تبحث مبادلة وفينترسال الالمانية لتوسيع تعاونهما وتطوير حقول نفطية في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا.

ووفقا للرئيس التنفيذي للشركة ماريو ميرين فإن الشركة الالمانية ستقدم في هذه المشاريع التي تديرها مبادلة خبراتها التقنية من خلال اتفاقيات شراكة مع مبادلة.

وقال إن في تصريحات صحفية على الهاتف ان الشركة الالمانية تتطلع الى توسيع حضورها في المنطقة بعد توقيع أول اتفاقية لها مع شركة ادنوك في 2012 لتقديم خبراتها التكنولوجية في حقل الشويهات، حيث بدأت الشركة عمليات التقييم الأولي للحقل في ذلك العام، مستندة الى خبراتها التقنية في انتاج الغاز الحامض.

وتتخذ فينترسال من أبوظبي مقراً إقليمياً للتوسع في منطقة الخليج والشرق الاوسط وشمال افريقيا.

وأضاف ان الشركة تتوقع الانتهاء من عمليات الاختبار والتقييم للبئر الاولى في حقل الشويهات خلال العام الجاري لتبدأ اختبارات البئر الثانية، موضحاً ان عمليات الاختبار والتقييم للبئر تهدف الى الحصول على مزيد من المعلومات والبيانات حول آفاق الاستكشاف في الحقل ومعرفة إمكاناته ومخزوناته المستقبلية من النفط أو الغاز.

وأكد ميرين ان الامارات واحدة من كبار اللاعبين في سوق النفط العالمي، حيث حرصت فينترسهال على توسيع آفاق التعاون مع أبوظبي وهي مستمرة في توسيع اعمالها هناك، حيث ستكون الشركة ووفقاً للاتفاقية مع ادنوك مسؤولة عن التقييم التقني وتطوير الحقل الذي يقع في المنطقة الغربية من أبوظبي على بعد حوالي 25 كيلومتراً إلى الغرب من مدينة الرويس الصناعية.

الطلب المتزايد

وسيؤدي نجاح عملية التقييم والإنتاج اللاحق إلى جعل حقل الشويهات واحداً من أهم حقول الغاز الطبيعي والمكثفات في المنطقة الغربية من أبوظبي كما يمكن أن يساعد ذلك على تلبية الطلب المتزايد على الهيدروكربونات المعدنية في الإمارات بالإضافة إلى المساهمة في تعزيز القدرات التصديرية للبلاد على المدى الطويل.

يتطلب حقل الشويهات بشكل خاص عمليات استكشاف وإنتاج كبيرة. فالغاز الحامض داخل المكمن يحتوي على حوالي 20% من كبريتيد الهيدروجين ونحو 7% من ثاني أكسيد الكربون- وهما من المواد الأكالة التي يمكن أن تُتلف الأنابيب ومعدات الإنتاج بالإضافة على ذلك، يعتبر كبريتيد الهيدروجين بالفعل شديد السمّية بتركيزات تبلغ حوالي 0.05% فقط. ولذلك فإن كل برنامج لإنتاج الغاز الحامض يحتاج لدرجة عالية من السلامة ومعدات تقنية متطورة.

البحث المشترك

وقال ان شركة «باسف» التي تمتلك وفينترسهال اتفقت مع المعهد البترولي في أبوظبي نهاية 2013 على إدخال التعاون البحثي لتطوير طرق صديقة للبيئة لإزالة مركبات الكبريت المسببة للتآكل من الغازات الحامضة وسوف يركز البحث المشترك على الأساليب التي تستهلك أقل قدر ممكن من الطاقة ويمكن استخدام نتائج محددة من التعاون بين المعهد البترولي وشركة «باسف» في تطوير محتمل لحقل الشويهات.

واستبعد ميرين أي تغيير في خطط أوبك واستراتيجياتها في التسعير رغم تراجع اسعار النفط موضحاً ان هذا التراجع لن يمنع الشركة من الاستمرار في الاستثمارات سواء في الشرق الاوسط او خارجها كما انها تشكل فرصة لشركات النفط لإعادة ضبط وخفض نفقات التشغيل.

وتوقع ان يصل انتاج الشركة من النفط الى 190 مليون برميل سنوياً بحلول 2018 في مختلف الاسواق العاملة فيها.

وتخطط فينترسهال لاستثمارات تصل الى 4 مليارات يورو حتى العام 2019 من أجل التوسع في أنشطة الغاز والبترول بهدف رفع نسبة الإنتاج إلى حوالي 190 مليون برميل حتى 2018.