أكد تقرير لشركة كلاتونز للاستشارات العقارية أن التغييرات التنظيمية البارزة التي شهدها سوق العقارات في الإمارات خلال العام الماضي وشملت تطبيق حد سقف الرهن الاتحادي ومضاعفة رسوم التسجيل العقاري بهدف الحد من أنشطة المضاربة في السوق، نجحت في الاحتواء التدريجي لمخاطر السوق الناتجة عن التضخم. وبين تقرير «آفاق سوق العقارات السكنية في دبي لفترة ربيع 2015» أنه من المتوقع أن تظل السوق هادئة خلال العام الجاري.

وأوضح مدير الأبحاث وتطوير الأعمال العالمية لدى كلاتونز، فيصل دوراني ان هناك وضعية أكثر استقراراً عما كانت عليه في 2008 ـ 2009. مع ذلك لا تزال هناك مناطق تحافظ على أدائها المتفوق، حيث لا تزال الأسعار ثابتة مثل نخلة جميرا أو مرسى دبي.« ووفقاً لكلاتونز، يتوقع أن المقترح المقدم من بلدية دبي بفرض توفير حصص المساكن ذات الأسعار المعقولة على جميع المشاريع السكنية الجديدة في دبي والذي طال انتظاره سيجلب مجموعة واسعة من الفوائد للإمارة مع تعزيز المزيد من النضج في السوق.

وبحسب كلاتونز يستهدف المقترح الجديد الذي طرحته بلدية دبي أصحاب الدخل الشهري الذي يتراوح ما بين 4,000 درهم و12 ألف درهم. وفي ظل الوضع الجيد الذي تتمتع به تلك الشريحة من الأسر والذي من شأنه أن يمكنها من ضبط مصروفات الإيجار لديها، لا شك أن وتيرة جمع الدفعة المسبقة سترتفع، ما يدعم المطامح الرامية إلى التملك.

ومن المرجح أن يؤدي طرح هذه الفئة من الأصول في دبي إلى تحقيق طفرة في اهتمامات الشركات المستثمرة، لا سيما إذا كانت حصص المساكن ذات الأسعار المعقولة مرتفعة بشكل مقبول. ودون شك أن إنشاء هذه الفئة الجديدة من الاستثمارات السكنية سيؤدي إلى تمهيد الطريق نحو إقامة شراكات بين المطورين المحليين والصناديق الكبرى متعددة الجنسيات، الأمر الذي سيدفع بسوق العقارات في المدينة نحو المرحلة التالية من التطور. ويتوقع أن يبقى الطلب مستقراً جداً على المديين المتوسط والبعيد، لاسيما وأن الحكومة تواصل دفع خطط التنويع الاقتصادي التي من شأنها أن ترفع من معدلات إيجاد الوظائف.

سوق الإيجارات

وبعيداً عن سوق المبيعات، استمر انخفاض الإيجارات السكنية وإن كان بوتيرة ضعيفة.

توازن

أعلنت نخيل عن توقعها بطرح 4,000 وحدة خلال عامي 2017 و2018 في شكل وحدات ذات سعر معقول بموقع واجهة دبي المائية السابق. والمعروض الإضافي من الوحدات يعني أن التوازن بين العرض والطلب سيظل قائماً على الأرجح في ظل نمو السكان جنباً إلى جنب مع ارتفاع عدد الوحدات المنجزة، ليؤكد لنا استبعاد حدوث تحول قوي في نمو القيمة الإيجارية بالنظر إلى التوقعات الحالية.