية، وتراخيص، وغرفة دبي، أمــن الموانئ والمنطقـة الحـرة، على استفسارات العملاء والقضايا المهمة لتعزيز الكفاءة التشغيلية للعملاء في المنطقة الحرة.
