أكد جمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية أن الصادرات تعتبر ذات أهمية خاصة لاقتصاد الإمارات فهي تغذي النمو الاقتصادي وتدعم خلق الوظائف وتفتح الآفاق للشركات الإماراتية للمنافسة في السوق العالمية المتنامية.

وأفاد الكيت بأنه ووفقاً لإحصاءات منظمة التجارة العالمية لعام 2014، فإن الإمارات تعد من بين أهم عشرين دولة مصدرة في العالم، حيث حلت في المركز السادس عشر كأهم سوق عالمي في جانب الصادرات السلعية، إلا أن الفضل في ذلك يعود للصادرات النفطية والتي تجعل الميزان التجاري يبدو لصالح الدولة، حيث حققت الدولة فائضاً بلغ 357 مليار درهم في عام 2014.

جاء ذلك خلال ورشة عمل متخصصة حول «سياسات تنمية الصادرات» انعقدت في فندق انتركونتننتال فيستفال سيتي بدبي نظمتها وزارة الاقتصاد بالتعاون مع المعهد العربي للتخطيط بالكويت، وحضرها محمد صالح شلواح مستشار وزير الاقتصاد وعدد من مدراء الإدارات بالوزارة ومجموعة من المتخصصين من مختلف الجهات الحكومية المحلية ومن اتحاد الغرف وغرف التجارة.

البيئة التنافسية

وتناولت الورشة التي قدمها كل من الاستاذ الدكتور بلقاسم العباس والدكتور وليد عبد مولاه، محورين أساسيين اختص الأول بالوضع التنافسي وسياسات تحسين البيئة التنافسية وتناول هذا المحور السياسات الصناعية لتنويع الانتاج والصادرات ورفع الطاقة الإنتاجية وتطوير العناقيد الإنتاجية وسياسات الترويج للصادرات والاستثمار.

فيما اختص المحور الثاني بسياسات تطوير القدرة التنافسية وتناول هذا المحور السياسات الصناعية لتنويع الانتاج والصادرات وتعميق التحول الهيكلي، ورفع الطاقة الإنتاجية من خلال زيادة الانخراط في سلاسل القيمة أو الانتاج العالمية، وتطوير العناقيد الإنتاجية، وسياسات الترويج للصادرات والاستثمار.

التنمية المستدامة

وأشار الكيت بأنه وإدراكا من الدولة بأن التنمية المستدامة لا يمكن أن تقوم على تصدير مصادر قابلة للنضوب، فقد بادرت الحكومة إلى تبني سياسة التنويع الاقتصادي وتوفير مصادر جديدة للدخل.

منوهاً بأن دولة الإمارات حققت نجاحاً بالغاً في الاستثمار في التجارة والبنى التحتية الداعمة لها من الموانئ البحرية والمطارات المتطورة، ومناطق التجارة الحرة والمتخصصة، وشبكات حديثة من الطرق السريعة، وشبكات متطورة للاتصالات، ومؤسسات مالية ومصرفية ذات قدرات عالية.

كما أكد الوكيل المساعد للشؤون التجارة الخارجية أنه في الوقت الراهن يقوم عدد محدود من الشركات الصغيرة والمتوسطة بتصدير منتجاته، والعديد منها يستهدف الأسواق المجاورة والعربية على نطاق محدود. وفي ذات الوقت، يشهد العالم نمواً مضطرداً للتجارة العالمية واتساع الأسواق العالمية وزيادة كبيرة في الطلب على السلع والخدمات التي تستطيع الشركات الوطنية أن تساهم فيه.

وفي نهاية الورشة قام الكيت بتكريم المعهد العربي للتخطيط وتوزيع الشهادات على المشاركين في الورشة. موجهاً شكره للمعهد العربي للتخطيط وللقائمين عليه لتلبية دعوة وزارة الاقتصاد لتنظيم ورشة العمل المهمة هذه حول سياسات تنمية الصادرات.