أبرز التقرير السنوي الذي أصدرته غرفة تجارة وصناعة الشارقة، جهود الغرفة على مدار العام الماضي 2014، مع استعراض لأهم المبادرات والخدمات والأنشطة التي ركزت على خدمة ورعاية مصالح فعاليات قطاع الأعمال..
وتعزيز دور الغرفة وأعضائها في تحمل المسؤولية المجتمعية الهادفة للمساهمة في تطوير وتنمية المجتمع المدني، بمختلف شرائحه وفئاته، وصولاً لتحقيق المزيد من الأهداف التي تنشدها مسيرة التنمية الشاملة المستدامة محلياً واتحادياً، وتهيئة بيئة الأعمال الجاذبة للاستثمار، والترويج للفرص المتاحة محلياً وخارجياً.
وأكدت الغرفة مواصلة تحمل مسؤولياتها الرئيسة في تقوية جسور التواصل والتعاون مع شركائها محلياً وخارجياً، والحرص على تبني مرئيات أعضائها المنتسبين من ممثلي القطاع الخاص المحلي، لتطوير وتنمية مشاريعهم الاستثمارية، وتهيئة السبل لبناء شراكات جديدة، تعزز من جاذبية بيئة الأعمال في الإمارة، واستقطاب المزيد من المستثمرين.
وأشارت الغرفة إلى استمرار مساهمتها الفاعلة مع الغرف والاتحادات والهيئات المتخصصة، والبعثات الدبلوماسية والتجارية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي..
إضافة إلى تعزيز دورها الإيجابي للترويج لمقومات وفرص الاستثمار المتاحة في الشارقة، من خلال مشاركتها أو تنظيمها للملتقيات والمعارض والأحداث الاقتصادية، والذي يمتد في الوقت ذاته إلى العمل على فتح مجالات تسويقية وتصديرية جديدة وواعدة لمنتجات وخدمات القطاع الخاص في العديد من الدول الشقيقة والصديقة.
خدمة مجتمع الأعمال
وأشارت الكلمة الافتتاحية لرئيس مجلس إدارة الغرفة، عبد الله بن سلطان العويس، إلى أن مجلس الإدارة والجهاز التنفيذي يتطلعان أن تكون الأعمال المنجزة في 2014 مرضية لأعضاء الغرفة..
ومساهمة في إنجاح جهود وأعمال الدوائر والهيئات الحكومية، في خدمة مجتمع الأعمال وفعالياته، باعتبارهم من الشركاء الرئيسيين للقطاع الحكومي في صياغة وصنع التطورات الاستثمارية والتطويرية، التي تشهدها الشارقة في خطواتها المستقبلية المقبلة.
وقال إن دولة الإمارات، أثبتت قدرة فائقة بالالتزام في تنفيذ استراتيجية العمل، وحققت تقدماً ملموساً في مرتبتها ضمن قائمة الدول التي تسجل نمواً مرتفعاً، حتى إن «تقرير التنافسية» لعام 2014 - 2015، أشار إلى تقدم الإمارات 7 مراتب خلال عام واحد، لتصبح بالمرتبة الثانية عشرة عالمياً، والأولى عربياً.
وأوضح أن المؤشرات والتقارير التي صدرت عن الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية، أكدت أن نهج دولة الإمارات في ظل الرؤى الحكيمة للقيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يسير بخطى واثقة نحو النجاح في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، على صعيد كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أن الشارقة تعتبر نموذجاً واقعياً، يعكس المكانة المتميزة للدولة على خريطة الاستثمار والتجارة إقليمياً وعالمياً، برؤية مستقبلية واضحة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والتي حملت توجهات مساندة لمشاريع التنمية والتطوير في مجالات العلم والثقافة والفنون والاقتصاد..
وأيضاً مواصلة تنفيذ مشاريع بناء شبكة متكاملة للخدمات والبنى التحتية للمرافق، إلى جانب توفير متطلبات ومقومات الاستثمار الناجح، بتسهيلات وحوافز متنوعة، تقدمها مختلف الدوائر، والهيئات الحكومية، بمتابعة متواصلة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، والتي امتدت إلى كافة مدن الإمارة، بما في ذلك مدن المنطقتين الشرقية والوسطى.
مسيرة تطويرية
وقال حسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة، أن الشارقة تواصل مسيرتها التطويرية التي تحظى بدعم سخي من صاحب السمو حاكم الشارقة، وتعكس مشاريعها المتعددة، رؤية سموه المستقبلية في ترسيخ مكانة الإمارة وتوجهاتها في شمولية التنمية المستدامة لكافة القطاعات والمجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفنية والتعليمية، كما تعكس هذه الرؤى الحكيمة، النهج الصحيح في استثمار المقومات.
والفرص المتاحة مع توفير الوسائل والسبل التي تعزز من جودة بيئة الأعمال في الإمارة، وذلك في ظل ما يوليه المجلس التنفيذي لحكومة الشارقة، برئاسة ومتابعة سمو ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، من اهتمام في وضع وتنفيذ خطط التطوير والتحديث وتنفيذ مشاريعها بمؤشرات أداء مرتفعة ومرضية.
