تعتزم الإمارات والسعودية خفض وارداتهما من البنزين باهظة الكلفة خفضاً كبيراً أو وقفها تماماً العام المقبل بفضل رفع طاقة التكرير لتقترب الدولتان أكثر من تصدير وقود السيارات.

ومن المتوقع أن يقلص الطلب العالمي قوي التأثير الناجم عن خسارة شحنات تقدر بما لا يقل عن 60 ألف برميل يومياً إلى السعودية والإمارات، بما سيسهم في تعويض شركات تجارة مثل جونفور وتوتال الفرنسية وريلاينس إندستريز الهندية عن الإيرادات المفقودة.

وقد يشير تراجع الواردات إلى تغير في مسار التجارة في المستقبل مع بدء تشغيل مشروعات تكرير أخرى في الشرق الأوسط.

الطلب العالمي

وانخفاض واردات البنزين في السعودية والإمارات قطرة في بحر الاستهلاك العالمي للعام الجاري والذي يقدر بـ24 مليون برميل يومياً ويقل عن 20 % من إجمالي واردات إندونيسيا أكبر مستورد في آسيا والتي تقارب 400 ألف برميل يومياً.

غير أن الإمارات تضيف مصفاة أخرى في الفجيرة، بينما يضيف السعوديون وحدة أخرى بطاقة 400 ألف برميل يومياً في جازان قبل 2018 وهو ما يعني أن أيام تصنيف المنطقة كوجهة للواردات معدودة.

وقال نجاي سي مين من إف.جي.إي: «يتجه الشرق الأوسط نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي. قد يكون هامش ربح إنتاج البنزين معرضاً لضغوط، ولكن سيقابل ذلك تباطؤ في زيادة طاقة التكرير ونمو قوي للطلب داخل آسيا.

ورفعت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) طاقة التكرير إلى المثلين لتبلغ 830 ألف برميل يومياً هذا العام وفور استقرار الإنتاج في وحدة جديدة للتكسير الحفزي للسوائل ستنخفض الواردات 50 ألف برميل يومياً.

وتتراجع واردات أرامكو السعودية من البنزين بالفعل بعدما بدأت تشغيل مصفاتين طاقة كل منهما 400 ألف برميل يومياً على مدى العامين الماضيين.