أعلن معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، عن إطلاق الوزارة بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم لابتكار الأعمال، منوهاً بأن هذه الجائزة المرموقة تأتي انسجاماً مع إعلان مجلس الوزراء الموقر للعام الجاري 2015 عاماً للابتكار في الدولة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في أكتوبر الماضي والهادفة إلى جعل دولة الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم خلال السنوات الست المقبلة.
مكانة الدولة
وأكد المنصوري أن إطلاق جائزة محمد بن راشد آل مكتوم لابتكار الأعمال سيسهم في تشجيع الشركات والمؤسسات الوطنية لتعزيز توجهها نحو الابتكار سواء في عملياتها أو خدماتها أو منتجاتها، ما سيعزز من مكانة الدولة في تقارير التنافسية العالمية والتقارير الدولية الصادرة بشأن ممارسة الأعمال، وذلك في إطار جهود الدولة وتوجهها نحو دعم وتطوير قطاع الأعمال والمؤسسات للارتقاء بممارساتها من جهة وتقديراً منها للمؤسسات التي أسهمت وتسهم في النهضة الاقتصادية الشاملة التي تشهدها الإمارات.
وشدد المنصوري على الدور الرائد الذي ستلعبه الجائزة في تحفيز مختلف القطاعات الاقتصادية للتوجه نحو الابتكار في أعمالها وما يمثله ذلك من دعم كبير لمسعى الدولة للتوجه نحو تعزيز موقعها على مؤشر الابتكار العالمي والوصول إلى أحد المراكز العشرين الأولى للمؤشر بموجب هدف محدد في الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021. منوهاً بأن الجائزة ستمثل عنصر جذب لتحفيز مختلف الجهات الحكومية وشركات ومؤسسات القطاع الخاص على الإنفاق بشكل أكبر على البحث والتطوير والذي سيسهم بدوره بارتقاء الاقتصاد الوطنية وتنمية قدرات الكفاءات الوطنية من أبناء وبنات الإمارات وسيلعب دوراً حيوياً في مسعى الإمارات نحو بناء اقتصاد معرفي مستدام يسهم بما لا يقل عن 5% من مجمل الناتج الوطني الإجمالي بحلول العام 2021.
مبادرة متميزة
وأكد حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، أن إطلاق جائزة محمد بن راشد آل مكتوم لابتكار الأعمال ضمن جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال يعني الكثير لمجتمع الأعمال، لأنها تعتبر مبادرة متميزة في نوعها لتكريم وتقدير الشركات المبتكرة، خصوصاً أنها تشكل حافزاً للقطاع الخاص لاتخاذ الابتكار كطريق للنجاح المؤسسي.
ولفت بوعميم إلى أن الجائزة سيكون لها فوائد كبيرة للشركات والمؤسسات، حيث ستساعدها على تحسين أدائها، وتطوير عملياتها التشغيلية، وتعزيز تنافسيتها، بالإضافة إلى تحفيز الابتكار والإبداع، لتعزيز سمعتها في سوق العمل، والترويج لبيئة الأعمال في الدولة كداعمة للابتكار والتميز، مشيراً إلى أن الشركات باتت أكثر وعياً بأن المستقبل هو لمن يطور نفسه ويبتكر.
وأوضح مدير عام غرفة دبي أن الجائزة التي تعتبر مبادرة مشتركة بين وزارة الاقتصاد وغرفة دبي تمثل منصة مثالية لتحفيز الابتكار في مجتمع الأعمال، الذي بات ركيزة أساسية في اقتصاد المعرفة، مؤكداً أن الجائزة ستلعب دوراً أساسياً خلال الفترة المقبلة في توفير أرضية ملائمة لدعم الإبتكار في مختلف القطاعات الاقتصادية، مشدداً على أن غرفة دبي تتطلع من خلال هذه الجائزة إلى دعم القطاع الخاص وتعزيز تنافسيته وقدرته على النمو والتوسع في الأسواق المحلية والعالمية.
منهج عمل
ومن جانبه قال المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية أن دعم وتعزيز الابتكار وجعله منهج عمل وخاصة عندما يتعلق الأمر بقطاع الأعمال والشركات يستوجب تكاتف الجهود وتعزيز التعاون على كل المستويات، خصوصاً بين الشركاء الاستراتيجيين في القطاعين الحكومي والخاص ومجتمع الأعمال وإيماناً بذلك وتجسيداً للتعاون البناء لتكريس الابتكار، خصوصاً لدى الشركات المؤسسات وقطاع الأعمال جاء التعاون بين وزارة الاقتصاد وغرفة تجارة وصناعة دبي في إطلاق جائزة محمد بن راشد آل مكتوم لابتكار الأعمال ضمن جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال.
