قال الدكتور عبدالوهاب السعدون، الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا): «إن حقيقة ما تسببه الغازات الدفيئة من ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي واضحة للجميع، وإن لم يتمّ ضبط معدلات تلك الانبعاثات، فإن الآثار المترتبة على ذلك ستكون كارثية.

وبالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي التي تعتمد على قطاع الغاز والنفط، يتوجّب على القيادات والحكومات أن تنظر في الاستثمار في التقنيات الكفيلة لضبط معدل الانبعاثات الناجمة عن العمليات التشغيلية اليومية، وتحسين الكفاءة في استهلاك الطاقة، عوضاً عن خفض معدلات الإنتاج، حيث سيكون لذلك عواقب خطيرة على خطط التنمية».

توقعات

وبحسب دراسة بحثية أجرتها اللجنة الحكومية حول التغيّر المناخي، فإن من المرّجح أن يرتفع المعدل الحالي لانبعاثات الغازات الدفيئة على مستوى العالم بزيادة قدرها درجتين مئويتين، وبذلك يتعدى المستوى المتّفق عليه في اتفاق كوبنهاغن التابع لمنظّمة الأمم المتّحدة.

وأردف الدكتور السعدون بقوله: «لا شك أن عدم ضبط معدلات هذه الانبعاثات الغازية سيزيد حرارة الأرض، وسيكون له تبعات كارثية على مستويات مياه البحر وقطاع الزراعة أيضاً. وبحسب تقديرات البنك العالمي، فإن زيادة الاحتباس الحراري درجتين مئويتين سيشكل خطراً على المدن الواقعة على السواحل..

حيث سترتفع معدلات مياه البحر بمقدار 0.5 متر، ما سينجم عنه نزوح الملايين من الناس عن منازلهم، والتسبب بأضرار جسيمة بمليارات الدولارات. وفي ما يخص منطقة الخليج العربي، فإن درجات الحرارة المرتفعة ستزيد من حرارة المنطقة وجفافها، الأمر الذي سيفاقم مشكلة شحّ المياه».

قيود

وتابع بقوله: «إن المحافل الدولية غالباً ما تتناول في نقاشاتها حول التغيّر المناخي وضع قيود قسرية حول معدل انبعاثات الغازات الدفيئة. ومن المتوقّع للجلسة المقبلة من مؤتمر الأطراف المقرّر عقدها في باريس في شهر ديسمبر المقبل، أن تشمل مفاوضات حول وضع إطار عمل عالمي بخصوص المسائل المتعلّقة بالتغيّر المناخي، بما يشمل اتفاقية قانونية تتعهد عبرها كل الجهات المشاركة بخفض نسبة تلك الانبعاثات».