نظمت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، عبر مكتبها التمثيلي في ساو باولو بعثة تجارية إلى البرازيل والأرجنتين، حيث سلطت الضوء على مقومات الإمارة في الخدمات اللوجستية المتطورة التي تعزز مكانة دبي بين أهم مراكز التجارة الخارجية على مستوى العالم وتدعم مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي من خلال الترويج لأنشطة التبادل التجاري في قطاع الحلال وخدمات التعليم والتمويل الإسلامي.
وحرصت البعثة على إبراز أهمية مزاولة الأعمال عبر الإمارة ومزاياها والفرص التصديرية من خلال مجموعة من الزيارات للوزارات المعنية والمؤسسات الحكومية في كلا البلدين، بالإضافة إلى سلسلة من اللقاءات الثنائية، والاجتماعات المباشرة مع القطاع الخاص.
وشارك بعثة مؤسسة دبي لتنمية الصادرات هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، ومركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، والإمارات للشحن الجوي، وموانئ دبي العالمية، ومركز دبي للسلع المتعددة إضافة إلى شركات القطاع الخاص من الإمارة حيث تم التركيز على القطاعات الاستراتيجية في دبي، وتمكين الشركات المحلية في دولة الإمارات من دخول أسواق جديدة في أميركا الجنوبية.
وشددت البعثة على أهمية دعم مبادرة «من مركز إلى مركز» التي أطلقتها مؤسسة دبي لتنمية الصادرات بالتعاون مع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي كأحد البرامج التي تدعم توجهات الإمارة في تكريس مكانة دبي كمركز عالمي لمنتجات الحلال وربطه بالدول المصدرة والمستوردة للمنتجات الحلال.
ندوة
ونظم مكتب مؤسسة دبي لتنمية الصادرات في البرازيل بالتعاون مع اتحاد غرف التجارة في ساو باولو وبدعم من قنصلية الدولة في ساو باولو ندوة تحت عنوان «دبي بوابة للتجارة العالمية ومركز لإعادة التصدير في المنطقة» في ساو باولو، والتي تستحوذ على 32٪ من الناتج المحلي الإجمالي للبرازيل وتعد بوابة بارزة ليس فقط للبرازيل وإنما قارة أميركا الجنوبية بأكملها.
وافتتح أعمال الندوة، التي حضرها أكثر من 100 مشارك يمثلون عددا من الشركات البرازيلية في العديد من القطاعات، صالح السويدي، القنصل العام لدولة الإمارات العربية المتحدة في ساو باولو؛ وهيلينا مونتيرو، رئيس مكتب الشؤون الخارجية لحكومة ولاية ساو باولو.
الأرجنتين
وبحث الوفد في الأرجنتين سبل التعاون مع المؤسسات والهيئات الحكومية، وتعزيز التجارة والصادرات من وإلى دبي، وكيفية وضع خطط مستقبلية تدعم التوجهات في تحويل دبي مركزا رائدا للتجارة الخارجية على مستوى العالم، وجاء ذلك خلال ندوة أقامتها المؤسسة بالتعاون مع وزارة الزراعة في الأرجنتين وافتتحها كارلوس كاساميقويلا، وزير الزراعة الأرجنتيني بحضور عدد من الهيئات والمؤسسات المعنية في مجال الزراعة وشركات القطاع الخاص والشركات المصدرة والمستوردة، حيث تتصدر الأرجنتين قائمة أكبر المنتجين للمواد الغذائية المتنوعة على مستوى العالم.
وقال المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات إن البرازيل والأرجنتين من الاقتصادات الرائدة والأكثر زخماً بالسكان على مستوى أميركا الجنوبية، في حين صنفت البرازيل في الترتيب العاشر كأكبر اقتصاد في العالم، وتعد الأرجنتين من الأسواق الناشئة، وتحتل المرتبة الثالثة في تصنيف اقتصادات دول أميركا الجنوبية.
وتتصدر كل من البرازيل والأرجنتين قائمة أكبر المنتجين والمصدرين للمواد الغذائية، وهو أمر مهم بالنسبة لنا لدعم مبادرتنا في التعاون مع الأسواق المنتجة والمصدرة للحوم والدواجن على مستوى العالم نظرا لتنامي قدرات دبي في هذا المجال، واهتمامات الأمن الغذائي في منطقة الشرق الأوسط وحول العالم، بالإضافة إلى النمو المتزايد للمنتجات الغذائية في أميركا الجنوبية والعلامات التجارية في المنطقة.
