أصدرت دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، مؤشرات الربع الأول من عام 2015 لحركة رخص الأعمال بإمارة الشارقة، بإجمالي ارتفاعات ملحوظة في تلك الفترة، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي 2014، حيث حافظت الدائرة على معدلات مرتفعة في إصدار وتجديد رخص الأعمال لتلك الفترة، وهو ما جاء منسجماً مع الحركة الاقتصادية في الإمارة، والتي تشير نسب النمو فيها لثبات اقتصاد الشارقة، من خلال المعدلات المرتفعة للنمو الاقتصادي التي سجلتها خلال العام الماضي بنسبة 8 % في الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح سلطان عبد الله بن هده السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، أن الدائرة أطلقت التقرير الفصلي الأول لعام 2015، والذي يشير إلى نمو إجمالي حركة رخص الأعمال في الإمارة بنسبة 5 % للربع الأول من عام 2015، مقارنة بنفس الفترة من عام 2014، حيث أظهر التقرير ارتفاعات ملحوظة في نسب النمو لبعض الشهور، فقد سجل شهر مارس، زيادة في معدل رخص الأعمال بنسبة 51 %.
نمو ملحوظ
وأضاف أن عملية إصدار الرخص الجديدة في الإمارة خلال الربع الأول من عام 2015، أظهرت ارتفاعاً ملحوظاً، حيث إنها حققت تطوراً في بعض الشهور، كشهر مارس الماضي، والذي ارتفع فيه إصدار الأنشطة الجديدة في الإمارة في الربع الأول من عام 2015 بنسبة 8 %، مقارنةً بنفس الفترة من عام 2014.
وفي ما يتعلق بثقة المستثمر في استدامة نمو الأعمال في إمارة الشارقة، فقد أكد رئيس الدائرة، أن التقرير الذي أصدرته الدائرة مع بياناته، يدلان على أن هناك ارتفاعاً في حركة الاستثمار في المشروعات القائمة بالإمارة تقدر بحوالي 7 % في الربع الأول لعام 2015، مقارنة بنفس الفترة من عام 2014، مشيراً إلى أن هناك عدداً من الشهور قد حققت نمواً مستداماً، مثل شهر فبراير، والذي نما بنسبة 5 %، وشهر مارس الذي زاد بنسبة 16 % في عام 2015، إذا ما قورنا بنفس الفترة من 2014، وهي نسب نمو قياسية بالنسبة للإمارة، إذا ما قورنت بالمعدلات الدولية، أو حتى بمعدلات السلسلة الزمنية الشهرية لرخص الأعمال.
تجديد الرخص
وفي ما يخص توزيع رخص الأعمال حسب القطاعات الاقتصادية، فقد أشار رئيس الدائرة، إلى أن إجمالي القطاعات الاقتصادية في الإمارة قد سجلت نمواً في التجديد والإصدار الجديد للتراخيص بنسبة 5 % في الربع الأول من عام 2015، مؤكداً استمرارية حركة التجديد من قبل المستثمرين لمشاريعهم في الإمارة، وذلك في عدد كبير من القطاعات، حيث ارتفعت أعداد الرخص، وعلى وجه الخصوص، الرخص التجارية والصناعية، بنسب 8 % و6 % على التوالي، وهو ما يدل على الاستمرارية والإقدام على ممارسة الأعمال والأنشطة الاقتصادية بشكل فعال في الإمارة، وأيضاً على القدرة الاستيعابية الفعالة التي تمتلكها الإمارة في المحافظة على التوازن الاقتصادي في القطاعات الرئيسة، مشيراً إلى أن إصدار الرخص الجديدة في المجالات التجارية والمهنية والصناعية، قد حققت نسب نمو كبيرة، تقدر على التوالي بحوالي 9 % و2 % و13 % في أنشطة أعمال الإمارة.
التجارة الداخلية
وفي سياق تطور الأنشطة الاقتصادية في إمارة الشارقة، أشار رئيس الدائرة، إلى النمو في قطاع التجارة الداخلية في الإمارة، من حيث الإقبال على إصدار الرخص الجديدة، وأيضاً تجديد الرخص الحالية، واللذان قد حققا نمواً قدره 9 % و8 % على التوالي، موضحاً أن الدائرة بدأت بعدد من المبادرات لتطوير قطاع التجارة الداخلية، من خلال استحداث إدارة جديدة للشؤون التجارية، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، حفظه الله وأيضاً البدء في عملية تشبيك متواصلة وقوية مع القطاعات التجارية، بدأتها الدائرة هذا الشهر بقطاع تجارة الجملة والتجزئة، وقطاع المواد الغذائية، من خلال عقد اجتماعات تشاورية مع المراكز التجارية، وأهم مراكز التسوق والبيع للمنتجات الغذائية والمنزلية والتي سيتم بمقتضاها خلق آلية تواصل اقتصادية مع المستثمرين في القطاع بهدف الاستماع إلى متطلباتهم وتحليل فرص النمو في هذا القطاع في الشارقة.
وقال إن التركيز على القطاع التجاري لم يجعلنا نغفل محور المشروعات المنزلية لرخص اعتماد، حيث تعتبر المشاريع المتناهية الصغر والمنزلية، هي الحاضنة والقاعدة الاجتماعية للعمل الاقتصادي، والتي يخطو فيها المشروع خطواته لينتقل نحو ريادة الأعمال، وأوضح أن الدائرة خلال الفترة الماضية، قد ركزت بشكل مكثف على التواصل مع أصحاب الرخص، وتنفيذ توجيهات صريحة وقاطعة لفرق العمل المختلفة لدراسة الإشكالات التي تواجه أصحاب المشروعات متناهية الصغر.