وأضاف أن دور الغرفة، يأتي مسانداً وداعماً لحفز وتشجيع القطاع الخاص، على المساهمة في إنجاح جهود تحقيق التنمية المستدامة للإمارة، حيث جاءت مبادرات وأنشطة وأعمال الغرفة لتعزيز الشراكة التي تجمعها بالأعضاء المنتسبين، وتسهم في تفعيل علاقاتها المتنامية مع الدوائر والأجهزة الحكومية والهيئات، والاتحادات والغرف على الصعيدين المحلي والخارجي، والتي تحرص الغرفة على تطويرها لصالح ولخدمة المجتمع عامة وقطاع الأعمال خاصة.
وأوضح أن عام 2014 شهد الكثير من الأعمال والإنجازات التي قدمتها الغرفة، وبرزت في معدلات نمو العضوية، والانتساب وزيادة المعاملات المرتبطة بخدمات المنشآت وتصديقات شهادات المنشأ، التي عكست حراكاً إيجابياً في نمو حجم التجارة الخارجية للإمارة في جانبها التصديري..
مشيراً إلى وجود الغرفة بوضوح في أحداث اقتصادية واجتماعية عديدة داخل الإمارة وخارجها، سواء بالتنظيم والرعاية أو المشاركة والحضور، وأفسحت المجال للمشاركة في هذه الأحداث لممثلي الشركات والمؤسسات ورجال الأعمال، إضافة إلى الحرص على تقديم الحوافز ووسائل الدعم للمشاريع الصغيرة الناشئة، وتعزيز جهود التوطين، بإطلاق برامج تدريبية وتأهيلية للتوظيف، وتنظيم ملتقيات مساندة لهذه الجهود.
توجيهات
وأشار إلى أن الغرفة، وفي إطار تنفيذ توجيهات صاحب سمو حاكم الشارقة، جاءت خطتها التشغيلية لعام 2014، لتطلق عدة مبادرات عملية، وتقدم خدمات جديدة متنوعة، وقد واصلت الترويج لفرص الاستثمار في الشارقة، والعمل على جذب استثمارات جديدة خلال تنفيذ برامج الزيارات..
ولقاءات الوفود وممثلي البعثات الدبلوماسية والتجارية، وأسهمت المؤسسات التابعة للغرفة بخدماتها النوعية وأنشطتها المتخصصة، والتي برزت من خلال مركز إكسبو الشارقة، ومركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي، ومركز الشارقة للتدريب والتطوير، ومركز الشارقة لحاضنات الأعمال.
وقال إن هذا التقرير يسلط الضوء على أهم الأعمال والخدمات، وأبرز الإنجازات التي قدمتها الغرفة على مدار أشهر العام الماضي 2014، ونأمل تواصلها ومضاعفتها خلال الأعوام المقبلة، برؤية شمولية لتنفيذ خطط عملها، بتعاون مثمر مع الأعضاء والشركاء.
وتضمن التقرير السنوي لإنجازات وأعمال الغرفة، تسليط الضوء على استراتيجية الغرفة، ومحاورها التي تسند إلى ترويج بيئة أعمال جاذبة للاستثمار.
وتحقيق رضا المتعاملين «الأعضاء والشركاء»، وعمليات تحقق الكفاءة والتميز المؤسسي وموارد بشرية راضية ذات قدرات عالية، واستخدام أمثل للموارد المالية وتنميتها، بالإضافة إلى أهدافها الاستراتيجية. كما شمل التقرير إبراز المؤشرات الاقتصادية الرئيسة لدولة الإمارات، والمؤشرات العالمية التي تعزز مكانة الإمارات إقليمياً ودولياً
استراتيجية
وأكد التقرير أنه في 2014، تكون الغرفة قد استكملت تنفيذ استراتيجيتها، والتي شملت خطة عملها السنوية، وضع وتنفيذ مبادرات ومؤشرات أداء لإنجاز الأعمال والمهام التي ارتبطت بأهداف الاستراتيجية، والتي ارتكزت في مجملها على دعم ومساندة القطاع الخاص، وتهيئة بيئة الأعمال الجاذبة للاستثمار..
والترويج للفرص المتاحة محلياً وخارجياً. وحققت الشارقة إنجازاً غير مسبوق في المجال المالي والاقتصادي، حين حصلت على تصنيف ائتماني بدرجة A من قبل «وكالة ستاندرد آند بوز»، وعلى تصنيف ائتماني طويل المدى بدرجة A3، ما يؤكد مكانة إمارة الشارقة كوجهة استثمارية مثالية للاستثمار.
قطاعات
أظهر مؤشر ثقة الأعمال في الشارقة، أن زيادة المبيعات في قطاع الإنشاءات والقطاع الصناعي والضيافة، بلغت 52 %، فيما بلغ نمو معدلات الربحية في مجموعة من القطاعات نسبة 46 %، أما زيادة التوسع وسعة الاستيعاب، فبلغت 64 % في قطاع النقل والتخزين والقطاع العقاري، فيما بلغ ارتفاع حجم الاستثمار في التكنولوجيا 55 % في شركات خدمات التصنيع والتمويل والعقارات، ونمت فرص التوظيف 38 % في شركات خدمات التصنيع والتمويل والعقارات.

