أوضح تقرير مؤسسة ميرسر للاستشارات والأبحاث أن الإيجارات في دبي زادت بنسبة 52٪ من سبتمبر 2012 إلى سبتمبر 2014، فيما نمت بدلات السكن في المتوسط من 4٪ في العام 2014 و8٪ في العام 2013، وأن الشركات تدرس إقرار زيادة بدلات السكن في 2015، فقد أظهرت النتائج أن 38٪ من الشركات في دبي و30٪ في أبوظبي تخطط لزيادة بدلات السكن في العام 2015.
وقال نونو جوميز – مدير أنشطة حلول المعلومات - في ميرسر الشرق الأوسط، إن زيادات الرواتب ظلت وفق الميزانيات الموضوعة بمعدل 5 بالمئة، وأن معدلات التضخم كانت أقل بكثير (1.9٪ في 2013 و2.2٪ في العام 2014).
مشهد
وتفصيلاً قال جوميز: لا يزال المشهد الاقتصادي العام في المنطقة يواصل التغيير بوتيرة سريعة في جبهات عديدة، ومنها الجوانب المالية والسياسية والاجتماعية والأنشطة التجارية وحتى العمل.
وينظر إلى هذا التطور على أنه يمثل جزءاً من عملية مستمرة شهدت موجات من الصعود وأخرى من الهبوط، بدءاً من تلك الحقب التي واكبت نمواً هائلاً في منتصف العقد الأول من القرن الجديد، وحتى التعرض لركود خطير تبدت معالمه بوضوح في العامين 2009 و2010..
وصولاً إلى حالة التفاؤل التي واكبت الإعلان عن فوز دبي بفرصة تنظيم «إكسبو 2020» والمخاوف الأخيرة من تدني أسعار النفط. إن كل هذه المراحل، الإيجابية منها والسلبية، تعمل على تشكيل ممارسات تحديد الرواتب وامتيازات الموظفين في المنطقة.
وقال: وعندما نفكر بحزم الأجور بطبيعة الحال، يأتي في مقدمة العوامل الراتب الأساسي. ومنذ العام 2011، ظلت زيادات الرواتب وفق الميزانيات الموضوعة بمعدل 5 بالمئة، مع أن معدلات التضخم كانت أقل بكثير (وصلت إلى 1.9٪ في 2013 و2.2٪ في العام 2014). وكانت زيادات الرواتب موازية إلى حد كبير للمستويات المحددة في الميزانية..
وهي 5.2٪ في العام 2013 و4.9٪ في العام 2014، وذلك وفق النتائج التي خرج بها مسح ميرسر لإجمالي الأجور. ولا يتوقع أن تكون المرتبات الأساسية عرضة للمزيد من التقلبات في السنوات المقبلة..
لكن نظراً لحالة النشاط التي تدب في سوق العمل على مدى عقد من الآن، أصبح المستوى المرتبات الأساسية أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على القدرة التنافسية، وخاصة لمجموعات الموظفين الذين يمارسون أعمالاً مهمة والذين يتسمون بالأداء العالي.
إيجارات
وأضاف: وبالاعتماد على تقارير ميرسر حول تكلفة المعيشة، والتي تظهر بيانات الإيجارات الفعلية لأنواع مختلفة من خيارات السكن في مناطق مختلفة، فقد تبين أن الإيجارات في دبي زادت بنسبة 52٪ من سبتمبر 2012 إلى سبتمبر 2014. وأبدت الشركات حذراً بالغاً في مواجهة هذه الزيادة على مدى أشهر العامين الماضيين، بعد أن تعلمت من تجربتها خلال الفترة من منتصف إلى أواخر العقد الماضي.
ومع ذلك، فقد تم تسجيل بعض التغييرات، حيث شاهدنا نمواً في بدلات السكن من خلال المسح المشار إليه سابقاً، وتراوح في المتوسط من 4٪ في العام 2014 و8٪ في العام 2013. وفي الاستطلاع القائم حالياً حول نوايا الشركات إقرار الزيادة في العام 2015، فقد أظهرت النتائج أن 38٪ من الشركات في دبي و30٪ في أبوظبي تخطط لزيادة بدلات السكن في العام 2015.
تأمين
وتبقى الامتيازات الطبية والتأمين الصحي أحد الجوانب التي يصعب على الشركات فيها المحافظة على تنافسيتها أو زيادة جاذبيتها دون مستوى معين من الاستثمار.
وفي دراسة أجريت أخيراً من قبل شركة «إكسباتريت هيلثكير» للتأمين الصحي، تبين أن ما يقرب من ثلث الوافدين يشكون من عدم إدراج بعض الخدمات الأساسية الطبية في بوالصهم للتأمين الصحي، وأعرب 53٪ من المشاركين في الاستطلاع عن أملهم لإدراج العناية بالأسنان في هذه البوالص.
خيارات
وتواجه الشركات خياراً صعباً للغاية، فإما أن تقوم بالتحكم بالتكاليف عن طريق تخفيض الامتيازات ما يعني وجود تأثير سلبي على رضا الموظفين، أو إما إذا الحفاظ على تلك الامتيازات أو حتى تحسينها..
الأمر الذي يؤدي زيادة الإنفاق المالي، علماً بأن هذه السياسة تعزز ارتباط الموظفين بالشركة، وترتقي برفاهيتهم وإنتاجيتهم. وكما يبدو من خلال هذه المعادلة، فإن القرار حول هذا الشأن ليس سهلاً، لا سيما في ضوء تزايد حرص الشركات على تحقيق المزيد من الأرباح.
