ذكرت صحيفة غارديان البريطانية إن دبي مدينة شديدة الحداثة لكنها تحتفظ بسحر شخصيتها العربية الأصيلة. يمكنك أن ترى المصلين في المساجد، والمرور على أكوام من التوابل في الأسواق وتتجه إلى الصحراء في رحلات سفاري ممتعة، وتدخن النارجيلة العربية الشهيرة في مقاهي دبي، وتشاهد النجوم ليلاً في أكثر مناطق السماوات صفاء في العالم.

وأضافت الصحيفة ان حتى اسم دبي يوحي بالفخامة والترف، حيث يوجد بها أعلى برج في العالم وتتمتع بشواطئ الرمال البيضاء، وبها أكبر مركز تسوق في العالم، يضم فروعاً لأشهر المتاجر والعلامات التجارية العالمية. واختتمت مقالها بالقول: إن دبي مدينة لا يمكن أبداً التخلف عن زيارتها.

من جهة أخرى قالت مجلة ايكونوميست إن زائري دبي يلحظون الطفرة الاقتصادية التي تمر بها المدينة عندما ينظرون من الجو إلى جزر نخيل بما فوقها من فيلات وفنادق فاخرة. ويرى زائرو دبي مظاهر الرخاء القائمة من نمو اقتصادي مستدام. كما يرى القادمون إلى الإمارة ازدحاماً شديداً في مطار دبي الدولي، ويشعرون ان أعداداً أكبر من المسافرين والسائحين يستخدمون هذا المطار أكثر من غيره في العالم.

كما تعج المناطق التجارية والمنتجعات الشاطئية في دبي بالزائرين، وكل هذه علامات تدل على نمو مستدام ونضوج اقتصادي.

وقالت المجلة ان دبي اعتمدت منذ فترة طويلة على عائدات النفط، لكنها تعتمد الآن على قوتها التجارية كمركز اقليمي في عدة مجالات، سياحية وتجارية ونقل وطيران. يمر بمطار دبي الدولي 70 مليون مسافر سنويا، وتعمل الإمارة على رفع هذا العدد إلى 200 مليون. شركة طيران الإمارات عالمية بحق، وميناء جبل علي هو الأكثر ازدحاما وحركة في منطقة الشرق الأوسط، وزاد عدد الحاويات التي تداولها بنسبة 12% العام الماضي مقارنة بالعام السابق له. وتوقعت المجلة الاقتصادية ان يصبح ميناء جبل علي أكبر ميناء حاويات في العالم بحلول عام 2030.

ومع هذا النمو الاقتصادي السريع، ترتفع أيضا أسعار العقارات، وسجلت ارتفاعات في العام الماضي والسابق له، لدرجة ان الحكومة اتخذت اجراءات لتهدئة وتيرة تسارع الأسعار العقارية في الإمارة. وتتوقع دبي استقدام مزيد من الأجانب للعمل فيها في ظل المشاريع المستمرة التي لا تتوقف. ويرتفع عدد الشركات الصينية التي تتخذ دبي كمركز لوجستي للوصول إلى أسواق افريقيا.