تعمل وزارة الاقتصاد ضمن مهامها وأنشطتها العديدة على رفع مستوى وعي القطاعين العام والخاص بأنظمة التجارة والاستثمار لدى الشركاء الدوليين الرئيسيين لدولة الإمارات، وذلك من خلال رصد وتحليل ما يرد في تقارير ودراسات البلدان الصادرة عن منظمة التجارة العالمية، وفي مصادر المعلومات المعتمدة الأخرى.
وانطلاقاً من هذا الرصد والتحليل تقدم إدارة سياسات التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد سلسلة من التقارير المختصرة حول مراجعات السياسة التجارية للشركاء التجاريين، التي تصدرها منظمة التجارة العالمية وتتضمن هذه التقارير تحليلات متعمقة لسياسات التجارة الخارجية لهذه الدول من حيث بيئتها الاقتصادية، وما تطبقه من نظم لسياسة تجارتها الخارجية
وفي آخر إصدارتها تقدم إدارة سياسات التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد تقريراً عن اليابان يرتكز على تقرير مراجعة السياسة التجارية الصادر عن منظمة التجارة العالمية للعام 2015.
وعلى صعيد العلاقات التجارية الثنائية مع دولة الإمارات يذكر التقرير أن حجم التجارة الثنائية غير النفطية بين اليابان ودولة الإمارات يبلغ حوالي 14.688 مليار دولار خلال العام 2013، حيث تعتبر اليابان الشريك التجاري الثامن لدولة الامارات، ويشير التقرير إلى أن دولة الإمارات تصدّر إلى اليابان الألمنيوم الخام وخردة الألمنيوم وخردة النحاس. وتستورد منها السيارات والمركبات وأجزاءها ولوازمها.
نشاط
وأوضح التقرير أن عام 2013 شهد أكبر عجز تجاري سنوي تسجله اليابان بمبلغ 118 مليون دولار أميركي على الرغم من زيادة الصادرات، حيث نمت الواردات إلى أعلى مستوياتها. وكانت زيادة الواردات من الوقود الأحفوري عاملاً رئيسياً في ارتفاع الواردات حيث زاد الاعتماد عليها في إنتاج الطاقة الكهربائية بعد حادث محطة فوكوشيما النووية في عام 2011.
وذكر التقرير أن اقتصاد اليابان منفتح على الرغم من الدعم والحماية في بعض المناطق، وخاصة الزراعة. ولدى اليابان العديد من الخصائص الفريدة، والبعض منها قد تساعدها في أن تصبح ثالث أغنى دولة في العالم.
التجارة والاتفاقيات الثنائية
وأوضح التقرير أن اليابان وقعت ثلاث عشرة اتفاقية في مجال التجارة الإقليمية ولكن هذه الاتفاقيات تستثني بعض المنتجات الزراعية الحساسة، ولاسيما بعض بنود التعرفة الجمركية على اللحوم ومنتجات اللحوم والأسماك والمنتجات السمكية، ومنتجات الألبان، والأرز، ومنتجات صناعة الطحن، والخشب الرقائقي، والجلود ومنتجاته، والأحذية.
الاستثمار الأجنبي المباشر
أوضح التقرير أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في اليابان أقل مما هي عليه في غيرها من الاقتصادات المتقدمة الكبرى وتهدف اليابان لمضاعفة الاستثمار الأجنبي المباشر بحلول عام 2020.
ولتحقيق هذا الهدف، تعمل الحكومة على التوسع في الشراكات بين القطاعين العام والخاص. وتعتبر اليابان ثاني أكبر مستثمر خارجي مباشر في الولايات المتحدة الأميركية كما أنها واحدة من أهم الدول المسؤولة عن استثمارات مباشرة في العديد من الدول على مستوى العالم.
معالم بارزة
أوضح التقرير أن اليابان تعمل على تنفيذ برنامج إصلاح طموح للتغلب على تراجع في اقتصادها ويتكون البرنامج من استراتيجية لثلاثة محاور ترتكز على تخفيف القيود النقدية ليكون معدل التضخم المستهدف 2٪ من خلال توسيع القاعدة النقدية والتحفيز المالي لتعزيز النمو.
حيث تم تخصيص حوالي 100 مليار دولار في يناير عام 2013 ومبلغ إضافي 53 مليار دولار في ديسمبر 2013 لهذه الأهداف وأخيراً العمل على الإصلاحات الهيكلية في عدد من المجالات مثل الزراعة والطاقة والرعاية الصحية التي تتطلب تغييرات تشريعية وإدارية. وذكر أنه لا توجد ضرائب على الصادرات في اليابان.