وأضاف أن الجائزة مبنية وفقاً لأفضل المعايير العالمية ولجنة التحكيم التي ستقوم على هذه الجائزة مشهود لها بالكفاءة والخبرة والموضوعية، الأمر الذي سيمنح الجائزة قيمة مضافة، ويزيد من أهمية دورها بتحفيز مجتمع الأعمال والشركات والمؤسسات على اعتماد الابتكار نهجاً وممارسة باعتباره العامل الحاسم في تحقيق النجاح والأهداف وتعزيز التنافسية.
بيئة الازدهار
وبدوره قال المفكر والمؤلف الأميركي في مجال الابتكار نيكولاس ويب، إنه لاحظ خلال زيارته الأخيرة لدبي للمشاركة في جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال التي نظمتها غرفة دبي، الالتزام الواضح من قبل دولة الإمارات وغرفة دبي بتهيئة البيئة الملائمة لازدهار ونمو الابتكار، مشيراً إلى وجود عوامل اقتصادية وديموغرافية عديدة تجعل من إمارة دبي النجم الأبرز في عالم الابتكار، مؤكداً من واقع خبرته وتجاربه في إطلاق مبادرات مبتكرة حول العالم، أن دبي في الطريق لتصبح أكثر مدن العالم ابتكاراً على الإطلاق.
ولفت ويب إلى ن تجربته بالمحاضرة حول الابتكار في دبي شكلت تجربة ثرية، معتبراً إياها من الأفضل ضمن 45 فعالية حول العالم شارك فيها، ومؤكداً أن إطلاق جائزة محمد بن راشد آل مكتوم لابتكار الأعمال تعكس التزاماً لا يتزعزع من قبل غرفة دبي لتقدير وتكريم الإبداع المؤسسي، مشيراً إلى أن الجائزة ستشكل جزءاً أساسياً من الجهود المبذولة لاحتلال مركز ريادي عالمي في مجال الابتكار والإبداع.
ثقافة التميز
وقال أنغ هاك سينغ، رئيس لجنة إدارة جائزة سنغافورة للجودة، وعضو المجلس الإداري لجائزة سنغافورة للجودة، وعضو هيئة التحكيم بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال، إن إطلاق جائزة محمد بن راشد آل مكتوم لابتكار الأعمال سيسهم في تشجيع روح ريادة الأعمال بين الأفراد والمؤسسات، والترويج لثقافة التميز المؤسسي في المنطقة، مؤكداً أنه أعجب بالجهود المبذولة خصوصاً تأثير جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال في دعم التميز المؤسسي، وتعزيز تنافسية الأعمال والشركات في المنطقة.
وأكد سينغ أن التغيرات السريعة التي تشهدها بيئة الأعمال في دبي تفرض التركيز على الممارسات المبتكرة والمستدامة، باعتبارها القوة الأساسية للشركات الراغبة بالتميز في منتجاتها وخدمة متعامليها.
اقتصاد متنوعة
وقال فادي فرّا، المؤسس المشارك والشريك في مؤسسة وايتشيلد بارتنرز، وعضو هيئة التحكيم بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال، إن جائزة محمد بن راشد آل مكتوم لابتكار الأعمال التي أطلقتها وزراة الاقتصاد بالتعاون مع غرفة دبي ستسهم في رفع درجة الوعي حول مفهوم الابتكار وكيفية تطويره وإنمائه، نظراً لأنه بات هدفاً لكل الشركات المتقدمة للجائزة، مشيراً إلى أن الابتكار يعتمد على مستوى المعرفة في الاقتصاد، حيث نجحت دبي بسبب اقتصادها المتنوع، في مراكمة قدرات مميزة في مختلف القطاعات الاقتصادية ومنها الصناعة، حيث يعتبر هذا المخزون من «المعرفة الابتكارية» أحد الأسس التي ستساعد الحكومة الإماراتية في تحقيق هدفها بوصول اقتصاد المعرفة إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2021.
مقارنات معيارية
أوضح وزير الاقتصاد أن الوزارة وبالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي ستعمل على تنفيذ عدد من المقارنات المعيارية مع جوائز دولية مشابهة إضافة إلى وضع المعايير الخاصة بالجائزة وتحديد فئاتها وكل الأمور التنظيمية المتعلقة بآليات الترشح لها والشروط والأحكام الواجب توافرها في المرشحين لكل الفئات بالإضافة إلى اختيار لجنة تحكيم مرموقة ووضع آليات التحكيم والأنظمة المتبعة لتقييم الفئات المرشحة، على أن يتم ذلك خلال العام الجاري 2015.


