وقعت هيئة الإمارات للتصنيف «تصنيف» اتفاقية مع «لوكهيد مارتن» أكبر مصنع للتجهيزات والأسلحة العسكرية في الولايات المتحدة لإصدار شهادات التصنيف والقيام بالمعاينة لتصميم جديد لقطعة بحرية عسكرية للشركة.
وقال المهندس راشد الحبسي، الرئيس التنفيذي لهيئة الإمارات للتصنيف إن دورنا الذي نقوم به حالياً وفق هذه الاتفاقية هو معاينة التصميم الذي قدمته «لوكهيد مارتن» لتصنيع السفينة العسكرية..
والتأكد من مطابقته للمواصفات والمعايير الخاصة بنا، وكذلك المواصفات والمعايير التي تحددها الاتفاقيات الدولية في مجال صناعة السفن، ويعد هذا التصميم الذي قدمته لوكهيد مارتن من أحدث التصاميم التي تطورها الشركة والتي تعد من أكبر المصنعين العسكريين في الولايات المتحدة.
وأضاف أن اختيار تصنيف من قبل لوكهيد مارتن للقيام بهذه المهمة شهادة اعتراف بمستوى كفاءتنا وخبرتنا في إصدار شهادات الجودة والمعاينة لتصميم القطع البحرية التي تنتجها أكبر الشركات في العالم في مجال صناعة السفن العسكرية، وتضعنا هذه الاتفاقية جنباً إلى جنب مع باقي هيئات التصنيف البحرية، التي تسبقنا كثيراً في عمر تأسيسها، ولكن بعضها لم يتمكن حتى الآن من تقديم هذا النوع من الخدمات التقنية المتقدمة.
نوعان من الشهادات
وأوضح القبطان وليد النهدي، المدير التجاري والتسويقي لدى تصنيف، أنه حسب الاتفاقية فإن لوكهيد مارتن ستحصل على نوعين من الشهادات، الأول هو شهادات التصنيف والمعاينة للمواصفات، والثاني هو الشهادات الإجمالية التي تؤكد أن التصميم الجديد متوافق مع المواصفات والمعاهدات الدولية في مجال الملاحة. وبدأت تصنيف بالفعل بعملية المعاينة والتدقيق على تصميم القطعة البحرية..
والتي ستستغرق مدة ستة شهور، لتقوم من بعدها لوكهيد مارتن بمراجعة تصميمها وفقاً للملاحظات والتوصيات التي سيقدمها فريق المعاينة والفحص الهندسي في تصنيف. ويعد التصميم الجديد الذي تقوم تصنيف بمعاينته حالياً إضافة جديدة لمجموعة السفن الحربية التي تنتجها لوكهيد مارتن ومن أهمها السفن متعددة الأغراض التي تفوق بميزاتها وقدراتها نظيراتها من السفن القتالية الساحلية الأخرى، إذ تتميز بحجم أكبر من نظيراتها. علامة جودة
علامة جودة
وأضاف أنه عند الانتهاء من هذه المهمة وتعديل التصميم من قبل لوكهيد مارتن وفقاً لملاحظاتنا، فإن الشركة ستقوم بحملة للترويج والتسويق للقطعة البحرية الجديدة..
وسيكون من ضمن القيم المضافة التي تعرضها الشركة كميزة إضافية في سفينتها الجديدة أنها مصنفة من قبل هيئة الإمارات للتصنيف، وهو ما يضعنا في مكانة علامة الجودة التي تعزز من تنافسية السفن التي تحصل على شهادات من قبلنا في الدخول إلى سوق منطقة الخليج والعالم العربي».
خطوة هامة
ويعد إبرام تصنيف لهذه الاتفاقية خطوة مهمة نحو تحقيق غاية من أهم الغايات الاستراتيجية لإنشائها، إذ طالما كانت دول المنطقة تتطلع إلى وجود بيت خبرة وطني وعربي يقوم بالتأكد من موثوقية وملاءمة السفن والقطع العسكرية التي تشتريها القوات البحرية للاستخدام في المنظومة العسكرية، باعتبارها من أهم دعامات الأمن القومي الوطني والإقليمي.
واليوم أصبحت تصنيف قادرة على القيام بهذه المهمة، كما أن هذه الاتفاقية ستدفع عجلة الصناعات العسكرية البحرية الإماراتية والعربية إلى مزيد من الريادة والتميز على المستوى الدولي، إذ ستجد المصانع الوطنية والعربية هيئة محلية لتلبية احتياجاتها.

