قال شكري عيد، مدير سيسكو للخدمات الاستشارية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وروسيا ودول الكومنولث المستقلة، إن سيسكو وعدداً من الشركات تقدمت بمشروع عمل للجهات المختصة والمسؤولة عن مبادرة مدينة دبي الذكية، تقدم فيها تصوراً واجابات لشكل نموذج المدينة الذكية، وأن هذه الدراسة ستشكل نواة أساسية في المناقشات الدائرة حول أفضل السبل في هذا الجانب.
وأوضح أن المرحلة المقبلة في مسيرة التحول الرقمي نحو المدينة الذكية يتطلب توحيد جميع الخدمات الحكومية وغير الحكومية في نافذة واحدة، تعتمد على تحليل البيانات والتنبؤ بالأحداث وفقاً للمعطيات على الأرض.
جاء ذلك على هامش دعوة المسؤولين التنفيذيين في شركة سيسكو المنظمات العاملة في المنطقة إلى تبني حقبة إنترنت الأشياء والاستراتيجيات التي تساهم في تمكين الرقمنة عشية انطلاق النسخة الأولى من معرض إنترنت الأشياء 2015 في دبي.
ووفقاً لشركة غارتنر فإن 75% من الشركات حول العالم إما أن تصبح شركات رقمية أو تكون في طور التحوّل بحلول العام 2020. وفيما تمتلك عدة شركات خططاً لمبادرات التحول الرقمي للأعمال بالفعل، تتنبّأ غارتنر بأن 30% فقط من تلك الجهود ستكلّل بالنجاح نظراً لعدم توفر الخبرة الفنية.
وفي الوقت الذي تتحول فيه الدول والمدن والقطاعات والشركات إلى كيانات رقمية فإنها ستدرك الفرص الهائلة التي تتيحها الموجة القادمة للإنترنت - وهي إنترنت الأشياء- لتحقيق إيرادات أعلى وتحسين تجارب العملاء والمواطنين وإيجاد نماذج جديدة للعمليات لتحقيق القيمة، بحيث تسير المؤسسات في الشرق الأوسط على خطاها.
فرص ضخمة
وقال ربيع دبوسي، المدير العام لشركة سيسكو الإمارات: فيما يتبنى العملاء فلسفة إنترنت الأشياء فإنهم يحاولون وضع استخدامات تقنية المعلومات والتقنيات التشغيلية في سياق القطاعات التي يعملون فيها. وفي الشرق الأوسط نرى فرصاً ضخمة في القطاع العام، إذ تسعى الحكومات إلى إيجاد مصادر جديدة للإيرادات وتحقيق تجارب أفضل للمواطنين وتوفير فرص عمل جديدة.
وبالمثل نشهد فرصاً هائلة في قطاعات تجارة التجزئة والطاقة والخدمات المالية والرعاية الصحية، لنساعد العملاء في تبني إنترنت الأشياء. لا تحقق معظم الشركات القيمة الكاملة من مشاريعها الرقمية لأنها لا تدرك بأن استراتيجيتها الرقمية واستراتيجية الأعمال تصبح متطابقة وتندمج في استراتيجية واحدة. وفي هذا الجانب يساعد فريق سيسكو للخدمات الاستشارية العملاء في تطوير الاستراتيجية الرقمية المناسبة لتحول أعمالهم والتفوق في قطاعاتهم».
مؤشر التواصل
وفقاً لأحد تنبؤات سيسكو لمؤشر التواصل الشبكي المرئي 2015، والذي كشفت عنه الشركة الأسبوع الماضي، فإن الحركة السنوية عبر بروتوكول الإنترنت ستزداد بواقع ثلاثة أضعاف بين عامي 2014 و 2019، لتصل إلى حجم قياسي قدره 2 زيتا بايت. ومن العوامل التي يتوقع أن تساهم في نمو تلك الحركة ارتفاع أعداد مستخدمي الإنترنت وازدياد الأجهزة الشخصية والتواصل بين الأجهزة M2M وارتفاع سرعة اتصال النطاق العريض وتبني خدمات الفيديو المتقدمة.
