دعت شركة «إس إيه بي» أمس الشركات والمؤسسات في منطقة الشرق الأوسط للجوء إلى الابتكار في الأعمال بالاعتماد على قوّة البيانات الكبيرة، في ضوء اقتراب عائدات إنترنت الأشياء في منطقة الشرق الأوسط من ملياري دولار في العام 2015.

ومن المتوقع أن تصل عائدات أجهزة إنترنت الأشياء وخدماتها في المنطقة إلى ما يقرب من ملياري دولار في العام 2015، وفقاً لشركة «ديلويت»، وذلك بالنظر إلى أن نمو السوق في منطقة الشرق الأوسط يفوق المعدل العالمي، وهو ما يرتبط بحرص دول مجلس التعاون الخليجي على تنويع اقتصاداتها. ويرى صندوق النقد الدولي، في سياق متصل، أن القطاعات غير النفطية ستحقق نمواً قدره ستة بالمئة خلال العام الجاري.

اتصال

وفي ظلّ الاقتصاد الرقمي الناشئ، تعمل الأشياء والأجهزة المتصلة معاً على توليد كميات هائلة من البيانات التي تتطلع الشركات في الشرق الأوسط إلى الاستفادة منها في تنفيذ أفكار تجارية مبتكرة فيما يختص بسلاسل التوريد، وعمليات البحث والتطوير للمنتجات، ورغبات الزبائن، والخدمات والعروض التي يعتمد تقديمها للزبائن على مواقع وجودهم.

مظلة رقمية

وقال فرانك فورندرون، رئيس مكتب العملاء لدى «إس إيه بي» الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن إنترنت الأشياء ستكون أكبر أداة للتغيير في الشرق الأوسط، مشيراً إلى حاجة الشركات إلى «وضع استراتيجيات شاملة لإعادة تصوّر أعمالها تحت مظلة الاقتصاد الرقمي».

 وأضاف فورندرون، الذي يترأس كذلك إدارة الجودة لأسواق «إس إيه بي» الناشئة في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، بتنا نشهد طلباً قوياً على حزم تطبيقات الأعمال الفورية العاملة داخل الذاكرة على منصة S4/HANA التي تحدّ من التعقيد وتخفض التكاليف وتزود العملاء بقيمة أكبر وتُسهم في تعزيز اقتصاد المنطقة.

تأتي هذه الدعوة في وقت تحرز حقبة إنترنت الأشياء مزيداً من التقدّم، وفي حين يتوقع تقرير صادر عن «ستيفنسون ستراتيجيز» و«إس إيه بي» أن تشهد هذه الحقبة اتصال ما لا يقلّ عن 50 مليار جهاز وتوليد قيمة ستصل إلى 14.4 تريليون دولار بحلول العام 2020.

مضاعفة

وقال ديراج درياني من شركة «آي دي سي» للأبحاث، إن البيانات باتت تنمو بمعدلات غير مسبوقة، مدفوعة بطفرة في كميات الأجهزة النقالة والنشر السحابي والمعاملات التجارية والرقمنة والتواصل عبر قنوات التواصل الاجتماعي. وأشار درياني إلى أن مقادير المعلومات التي يتم إنشاؤها «تتضاعف كل عامين، وأنها ستصل إلى 44 زيتابايت، أو 44 تريليون غيغابايت بحلول العام 2020»..

وأضاف، أضحت الشركات الرائدة في دول الخليج تستثمر في التقنيات المتطورة من أجل استخلاص القيمة من هذه البيانات النامية بسرعة، والتي تتاح لها من الداخل ومن مصادر خارجية مثل الإفادات الواردة من قنوات التواصل الاجتماعي.