نجحت إمارة رأس الخيمة أن تثبت بأنها إمارة واعدة في المجال الصناعي، حيث احتضنت أنجح الصناعات التي أثبتت نفسها، ليس على المستوى المحلي فقط، بل على المستويين الإقليمي والعالمي، خاصة صناعة الإسمنت والسيراميك والسيارات والزجاج وغيرها، ودعم ذلك وجود مناطق حرة تقدم خيارات نوعية للمستثمر جاءت بناء على رؤية حكومية طموحة في مجال الاقتصاد بشكل عام والصناعة بشكل خاص.
ولعبت القوانين الاستثمارية التي تتسم بالاستقرار دوراً رئيساً في دعم ازدهار القطاع الصناعي في الإمارة، بالإضافة إلى الموقع المثالي بالقرب من أحدث الموانئ الجوية والبحرية، ما يجعلها جاذبة للمستثمرين، فضلاً عن حصولها على تصنيفات ائتمانية مرتفعة A/A-1 من قبل ستاندرد أند بورز والتصنيف A من قبل فيتش، ما يدعم من عوامل الجذب للمستثمرين بها.
اقتصاد
قال الدكتور يوسف القصير، خبير اقتصادي: يعد اقتصاد دولة الإمارات واحداً من أهم وأكبر الاقتصادات في المنطقة، وعملت الحكومة على تدعيم مختلف القطاعات الاقتصادية ومنها قطاع الصناعي الذي حظي باهتمام متزايد باعتباره قطاع المستقبل الواعد الذي ينقل الاقتصاد من مرحلة إلى أخرى أكثر تقدماً، ويعول عليه في تنويع مصادر الدخل القومي، وتقليل الاعتماد على النفط.
وأضاف أن الصناعة وعاء رئيسي لتوظيف وتنمية العمالة الوطنية الماهرة، وهي أداة فاعلة لزيادة القيمة المضافة للموارد الوطنية، ولزيادة الصادرات وتحسين ميزان المدفوعات، ولتنمية هذا القطاع فقد تركزت الخطط السابقة على تعزيز دور القطاع الخاص في التنمية وتوفير المناخ الملائم له.
لجنة صناعية
وأكد الدكتور جمال بلوط مدير إدارة الدراسات والإحصاء في دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة، أن اهتمام حكومة الإمارة بشكل عام ودائرة التنمية الاقتصادية بشكل خاص في مجال الصناعة قد ترجم بأكثر من وجه، أهمهما إيجاد لجنة التنسيق المشتركة مع القطاع الصناعي، التي أكملت أكثر من ثلاث سنوات في أعمالها، واستطاعت خلالها أن تستقطب مجمل المجموعات العاملة في القطاع الصناعي، وأن تناقش أوضاع هذا المجال وطرق تطويره وتخطي عقباته.
ومن جانبه، قال رينو ساباتينو المدير التنفيذي لهيئة رأس الخيمة للاستثمار «راكيا» إن الهيئة سجلت رقماً قياسياً في العام 2014 من حيث الإيرادات والنمو، بزيادة بلغت نسبتها 29% في إيراداتها خلال الفترة من يناير حتي مايو 2015 مقارنة مع نفس الفترة من عام 2014.
أضاف أن هيئة رأس الخيمة للاستثمار تتميز بأسعارها الأكثر تنافسية في المنطقة، بنسبة تقل بـ 25-30٪ عن أسعار غيرها من المناطق الحرة، ويأتي هذا بتوجيهات من حكومة الإمارة التي تتطلع أن تكون موطناً للصناعة، حيث إن الهيئة تقدم خياري المنطقة الحرة أو غير الحرة، ما يجعلها أول كيان في الدولة يوفر هذا الخيار، إضافة إلى موقعها الاستراتيجي المتميز.