وستشهد المنطقة في العام 2019 وجود 218.3 مليون مستخدم للإنترنت في المنازل لديهم اتصال ثابت بحلول عام 2019. وستكون فئة التواصل بين الأجهزة هي الأكبر بوجود 93 مليون جهاز متصل. وتصبح الأجهزة اللوحية الفئة الأكبر من الأجهزة المنزلية (باستثناء التواصل بين الأجهزة) بعدد قدره 63 مليون جهاز لوحي ومعدل نمو سنوي مركب يبلغ 25.8%. .
وستكون مواقع التواصل الاجتماعي هي خدمة الإنترنت الأكثر استخداماً في المنازل وبواقع 176 مليون مستخدم (أي 81 بالمائة من مستخدمي الإنترنت في المنازل) بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 10.5%. وسيكون هناك 69 مليون منزل يحتوي تلفزيونات رقمية. ويصل عدد مستخدمي الفيديو حسب الطلب VoD حوالي 4.1 ملايين مستخدم (6% من مستخدمي التلفزيونات الرقمية في المنازل).
ويرتفع عدد مستخدمي الأجهزة المتحركة للأعمال إلى 53.6 مليون مستخدم، ويبلغ متوسط ما يمتلكه مستخدم الأجهزة المتحركة لأغراض العمل 2.3 جهاز متحرك /اتصال (بما فيها التواصل بين الأجهزة). وستكون فئة التواصل بين الأجهزة هي في قطاع الأعمال بوجود 145 مليون جهاز متصل (بما فيها التواصل بين الأجهزة). وسيكون هناك 3.1 ملايين مستخدم لخدمات الاتصال الجماعي عبر أجهزة الحاسوب المكتبية.
قطاع النفط والغاز
وفي عام 2015، أجرت سيسكو للخدمات الاستشارية دراسة شملت 14 دولة (منها الإمارات ونيجيريا وتركيا)، كشفت عن الحاجة الملحة ليتبنى قطاع النفط والغاز التقنيات الرقمية المدعومة بإنترنت الأشياء ليحافظ على أفضليته التنافسية.
وتولّد المنصات البحرية للنفط بيانات يتراوح حجمها بين1 و 2 تيرابايت يومياً، معظمها حساسة للوقت وتتعلق بإنتاج المنصة أو بالسلامة في منصات الحفر. وتعتبر الاتصالات عبر الأقمار الصناعية الرابط الأكثر شيوعاً بين المنصات البحرية، بحيث تصل سرعة نقل البيانات إلى 64 كيلوبايت - 2 ميغابايت في الثانية، مما يعني أن نقل حصيلة يوم واحد من بيانات المنصات النفطية إلى مخزن مركزي يحتاج إلى 12 يوماً.
يعتبر تقييم ونقل البيانات القيّمة أساس التعامل مع هذه المشكلة. فالاستراتيجية الفعالة للبيانات يمكنها الكشف تلقائياً عن الحاجة إلى إرسالها إلى البنية السحابية للتحليل أو إن كان بالإمكان تحليلها في الشبكة، بحيث يتم جمع البيانات (على أجهزة الاستشعار والحفارات والمعدات وغيرها).
تسمح تلك بالحوسبة الطرفية وتسمح إمكانات التحليل للشركات العاملة في قطاع النفط والغاز باكتساب رؤية أوضح للوضع الحالي لتتيح بذلك أفضليات تشغيلية وعملية بارزة.
التحول الرقمي
وقال شكري عيد، مدير سيسكو للخدمات الاستشارية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وروسيا وكومنولث الدول المستقلة: «لتكون المؤسسات جاهزة لذلك التحول الرقمي فإن عليها تغيير استراتيجيتها للأعمال وتقنية المعلومات وأن تربط كل شيء وتتبني أساليب التحليل وتأمين التقنيات والعمليات.
مساهمة
قال شكري عيد، مدير سيسكو للخدمات الاستشارية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وروسيا وكومنولث الدول المستقلة:تساهم الرقمنة في تحوّل أساليب العمل في العديد من القطاعات، كالنفط والغاز والخدمات المصرفية وتجارة التجزئة والسياحة والصناعات التحويلية وغيرها، وسيساهم ذلك بدور في توفير فرص العمل والمساهمة في النمو الاقتصادي القائم على الابتكار.

