أكدت شركة أبوظبي الوطنية للبترول (أدنوك)، أن مشاريعها في مجال النفط والغاز لم تشهد على مدار 65 عاماً أي حوادث أو حرائق كبيرة أو تسريبات نفطية، مشددة على أنها تطبق أفضل معايير الأمن والسلامة، كما أكدت الشركة استمرارها في تنفيذ مشاريعها الكبرى، كاشفة النقاب عن إنجاز توسعة مشروع الغاز المتكامل بنهاية 2018.
ونظمت شركة أدنوك، أمس، مؤتمراً دولياً حول سلامة العمليات في الشرق الأوسط في فندق ريتز كارلتون أبوظبي، بمشاركة أكثر من 700 مشارك في مجالات سلامة العمليات في العديد من القطاعات الصناعية الرائدة في العالم، كما أقيم على هامش المؤتمر معرض شاركت فيه شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ومجموعة شركاتها، وعدد من الجهات المحلية والعالمية المتخصصة والمعنية بسلامة العمليات.
معايير السلامة
وأكد معالي عبدالله ناصر السويدي، مدير عام أدنوك، سعي أدنوك الدائم لتحقيق أعلى معايير ومستويات السلامة في صناعة النفط والغاز والبتروكيماويات.
وأوضح في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها نيابة عنه محمد بطي القبيسي، مدير دائرة الاستكشاف والإنتاج في أدنوك، أن الفترة الماضية شهدت جهوداً حثيثة ومبادرات متعددة قامت بها أدنوك ومجموعة شركاتها، أثمرت عن إنجازات كبيرة تمثلت في تحقيق انخفاض مستمر في الحوادث وخفضاً كبيراً في مستويات انبعاث الغازات.
وأشار إلى أن استضافة وتنظيم أدنوك لهذا المؤتمر، يعكس رؤية الشركة الهادفة إلى تحقيق التميز التشغيلي وتبادل أفضل الممارسات والمعلومات حول سلامة العمليات الصناعية بين الشركات المشاركة.
وأوضح بخيت سالم العامري، مدير إدارة الصحة والسلامة والبيئة في شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، أن المؤتمر يعقد للمرة الأولى في الشرق الأوسط، باستضافة أدنوك، ويجمع خبرات عالمية من أكثر من 30 شركة من أنحاء العالم.
تبادل الخبرات
وأكد أن الهدف من المؤتمر تبادل الخبرات والتجارب في مجال سلامة العمليات، لافتاً إلى أن أدنوك ومجموعة شركاتها لم تشهد على مدار 65 عاماً أي حوادث أو حرائق كبيرة أو تسريبات نفطية من تلك التي نسمع عنها بسبب اتباع سلامة العمليات.
ونوه إلى أن كل شركة لديها برامج عمل خاصة بها لضمان سلامة العمليات، وعقد هذا المؤتمر يساعد أدنوك على الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في مجال السلامة والبيئة.
وأوضح بخيت العامري، أن أدنوك ومجموعة شركاتها لديها أكثر من 50 كوداً خاصاً تشمل أصول ممارسات الصحة والسلامة والبيئة في المجموعة يغطي الطوارئ والحوادث والصناعة.
وأشار إلى أن كل شركة لديها تأمين، لكن أدنوك تهتم أكثر بسلامة العمليات وتخصص لها ميزانية سنوية تقدر بمليارات الدراهم، إضافة إلى أنه يتم تطبيق معايير أدنوك على جميع الشركات بنسبة 100%.
وأكد مدير إدارة الصحة والسلامة والبيئة في «أدنوك»، أن جميع المصانع في أدنوك تطبق معايير الصحة والسلامة والبيئة يضمن الحد من التلوث والتسريبات النفطة ومواجهة الطوارئ بجانب وجود محطات تابعة للشركة في البر والبحر تكشف أي أضرار بيئية.
ونوه بخيت العامري إلى أن أدنوك لديها شركاء عالميين مثل توتال وشل وبي بي، وقبل ذلك كنا نعمل وفق المعايير الخاصة بهم، لكن قبل 20 عاماً قامت أدنوك بوضع معايير خاصة بها أصبحت أقوى من نظيرتها لدى شركائنا، مؤكداً أن خطط أدنوك تسير ضمن استراتيجية تقوم على الحد من تلوث البيئة وفقاً لخطة 2020.
