أجمع خبراء ومستثمرون بأوساط المال والأعمال بإمارة الشارقة على امتلاكها فرصاً واعدة في قطاعات السياحة والعقارات والرعاية الصحية في ضوء الخطط الطموحة التي أعلنتها الإمارة وإطلاقها لعدد من مشروعات بالبنى التحتية بتلك القطاعات.

إذ أطلقت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) عددا من المشروعات السياحية في قلب المدينة وفي كلباء ودبا الحصن وخورفكان، فضلاً عن توسعات في مقاصد سياحية قائمة، إضافة إلى إطلاق الإمارة لمدينة متخصصة للرعاية الصحية على مساحة 2.5 مليون متر مربع، والتي ستقدم مدينة الشارقة للرعاية الصحية فرصة متميزة للاستثمار في قطاع الرعاية الصحية والقطاعات ذات الصلة للمستثمرين من جميع أنحاء العالم، وذلك وفقاً لقواعد وأحكام المناطق الحرة . وذلك إلى جانب الإعلان عن عدد من المشروعات لمجمعات سكنية متكاملة من شأنها إحداث نقلة نوعية في السوق العقاري بالإمارة مستفيدة من قرار حق الانتفاع بالعقارات للمقيمين بالدولة من مختلف الجنسيات، المعمول به بالشارقة حاليا..

وأوضحوا في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي»، أنه في ضوء معدلات النمو السكاني المتوقعة خلال الأعوام القليلة المقبلة، سواء على صعيد المواطنين أو الوافدين إلى الدولة بشكل عام والإمارة بشكل خاص، فهناك طلب متزايد على الخدمات الاقتصادية والتعليمية والترفيهية، وفي مجال الرعاية الصحية والتي توليه الإمارة اهتماما خاصا.

وجهة جاذبة

قال حسين المحمودي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة، إن الدولة بشكل عام وإمارة الشارقة، تتملك العديد من المقومات كوجهة جاذبة للأعمال تتمثل باقتصادها المتنوع، ووجود بنى تحتية متطورة، والعديد من الحوافز الاستثمارية. وأشار إلى أن نمو الشارقة اقتصاديا وسكانيا يخلق طلبا متزايدا على خدمات متعددة وهو ما يعزز من الفرص الاستثمارية بها.

وأشار المحمودي إلى تبني الإمارة للسياحة البيئية والعائلية، فضلاً عن امتلاكها 20 متحفا ثقافيا وتراثيا بها، أضفى ميزة نسبية لمنتجها السياحي، والتي تعمل على الترويج له بشكل أوسع الفترة المقبلة. ولفت إلى أن الغرفة كممثل للقطاع الخاص تعمل بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية، لافتا إلى تأسيس مركز لتنمية الصادرات بالغرفة بهدف دعم المنتجات المصدرة من داخل الإمارة وفتح منافذ تصديرية جديدة لها.

وقال إن مركز الصادرات بالغرفة يعمل بالتعاون مع مؤسسات الدولة المختلفة من وزارة الاقتصاد والسفارات بالخارج وأيضا بالتعاون مع مركز دبي للصادرات، وذلك للتوسع بالمنافذ التسويقية للمنتجات داخل الإمارة، وذلك بالتركيز على دول مجلس التعاون وآسيا الوسطى وإفريقيا.

تمويل مصرفي

ومن جانبه، قال سعيد محمد الأميري، رئيس المجموعة الاستثمارية بمصرف الشارقة الإسلامي، إن قطاعات السياحة والتعليم والرعاية الصحية، تمتلك فرصا استثمارية واعدة في ضوء رؤية وتوجه الإمارة فيما يتعلق بتنمية تلك القطاعات. وأضاف أنه في ظل النمو السكاني سواء للمواطنين أو المقيمين بالإمارة تعد هذه القطاعات الثلاثة الأكثر قدرة على النمو السريع، خاصة وأنها تعتمد على طلب حقيقي.

وأشار إلى أن المشروعات الفندقية والتراثية والتعليمية والصحية تحظى بثقة أعلى للتمويل المصرفي وتحديدا من قبل المصارف الإسلامية، لأن سياسة تلك المصارف تشجع على اتاحة التمويل لأصول قائمة مثل مستشفيات أو مدارس أو فنادق، خاصة وأن الفنادق بالإمارة مطابقة للشريعة.

وبدوره قال الدكتور طارق أحمد نظامي، الرئيس التنفيذي لشبكة نوادي المديرين التنفيذيين الدوليين، إن قطاعات السياحة والرعاية الصحية والتجارة تمتلك فرص استثمار واعدة داخل إمارة الشارقة خلال الفترة المقبلة، في ضوء المشروعات الطموحة التي أعلنتها الإمارة، فضلاً عن حجم الزيادة في الطلب المتوقعة بتلك القطاعات المرحلة المقبلة نتيجة لزيادة الإقبال على الإقامة بالإمارة وهو ما يشكل عامل جذب كبيرا للمستثمرين.

وتابع أن شبكة نوادي المديرين التنفيذيين، والتي تمتلك مكاتب في نحو 21 دولة، واكثر من 13 ألف مستثمر، تعمل بالتنسيق مع الجهات الحكومية في إمارة الشارقة لاستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة عبر شبكة أعضائها داخل وخارج الدولة. وأضاف أن حجم الاستثمارات التي ضخها أعضاء نوادي المديرين التنفيذيين تقدر بأكثر من 1.8 مليار درهم (500 مليون دولار) خلال السبع سنوات الماضية.

خدمات التأمين

وفي سياق متصل، قال بريجشن جانجادران، مدير تطوير الأعمال بشركة قرقاش لخدمات التأمين، إن قطاع التأمين يمتلك فرصا واعدة بإمارة الشارقة، خاصة في ظل خطط الإمارة للتوسع في خدمات الرعاية الصحية، فضلاً عن حالة النشاط التجاري والاقتصادي والتي انعكست في زيادة الطلب على الإقامة بالإمارة.

نشاط عقاري

ومن جانبها، قالت رندة كمال، الرئيس التنفيذي لشركة جيه إم إس لتطوير وإدارة العقارات، إن مميزات عدة تتمتع بها إمارة الشارقة سواء على صعيد موقعها الجغرافي أو النمو المتزايد لأعداد المقيمين بها ، بما يخلق سوقا جاذبا للمستثمرين. وتابعت أن إتاحة الإمارة حق الانتفاع بالعقارات للمقيمين من غير مواطني دول الخليج، شكل عاملا قويا لتنشيط ودعم الاستثمارات العقارية داخل الإمارة، مستفيدا بالطلب القوي على الإقامة من قبل العائلات. وأشارت إلى أن معقولية الأسعار بالإمارة تجعل الرغبة في تملك العقارات بها مرتفعة.