لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

في خطوة هي الأولى من نوعها إقليمياً، أطلقت دائرة التنمية الاقتصادية بدبي شعبة الرقابة الإلكترونية لممارسة الأعمال، إضافة إلى شعبة حماية الملكية الفكرية الإلكترونية، وتتبع الشعبتين الجديدتين لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في الدائرة.

رقابة ومصداقية

وفي تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أوضح محمد لوتاه المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في اقتصادية دبي أن مهام شعبة الرقابة الإلكترونية تتلخص في التأكد من تصاريح التنزيلات التي يجري الترويج لها عبر الشبكة العنكبوتية، وذلك بهدف ضمان حفظ حقوق المستهلكين والتأكد من مصداقية ودقة العروض، لافتاً إلى أن الشعبة ستتولى الرقابة على عمليات البيع عبر المواقع الإلكترونية، التي تتخذ من دبي مقراً لها، والتأكد من حصولها على الرخص التجارية المطلوبة لمزاولة الأنشطة، التي تروج لها بين المستهلكين، فعلى سبيل المثال، يجب على أي موقع يزاول بيع المنتجات عبر الإنترنت أن يكون حاصلاً على رخصة تجارة إلكترونية. وأشار إلى أن الشعبة ستتولى التصدي للمظاهر التجارية السلبية في الفضاء الإلكتروني على غرار بيع وترويج خدمات أو منتجات مضللة للمستهلك من دون الحصول على موافقة الجهات المعنية للنشاط في الدولة.

ولفت لوتاه إلى أن مهام شعبة حماية الملكية الفكرية الإلكترونية التابعة لإدارة حماية الملكية الفكرية تتولى مكافحة بيع المنتجات المقلدة والتصدي للتعديات على حقوق الملكية الفكرية والعلامات التجارية والتي تتواجد في بعض المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن الشعبة ستقوم بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية في الدولة لرصد مواقع البيع والتخزين التابعة لتلك المواقع أو الحسابات وضبطها حسب القوانين المرعية. وأشار إلى أن الشعبة ستقوم بمكافحة القرصنة الإلكترونية وتلك الخاص بالبرمجيات بالتعاون مع الجهات المعنية بتنظيم المواقع الإلكترونية وقطاع الاتصالات في الدولة.

رصد المخالفات

وحول ماهية الآليات التي ستتبعها الأقسام الجديدة لتطبيق مهامها، أوضح لوتاه أن قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك سيعمل على تنظيم دورات مكثفة وشاملة لفرق العمل من أجل تأهيل المفتشين على رصد وتتبع المخالفات والتعريف بأبرز الطرق والأساليب، التي يتبعها المخالفون عبر المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الوصول إلى المخالفات الإلكترونية يتطلب جهداً مضاعفاً ودقة في الإجراءات، نظراً لتنوع قنوات التسويق والبيع وانتشارها في الفضاء الرقمي بشكل عام مع تطور طرق الالتفاف على القوانين والتخفي عن أعين الجهات الرقابية على الشبكة العنكبوتية.

ولفت إلى أن دائرة التنمية الاقتصادية بدبي تواصل حث مكاتب المحاماة الممثلين للعلامات التجارية لتقديم شكاوى إلى مواقع التواصل الاجتماعي والإبلاغ عن التعديات على حقوق الملكية الفكرية للعلامات التجارية المعنية ليتم حجم وإغلاق الحسابات المخالفة.

حملات توعوية

وأضاف لوتاه: «نعمل حالياً بالتعاون مع جميع المواقع الإلكترونية، التي تتخذ من دبي مقراً لها لوضع أرقام حماية المستهلك بشكل واضح لزوار الموقع، ما يعزز ثقة العملاء»، مشيراً إلى أن الدائرة ستعمد إلى اتباع آليات متنوعة لحماية المستهلك مع التركيز على العامل التوعوي، على غرار توضيح أهمية وجود آليات واضحة للتواصل وخدمة ما بعد البيع على أي موقع للتجارة الإلكترونية إضافة إلى التأكد من عامل الأمان في طريقة الدفع والسداد، والتأكد من أن الموقع يوفر الحد الأدنى من حماية البيانات الشخصية للمستهلك سواء داخل أو خارج الدولة، إضافة إلى حث المستهلكين على تجنب حفظ وتخزين معلوماتهم وبياناتهم الشخصية في المواقع الإلكترونية وخصوصاً تفاصيل الحسابات والبطاقات البنكية، وأضاف أن الحملات التوعوية القادمة ستركز أيضاً على أهمية استخدام برامج الحماية من الفيروسات الخبيثة وتمنع القرصنة، وحث المستهلكين على الاعتماد على برامج حماية أصلية ومعتمدة، نظراً لما تشكله البرامج المنسوخة أو المقلدة من تهديد.

ضوابط وقوانين

وتعليقاً على دوافع هذه الخطوة أشار لوتاه إلى أنها تأتي في إطار تزايد أهمية فرض ضوابط وقوانين تنظم آليات العمل على الشبكة العنكبوتية عامة ومواقع التجارة الإلكترونية خاصة، لافتاً إلى أن دائرة التنمية الاقتصادية بدبي تواصل تطوير آليات مبتكرة لتنظيم العمل التجاري بشكل عام بما يشمل التجارة الالكترونية.

تحديات

لفت محمد لوتاه إلى أن التجارة عبر منصات التواصل الاجتماعي تفرض تحديات لجميع الأطراف، بما يشمل المستهلك والشركات والجهات الرقابية في آن، إذ يعاني المستهلك من عدم وجود آلية لحفظ حقوقه لأن أغلب المتاجرين عبر هذه القنوات لا يقدمون فواتير نظامية، فضلاً عن عدم وجود آليات للتواصل المباشر والقانوني مع البائع، وأوضح أن قانون حماية المستهلك ينظم العلاقة بين المستهلك والتاجر، على أن يكون التاجر مرخصاً حسب القوانين والأنظمة المرعية.