وشدد على أن أدنوك تعد الأقل على مستوى العالم في حرق الغاز من بين 250 شركة عالمية في مجال النفط والغاز، كاشفاً عن وجود عدد من المشاريع بالتعاون مع شركة مصدر، سيتم الكشف عنها في حينها.
ونوه العامري إلى أنه تمت دعوة 700 طالب من معهد البترول لحضور المؤتمر، نظراً لأنهم يمثلون قادة المستقبل لمجموعة أدنوك.
سلامة العمليات
واستعرض عبدالمنعم الكندي الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للعمليات البترولية المحدودة (أدكو)، في محاضرة علمية آثار مخاطر الاستهتار بسلامة العمليات، وذلك من خلال استذكار العديد من الكوارث التي تعرضت لها مواقع عدة من أنحاء العالم من حرائق في منشآت النفط البرية والبحرية، وتسريبات النفط في البحار وانبعاثات الغازات السامة والضارة وغيرها. وأكد الكندي أن تلك الكوارث تمثل دروساً وعبراً لشركات اليوم الرائدة في قطاع النفط والغاز وباقي القطاعات، بأن تأخذ معايير سلامة العمليات على محل الجد.
وأكدت أدنوك استمرار مشاريعها العملاقة في مجال النفط والغاز، وكشف عبدالعزيز العامري الرئيس التنفيذي لشركة جاسكو، عن اكتمال توسعة مشروع الغاز المتكامل نهاية 2018.
ونوهت أدنوك إلى أنه تم ترسية مشروع توسعة مشروع الغاز المتكامل الذي تم إنجازه قبل ثلاث سنوات على مرحلتين خلال فبراير الماضي، موضحاً أن هذه التوسعة تشمل خطاً جديداً للغاز من جزيرة داس إلى البر في أبوظبي، وهناك امتداد للخط نفسه إلى حبشان، ومن هناك سيتم توسعة لاستقبال الزيادة في الغاز من البحر، والتي تقدر بنحو 600 مليون قدم مكعب، إضافة إلى الزيادة في الغاز من حقل شمال باب، والذي تديره شركة أدكو وهو يوفر 300 مليون قدم أخرى.
وأوضح عبدالعزيز العامري أن هذا المشروع بالكامل مملوك لأدنوك ويزيد من إنتاج الغاز، ويعوض تراجع الإنتاج من بعض الحقول القديمة.
وكشف أن شركة جاسكو قامت باستكمال بعض المشاريع الأخرى الخاصة بالكبريت في حبشان، حيث بدأت عمليات النقل بقطار الاتحاد من عدة شهور والآن وصلت للذروة.
تحسين الإنتاج
وأضاف أن هناك مشروعات صغيرة أخرى يتم تنفيذها لتحسين الإنتاج في المصانع، وخفض انبعاثات الغاز وحماية البيئة، وهذه تم استكمالها، وهناك مشروعات أخرى صغيرة قادمة.
ونوه الرئيس التنفيذي لشركة جاسكو إلى أن مشروع التوسعة في مرحلته الأولى من جزيرة داس إلى حبشان بقيمة 500 مليون دولار، أي ملياري درهم، تم ترسيته على شركة الإنشاءات البترولية، والمرحلة الأخرى من حبشان إلى البر بقيمة 650 مليون دولار بقرابة 2.5 مليار درهم.
وأكد أن هناك مشروعات مستقبلية، لكن ليست بحجم المشاريع التي تمت خلال العشر سنوات الماضية، مشيراً إلى رصد ميزانية لها بقيمة نحو مليار درهم.
تشغيل المصانع
قال عبدالعزيز الهاجري، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للدائن البلاستيكية، إنه تم تشعيل جميع المصانع باستثناء مصنع صغير سيجري تشغيله بنهاية العام.
وذكر أنه يجري حالياً زيادة معدلات الإنتاج للوصول إلى 4,5 ملايين طن سنوياً. وأشار إلى أن شركة بروج لديها بنية تحتية جيدة وكفاءة تشغيلية، وقاعدة عملاء كبيرة بالسوق، ما يؤهلها لإضافة قيمة مستقبلية.
ونوه عبدالعزيز الهاجري إلى أن حصة الشركة بالسوق المحلي كبيرة، خصوصاً في صناعة الكابلات الكهربائية، والتي تصل إلى أكثر من 90% كما يشكل إنتاجها نسبة 15% من الإنتاج الخليجي، و5% من السوق الآسيوي و2% من السوق العالمي.
