تحرص دائرة الأراضي والأملاك في دبي على توفير الدعم الإداري المتواصل لكوادرها لضمان اكتسابهم القدرات المناسبة التي تؤهلهم للقيام بمختلف عملياتها بجدارة تامة. وإدراكاً منها لأهمية السلام الداخلي، وما له من تأثير على سعادة الموظف، فقد قامت إدارة التخطيط والتطوير المؤسسي في الدائرة مؤخراً بتنظيم ندوة عملية عن هذا الموضوع.
وقالت ماجدة علي راشد، مساعد المدير العام في دائرة الأراضي والأملاك في دبي: «يمكن مواجهة التوتر والكثير من الضغوط في أي بيئة قد نعمل أو نعيش فيها، لكن يمكننا التغلب على ذلك عن طريق ما يطلق عليه في العلم الحديث (السلام الداخلي)، علماً بأن عامّة الناس يعرفون ذلك على نطاق واسع باسم (راحة أو هدوء البال). وندرك يقيناً أنه كلما تصالحنا مع ذواتنا، يكون بمقدورنا الاستمتاع بحياتنا، والرضا والقناعة بما وهبنا الله من قدرات مادية ومعنوية».
وكانت أراضي دبي قد استضافت الأستاذة نجمة عبدالرحيم أهلي المدربة المعتمدة في مجال التنمية الذاتية والطاقة البشرية، والمستشارة في علوم أسرة، فضلاً عن كونها تمارس العلاج بالطاقة الحيوية. وتأتي هذه المبادرة من جانب الدائرة لمساعدتها على تحقيق واحد من أهدافها السامية، والمتمثل في توفير بيئة عمل مناسبة لجميع الموظفين.
ونجح الحدث في استقطاب أعداد كبيرة من موظفي الدائرة من مختلف المناصب والإدارات، وكان من بين الأهداف المرجو تحقيقها من جانب منظمي الدورة إكساب المشاركين المهارات الحياتية الذاتية للوصول إلى النجاح والسعادة، وبالتالي الوصول إلى الرضا عن الذات من خلال التخلص من التأثيرات السلبية القديمة، واستبدالها بقيم إيجابية جديدة تعينهم على التخلص من الحواجز المعيقة على العقل الباطن. وبهذه الطريقة، يمكنهم الوصول إلى معرفة سبل العيش المثلى، والتخلي عن فكرة التمسك بالواقع المادي، وتعزيز مشاعر الإحساس بالذات.
واشتملت الدورة على محاور عديدة، ومنها التعرف على بيئة العمل واستكشاف أبعادها لتعلم سبل التأقلم معها، إضافة إلى تقديم شرح مفصل حول سبل الحوار مع العقل الباطن، وتقديم بعض التمارين التي تعزز التناغم الداخلي مع العقل الباطن، وكيفية التخلص من الذكريات السلبية التي قد يختزنها الإنسان من تجارب سابقة.
وتمكن المشاركون من التعرف إلى الأضرار التي قد تلحق بهم جراء كبت مشاعرهم السلبية، وتأثيرات ذلك على الإنسان من الناحيتين البدنية والنفسية. وتطرقت الأستاذة نجمة عبدالرحيم أهلي إلى السبب الرئيسي للصداع الدائم واضطرابات القولون، وهي من المشاكل الصحية التي يعاني منها أعداد متزايدة في المجتمع، نتيجة ضغوط الحياة.
ومن بين الحقائق التي تعرّف إليها المشاركون دور الأفكار والمشاعر في تصرفات الناس، وكيفية استثمارها بطرق إيجابية تعود على المرء بالكثير من المنافع في حياته الاجتماعية والعملية. وأكدت أهلي أن هذا يعني امتلاك الإنسان القدرة على التصالح مع الذات ليشعر بالسلام الداخلي عن طريق التحكم بتلك الطاقات المختزنة.