موانئ
وقال محمد المعلّم، نائب الرئيس الأول ومدير عام موانئ دبي العالمية – الإمارات: إن دبي تقدم فرصاً لا مثيل لها للمصدرين في أميركا الجنوبية، نظراً لتزايد الاستهلاك الغذائي في دول مجلس التعاون الخليجي الذي يتوقع أن يتجاوز 367 مليار درهم بحلول العام 2018 بحسب أيه تي كيرني للأبحاث، بالإضافة إلى كونها مركزاً للتجارة البحرية العالمية من خلال ميناء جبل علي الرائد الذي يوفر طاقة استيعابية وكفاءة تشغيلية فائقة ليشكّل بوابة للتجارة العالمية إلى سوق تضم أكثر من ملياري شخص في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا الوسطى وشبه القارة الهندية.
وتعمل موانئ دبي العالمية عن كثب مع شركائها في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات لدعم التجارة، ويعد نجاح البعثة التجارية إلى البرازيل والأرجنتين، والتي تشارك فيها موانئ دبي العالمية للمرة الاولى، مثالاً نموذجيا على النهج التعاوني الاستراتيجي الذي تعتمده دبي في العلاقة بين القطاعين الحكومي والخاص.
شحن جوي
وقال نبيل سلطان، نائب رئيس أول دائرة الإمارات للشحن الجوي إن أميركا الجنوبية أحد أهم الأسواق الاستراتيجية لطيران الإمارات وعمليات الشحن، وقد حققنا نجاحات متميزة في هذه الاقتصادات الواعدة في كل من البرازيل والأرجنتين، وهناك العديد من الفرص للشحن الجوي.
ومع تزايد مستويات الإنتاج والاستهلاك هناك العديد من الفرص المتاحة لنا من خلال هذه الأسواق، حيث تحتاج إلى أدوات متعددة في مجالات الشحن والتي تمتاز بها طيران الإمارات وخصوصا في السرعة والكفاءة عن طريق الشحن الجوي من جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى أن الطلب المتزايد في الشحن من وإلى أسواق أميركا الجنوبية وبالتحديد السلع في الأرجنتين وشيلي أمر مهم بالنسبة لنا ويدعم خططنا المستقبلية.
ومن ناحية أخرى، نرى أن كميات الشحن القوية من البضائع من كيتو في الإكوادور والتي نقدم فيها خدمة شحن بواقع رحلتين أسبوعيا تعزز هذه الخطط أيضاً.
وأضاف إن مشاركتنا مع مؤسسة دبي لتنمية الصادرات تأتي استكمالا لخططنا نحو بناء شراكات على المستوى المحلي نحو الأسواق الدولية والعالمية، حيث تسعى طيران الإمارات للشحن للمساهمة في بعثة تجارية من خلال تسليط الضوء على الخدمات والحلول التي نقدمها ومزايا استخدام دبي كمركز استراتيجي للتجارة.
وقال عبدالله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي للاقتصاد الإسلامي: «لا يتجاوز عدد المسلمين في أميركا الجنوبية 0.42% أو 2 مليون نسمة من مجموع عدد السكان الذي بلغ 488.5 مليون في عام 2014، ويمثل مفهوم »الحلال« قطاعاً حيوياً في العديد من بلدان رئيسية في أميركا الجنوبية مثل البرازيل وبيرو؛ فالبرازيل أحد أكبر وأنشط منتجي السلع الحلال على مدى عقود، وتقدر قيمة هذا القطاع فيها بنحو 560 مليار دولار سنوياً.
وفيما يشهد قطاع الصناعات الحلال نمواً سنوياً بمعدل 20%، تتوقع بعض الدراسات أن تصل قيمة سوق الحلال العالمية إلى 10 تريليونات دولار بحلول العام 2030 علماً أن قطاع الأغذية الحلال يستحوذ وحده حالياً على حوالي خُمس تجارة الأغذية في العالم. وتعكس هذه الأرقام الفرص والإمكانات الهائلة التي ينطوي عليها قطاع الحلال في التجارة وكافة القطاعات الاقتصادية الأخرى».
مبادرة
ركز وفد مؤسسة دبي لتنمية الصادرات على عقد سلسلة لقاءات لتسليط الضوء على مبادرة دبي للاقتصاد الإسلامي والفرص المستوحاة منها عبر المحاور العديدة التي تتبناها المبادرة وبالأخص قطاع المنتجات الحلال مدعمة بالقطاعات الحيوية لعل أبرزها الشحن الجوي والبحري عبر مجموعة من الزيارات في ساو باولو مع اتحاد الصناعات والسلع والخدمات في البرازيل، بالإضافة إلى جهات حكومية وخاصة التي أعربت عن سعادتها بهذه الزيارة لفتح افاق نحو فرص تجارية جديدة ومستقبلية.



