أكد تقرير «إنتل سكيوريتي»، الشركة المتخصصة في تقنيات حماية أمن المعلومات، حول التهديدات الإلكترونية للربع الأول من عام 2015، الانتشار السريع لبرمجيات الفدية الجديدة، التي تهاجم مشغل القرص الصلب..

وزيادة عدد المواقع الإلكترونية المشبوهة، التي تستضيف محتويات مشبوهة في المنطقة، وتسجيل ارتفاع في عدد مواقع التصيد الإلكتروني في دول الخليج العربي، وتنامي عينات البرمجيات الخبيثة الجديدة التي هاجمت برنامج الوسائط المتعددة أدوبي فلاش، خلال الربع الأول من العام الجاري.

وسجلت مختبرات مكافي، التابعة للشركة خلال الربع الأول من عام 2015، زيادة كبيرة بلغت 165 % في برمجيات الفدية الجديدة، والتي تقودها عائلة برمجيات الفدية من نوع «CTB-Locker»، التي يصعب اكتشافها..

وذلك بفضل تطور التقنيات الذكية للتهرب من البرامج الأمنية، وتعاون بعض الأشخاص والجهات مع قراصنة ومحتالي شبكة الإنترنت، مقابل الحصول على نسبة مئوية من مبالغ الفدية، في نظير العمل على إغراق الفضاء الإلكتروني بفيضان من رسائل التصّيد من برمجيات الفدية. كما أشارت المختبرات لتوسع عائلة جديدة من برمجيات الفدية تسمى «Teslacrypt»، فضلاً عن ظهور إصدارات جديدة من برمجيات CryptoWall ،TorrentLocker، وBandarChor.

زيادة

وعلى صعيد منطقة الخليج والشرق الأوسط، أوضح التقرير، عن تسجيل «مختبرات مكافي» لزيادة في عناوين المواقع الإلكترونية المشبوهة، التي تستضيف محتوى مشتبه به في المنطقة، حيث شهدت المملكة العربية السعودية زيادة بنسبة 0.1 في المئة، بارتفاع عدد العناوين الإلكترونية المشبوهة من 40 عنواناً في الربع الأخير من عام 2014، لتصل إلى 102 عنوان خلال الربع الأول من 2015.

بينما سجلت الإمارات 61 عنواناً مشبوهاً، وفلسطين 34 عنواناً، وقطر 23 عنواناً، والكويت 22 عنواناً، كما شهدت كذلك كل من سوريا، والعراق، والأردن، ولبنان، والبحرين، وسلطنة عمان، زيادة بنسبة أقل في عدد العناوين الإلكترونية المشبوهة.

وشهد الربع الأول من العام أيضاً، زيادة في عناوين مواقع التصيد «الاحتيال»، حيث تصدرت المملكة العربية السعودية قائمة دول الشرق الأوسط، بأكبر عدد من نطاقات التصيد بعدد 8 نطاقات، تلتها لبنان بعدد 7 نطاقات، في حين سجلت كل من دولة الإمارات والأردن والكويت 3 عناوين تصيد لكل دولة، وسجلت سوريا، والعراق، وفلسطين، نطاقاً واحداً لكل منها.

معاملات

وقال حامد دياب، المدير الإقليمي لشركة إنتل سكيوريتي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تتمتع منطقة الخليج بمعدلات مرتفعة في استخدام شبكة الإنترنت، مع تزايد أعداد المستخدمين للشبكة الإلكترونية في عمليات التسوق الإلكتروني وإجراء المعاملات المالية الإلكترونية، وحفظ البيانات الشخصية..

الأمر الذي جعلها وجهة استهداف مستمرة لقراصنة الإنترنت، عبر تطوير مواقع التصيد الإلكتروني الخبيثة، وزرع برمجيات الفدية الضارة. ونحن نشدد مجدداً على أهمية تمتع كافة الأشخاص والمؤسسات التجارية والحكومية، بالوعي التام تجاه مثل هذه الممارسات، والاستثمار في الحصول على أحدث أدوات وحلول الحماية الإلكترونية المتوفرة.

وسجل التقرير خلال الربع الأول، زيادةً ضخمة بنسبة 317 في المئة في عينات البرمجيات الخبيثة الجديدة التي هاجمت برنامج الوسائط المتعددة أدوبي فلاش. ويعزو الباحثون في إنتل سكيوريتي، هذه الزيادة الكبيرة إلى عدة عوامل، من أهمها، شعبية أدوبي فلاش كتقنية، وتأخر المستخدمين في تطبيق برامج الحماية المتاحة لأدوبي فلاش..

والزيادة الهائلة في عدد أجهزة الهواتف الذكية التي تستخدم ملفات أدوبي فلاش ذات الامتداد (swf). وأشاد التقرير بسرعة استجابة شركة أدوبي لإصلاح 42 ثغرة أمنية في البرنامج، فور الإعلان عنها، عبر قاعدة بيانات الاختراقات القومية في الولايات المتحدة الأميركية.

تراجع نوعي

شمل تقرير التهديدات الأمنية الصادر عن «إنتل سكيوريتي» للربع الأول من عام 2015، مجموعة من النتائج، تضمنت، تسجيل انخفاض طفيف في نمو البرمجيات الخبيثة الجديدة، التي تصيب أجهزة الحاسب الشخصي، وتسجيل زيادة كبيرة في عدد عينات البرمجيات الخبيثة الجديدة، التي تصيب الهواتف الذكية بنسبة 49 في المئة.

وتسليط الضوء على استمرار الهجمات التي تصيب «بروتوكول طبقة المنافذ الآمنة» SSL، وتمكن البرمجيات الخبيثة الجديدة من رسائل البوتنت غير المرغوب بها، في إصابة العديد من المجالات، مثل تصيد مواقع شركات الصناعات الدوائية، وبطاقات الائتمان المسروقة، وأدوات التسويق «المشبوهة» في وسائل الإعلام الاجتماعية.