استضاف معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا وجامعة مانشستر ومجلس تسويق خدمات الدفاع اجتماعاً ضم مجموعة من الخبراء والمختصين في مجالات الدفاع وصناعة الطيران والأمن لمناقشة الأبحاث المتطورة الخاصة بالمواد الجديدة الواعدة.
وعقد الاجتماع الذي ضم مجموعة عمل الشراكة لتحقيق الابتكار في الدفاع وصناعة الطيران مؤخراً لتسليط الضوء على التعاون البحثي الناشئ بين معهد مصدر وجامعة مانشستر فيما يخص مادة الجرافين والمواد ثنائية الأبعاد، في حرم معهد مصدر، تحت عنوان «الجرافين: معهد مصدر الإماراتي ومركز امتياز المواد المتقدمة للطاقة وتطبيقات صناعة الطيران والدفاع التابع لجامعة مانشستر».
وناقش المعنيون الذين حضروا الاجتماع بالنيابة عن القطاع الحكومي والخاص التعاون البحثي في مادة الجرافين والمواد ثنائية الأبعاد والتعرف على فرص التعاون لتطوير هذه التكنولوجيا. وبإمكان الجيل الجديد من المواد ثنائية الأبعاد بإمكانه إحداث ثورة في التكنولوجيا المستقبلية في قطاعات الدفاع وهندسة الطيران. حيث تعتبر مادة الجرافين..
والتي تسمى «المادة الفائقة»، أقوى بمئتي مرة من الحديد، ولكنها خفيفة الوزن ومرنة وتتمتع بقدرة هائلة على التوصيل الحراري والكهربائي، ويمكن تطبيقها في صناعات الطيران والطاقة والدفاع، بالإضافة إلى عمليات تنقية المياه ومعالجتها ولتحقيق فاعلية أكبر في مجال تحلية المياه.
نمو السوق
وتتوقع شركة استخبارات السوق للبحوث نمو أسواق الجرافين من 20 مليون دولار في عام 2014 إلى أكثر من 390 مليون دولار في عام 2024 على مستوى المادة. وقال الدكتور ستيف غريفيث، المدير التنفيذي للمبادرات في معهد مصدر، «إنه مكسب كبير لنا في معهد مصدر أن ننجح بدعم من شركاء القطاع،..
ومنهم جامعة مانشستر ومجلس تسويق خدمات الدفاع، بجمع هذا الحشد المميز من الخبراء في أبوظبي. وما يميز الغرافين والمواد المتطورة الشبيهة هو أنها تمتلك إمكانيات كبيرة تؤهلها لإحداث تطور نوعي في عمليات التصنيع ضمن القطاعات الاقتصادية الرئيسية. ونأمل بدورنا أن يفضي هذا الاجتماع إلى نتائج وإنجازات هامة في المستقبل».
وشهد الاجتماع مشاركة الدكتور عبد القادر أبو صفية؛ رئيس البحوث والتطوير في مبادلة لصناعة الطيران والدفاع، كمتحدث رئيسي، حيث قدم وجهة نظره كمسؤول رفيع المستوى حول سبل الاستفادة من مادة الجرافين في تحسين التطبيقات الكهربائية والحرارية والميكانيكية في مجال هندسة الطيران.
تعزيز التعاون لدعم الابتكار
شدد جيمس بيكر، رئيس قسم تسويق الجرافين بجامعة مانشستر، على أهمية التعاون في تحفيز الابتكار، قائلاً إنه يسرنا العمل مع معهد مصدر على المستوى الأكاديمي.
ونحن بدورنا نبحث باستمرار عن فرص التعاون مع مختلف القطاعات لإنتاج تطبيقات جرافين ومواد متقدمة ثنائية الأبعاد ذات قيمة تجارية». ولجيمس بيكر 25 عامًا من الخبرة في مجال الصناعة، حيث كان نائبًا لرئيس برامج التعاون التكنولوجي والعضو المنتدب لمراكز التكنولوجيا المتقدمة لأنظمة بي إيه إي في المملكة المتحدة.
وقال جون ديفين؛ سكرتير أول الدفاع والأمن بالسفارة البريطانية في أبوظبي إننا سعداء بأن نشهد مواصلة العمل المشترك بين الإمارات والمملكة المتحدة في مجالات البحث والتطوير المتقدمة من خلال مجموعة العمل هذه..
حيث يتعاون في إطارها معهد مصدر وجامعة مانشستر في أبحاث تركز على الاستفادة من الخواص الفائقة لمادة الغرافين للتوصل إلى ابتكارات تقنية قيّمة تخدم قطاعات الدفاع والفضاء». كما كانت هناك مشاركة للدكتور أرافيند فيجاياراغافان، المحاضر في مواد النانو ومدير مجموعة مواد النانو الوظيفية في جامعة مانشستر.
اتفاقية
في سبتمبر 2014، وقع معهد مصدر وجامعة مانشستر اتفاقية تعاون لتأسيس «مركز الابتكار في هندسة الغرافين» بتكلفة 345 مليون درهم (60 مليون جنيه استرليني) في مانشستر، والذي يركز على التصنيع والتصنيف التجريبي، بالتوازي مع تطوير تطبيقات في مجال المُركبات والطاقة وتركيبات المحاليل ومواد الطلاء والإلكترونيات والأغشية.
وحددت المؤسستان البحوث المشتركة في تطبيقات الجرافين، والتي ستركز على التطبيقات الصناعية للجرافين في قطاعات الطاقة وصناعة الطيران والدفاع. وسيتمكن الشركاء من البدء في تسويق نتائج هذه البحوث عند افتتاح المركز في عام 2017. ومجلس تسويق خدمات الدفاع هو مؤسسة تسويقية حاضنة تعنى بتوفير برامج مبتكرة ذات قيمة مضافة لأعضائها الذين يمثلون خبراء في مجالات الدفاع والفضاء والأمن، وذلك بغرض دفع عجلة النمو في هذه القطاعات في منطقة الشرق الأوسط.
