كشف صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع، الذي أطلقته مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة مؤخراً عن توجّهات استثمارية جديدة لروّاد الأعمال الإماراتيين تركّز على قطاعات مثل التقنية المعلوماتية والتجزئة، تليها الصناعة والخدمات والرعاية الصحيّة والأطعمة والمشروبات.
وأشار أحدث إحصاء لطلبات القروض التي استقبلها الصندوق هذه السنة، إلى أنّ مشاريع التقنية المعلوماتية شكّلت ما نسبته 19 % من الطلبات الجديدة، لتتصدّر بذلك اللائحة. وجاءت مشاريع التجزئة في المرتبة الثانية بنسبة 14 %، وتساوت كل من الصناعة والخدمات والرعاية الصحيّة والأطعمة والمشروبات في المرتبة الثالثة بنسبة 12 %.
وجاء عزوف أصحاب المشاريع عن قطاعات كانت مفضّلة سابقاً، كالمشاريع التجارية ومشاريع الإنشاءات والمقاولات، مفاجئاً بعض الشيء، حيث بلغت نسبة المشاريع التجاريّة التي تقدّم بها هؤلاء نسبة خمسة في المئة من مجمل الطلبات، بينما لم تزد نسبة مشاريع الإنشاءات عن اثنين في المئة فقط.
وقال سعيد مطر المرّي، مدير الصندوق ونائب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع إن نتائج هذا الإحصاء تنسجم مع توجّهاتنا إلى حدّ بعيد، فنحن نسعى إلى تعزيز روح الابتكار لدى روّاد الأعمال الإماراتيّين، ومن الطبيعي أن تقود مشاريع التقنية المعلوماتية هذا المنحى، تواكبها في ذلك مشاريع الصناعة والرعاية الصحية والخدمات.
قطاع التعليم
وأضاف أننا نتطلّع إلى المزيد من المشاريع أيضاً في قطاع التعليم، حيث إنّ نسبة الاثنين في المئة التي شكّلتها الطلبات لمشاريع في هذا القطاع الحيوي لا ترضي طموحنا. غير أنّنا ما زلنا نتلقّى الكثير من الطلبات الإضافية، التي نأمل أن تتميّز بأفكار مبتكرة من شأنها المساهمة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لدبي ودولة الإمارات.
70 طلباً
واستقبل صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع نحو 70 طلباً من روّاد أعمال إماراتيّين خلال الأشهر الأربعة الماضية، بزيادة 60 % عن حجم الطلبات الذي كان متوقّعاً، وهو ما يعتبر مؤشراً على جودة القروض التي يوفّرها الصندوق ووضوح إجراءاته، وعلى اهتمام الشباب الإماراتي بإنشاء مشاريع خاصّة بهم أيضاً. ويقدّم الصندوق «قرض التأسيس» إلى أصحاب المشاريع مباشرةً، و«القرض الائتماني» من خلال المصارف التي ترتبط مع الصندوق باتفاقات شراكة، ويتولّى الصندوق في هذه العمليّة دور الجهة الضامنة للقرض.
ويعتمد الصندوق إجراءات واضحة من ضمن منظومة خدمات مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع، حيث يتيح لروّاد الأعمال المستقبليّين من خلالها الاستفادة من خدمات مالية متكاملة. وتسهم المؤسسة في تطوير فكرة المشروع المقترح والحصول على الموافقات الضرورية من الجهات الحكومية، إضافة إلى تقديمها البرامج التدريبية وورش العمل اللازمة لدعم أصحاب المشاريع للانخراط في السوق المحلي. وتقوم المؤسسة أيضاً بدعم صاحب المشروع في إعداد طلب التمويل، وذلك تمهيداً لتحويله إلى الصندوق للقيام بدراسة الجدوى الاقتصادية وتقديم الاستشارات المالية ثم الحلول التمويلية المطلوبة، بينما يتولّى الصندوق متابعة أداء المشاريع الحاصلة على التمويل عبر دراسة التقارير المتعلّقة بسير عملها والقيام بزيارات ميدانيّة لها وتقديم المشورة لأصحابها في أيّ وقت يحتاجونها.
أصول
تفوق أصول صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع في قيمتها الإجمالية 600 مليون درهم وهو يقدّم لأيّ مواطن يتراوح عمره بين 21 و65 عاماً نوعين من القروض هما «قرض التأسيس»، المخصّص للشركات الحديثة التي تتطلّب تمويلاً يزيد على 50 ألف درهم ولا يتجاوز 500 ألف درهم، و«القرض الائتماني» للشركات الحديثة والقائمة أيضاً والتي تحتاج إلى تمويل يزيد عن نصف مليون درهم ولا يتجاوز 5 ملايين.
