حددت وزارة الاقتصاد 14 قطاعاً واعداً تشكل مجالاً واعداً للاستثمار الأجنبي المباشر في الدولة خلال الفترة المقبلة، هي قطاع الصناعة وأعمال الصيانة والنقل والشحن والتخزين والسياحة والخدمات المالية والرعاية الصحية والمستشفيات والجامعات والإلكترونيات والشركات الاستشارية وهندسة العمليات والاتصالات السلكية واللاسلكية.
وأكدت الوزارة أن قانون الاستثمار الأجنبي الجديد الذي يتوقع صدوره قريباً يوفر الإطار التشريعي والحماية اللازمة للاستثمارات الأجنبية، وينظم تدفقاتها ويتيح الملكية الأجنبية لما يصل إلى 100% من الشركات خارج المناطق الحرة، على أساس كل حالة على حدة، بما يعزز توجهات الدولة الاستراتيجية نحو الاقتصاد المعرفي والتنويع، كما يوفر المناخ والبيئة المنظمة لعمل قطاع الأعمال بصفة عامة.
ووفقاً للتقرير الاقتصادي لعام 2014 الذي أصدرته الوزارة وتضمن شرحاً وافياً عن التطورات الاقتصادية لعام 2013 مقارنة بأعوام سابقة، فقد تنامى الانتعاش في التدفقات الداخلية للاستثمار الأجنبي المباشر بالدولة لأربعة أعوام على التوالي من 2010 إلى 2013 مدفوعاً بمناخ الاستقرار السياسي والأمني الذي يشكل كما أورد التقرير حاضنة وملاذاً آمناً للاستثمار الأجنبي في منطقة تموج بالاضطرابات واغتنام فوز دبي باستضافة معرض إكسبو 2020.
وتعول الدولة بحسب التقرير، في توجهها الاستراتيجي لدعم التنمية والتحول نحو اقتصاد المعرفة، على الاستثمار الأجنبي المباشر والشراكات مع الشركات العالمية متعددة الجنسية، باعتبارهما قوة محركة وأداة مهمة لنقل وتوطين التكنولوجيا المتطورة، والمساعدة على تأهيل وتدريب الكوادر الفنية الماهرة المواطنة، ومن ثم تعمل على إرساء سياسة الباب المفتوح أمام المستثمرين الأجانب الذين يريدون الولوج إلى أسواق الدولة من خلال قيامها بتسيير الإجراءات وخفض معدلات الضرائب، وتأهيل البنى التحتية التي تسمح لهم بممارسة أعمالهم بسهولة ويسر.
122.2 ملياراً
واجتذبت الدولة بحسب التقرير خلال الأعوام من 2010 إلى 2013 صافي استثمارات أجنبية مباشرة بنحو 38.5 مليار دولار تعادل ما قيمته 122.2 مليار درهم، وجذب عام 2013 وحده استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 10.5 مليارات دولار (نحو 38.5 مليار درهم)، ما وضعها في المركز الثاني كأكبر وجهة للاستثمارات الأجنبية بين الدول النامية في العالم بعد تركيا.واستفادت الشركات من ارتفاع السيولة في زيادة الإقراض إلى المشاريع العقارية، ما أوصل شريان حياة جديداً إلى قطاع البناء والإنشاءات الذي كان من أكثر القطاعات معاناة من تبعات الأزمة المالية العالمية.
وتشير بيانات التقرير إلى تزايد حجم إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر من 5.5 مليارات دولار عام 2010 إلى 10.5 مليارات دولار عام 2013، بمتوسط معدل نمو سنوي خلال الفترة بلغ نحو 24.1% في حين تزايد إجمالي التدفقات التراكمية للاستثمار الأجنبي المباشر من 77.7 مليار دولار عام 2010 (تعادل ما قيمته 285.5 مليار درهم) إلى 105.5 مليارات دولار عام 2013 (تعادل 387.2 مليار درهم) بمتوسط معدل نمو سنوي 10.7%.
وتشير البيانات إلى تطور حجم هذه الاستثمارات من نحو 299.4 مليار درهم عام 2012 إلى 324.6 مليار درهم عام 2013 بنسبة نمو 8.4%. وفي إطار تأكيد توجهات سياسة الدولة الاقتصادية الليبرالية وتوسيع رقعة مساهمة القطاع الخاص في التنمية، تزايد نصيب القطاع الخاص من الاستثمارات المنفذة إلى 203.9 مليارات درهم عام 2013، مقارنة بنحو 189.4 مليار درهم عام 2012 بنسبة نمو 7.7%.
وحرصاً من الدولة على تجديد وصيانة بعض مرافق البنية الأساسية وتنفيذ مشروعاتها الاستخراجية وتوجهاتها للوصول إلى اقتصاد معرفي تنافسي فقد تزايد نصيب القطاعين الحكومي والعام في تنفيذ الاستثمارات من 109.9 مليارات درهم عام 2012 إلى 120.8 مليار درهم عام 2013 بنسبة نمو بلغت نحو 9.9%. واستحوذ قطاع العقارات وخدمات الأعمال على نحو 16.5% من إجمالي الاستثمارات المنفذة بكافة القطاعات الاقتصادية ليحتل المرتبة الأولى بين كل القطاعات عام 2013 تلاه قطاع الصناعات التحويلية الذي استحوذ على نحو 13.2% منها ثم قطاع النفط والغاز الطبيعي الذي نفذ نحو 14.3% من حجم الاستثمارات، ثم النقل والتخزين والاتصالات نحو 13.2% فقطاع الخدمات الحكومية الذي نفذ 11.9% من الاستثمارات لتستحوذ تلك القطاعات مجتمعة على نحو 70.8% من إجمالي حجم الاستثمارات المنفذة عام 2013.
إكسبو
أكد التقرير الاقتصادي لعام 2014 أن نجاح الإمارات في استضافة معرض إكسبو 2020، سيسهم في دعم النمو الاقتصادي لدبي بوجه خاص والاقتصاد الوطني بوجه عام خلال السنوات المقبلة. ويتوقع أن تصل العائدات المالية المتوقعة للإمارات من تنظيم المعرض إلى نحو 139 مليار درهم. كما سيحدث المعرض طفرة كبيرة في اقتصاد دبي.
