تشهد أبوظبي حالياً طفرة كبيرة في أعداد مشاريع التملك للأجانب في المناطق الاستثمارية التي حددتها حكومة أبوظبي. وتتواصل اليوم أعمال البناء والتشييد اليوم في أبراج عملاقة وفيلات متميزة في 6 مناطق في أبوظبي أبرزها جزر الريم والمارية وياس والسعديات ومنطقة شاطئ الراحة والريف، كما أعلنت كبريات الشركات العقارية عن مشاريع جديدة في هذه المناطق ولاقت إقبالًا كبيراً عليها.
وتلاقي مشاريع التملك للأجانب في أبوظبي حالياً إقبالاً كبيراً من المستثمرين العرب والهنود والأوربيين بفضل المزايا الاستثمارية الكبيرة التي تحظى بها هذه المشاريع إضافة إلى الفرص الاستثمارية الجذابة التي تقدمها حكومة أبوظبي للمستثمرين، خاصة مع قرب صدور قانون التنظيم العقاري، كما أن قوة اقتصاد الإمارة واستقرارها الأمني والسياسي وتميز البنية التحتية لمشاريعها الجديدة تجذب المزيد من المستثمرين للعيش والإقامة فيها.
وتقود عدة شركات أبرزها شركات الدار وطموح وريم للاستثمار ومبادلة وتمكن وإشراق والاستثمار والتطوير السياحي وحد السعديات وبلوم ومنازل عمليات تنفيذ المشاريع الجديدة وتوفر لمشتريها عقود التملك التي تمنح للمستثمرين حق تملك الطبقات وليس الأرض لمدة تصل إلى 99 سنة.
أكبر المناطق
وتعد جزيرة الريم هي أكبر المناطق التي تستحوذ حالياً على مشاريع تحت الإنشاء أو في طريقها للإنشاء وتوفر آلاف الوحدات السكنية، وطرحت شركات وحدات سكنية غرفة وصالة بقيمة أقل من مليون درهم. وتضم جزيرة الريم أكثر من أربعين برجاً غالبيتها تم إنجازه إضافة إلى أبراج تحت التنفيذ سيتم الانتهاء منها نهاية العام الجاري منها خمسة أبراج عملاقة من بين عشرة أبراج ضمن مشروع نجمة أبوظبي الذي تطوره شركة ريم للاستثمار البالغ تكلفته 30 مليار درهم (8 مليارات دولار) ويشكل حوالي 20 % من مساحة الجزيرة، ويمتد على مساحة 16 مليون قدم مربعة (1.49 مليون متراً مربعاً) ويستوعب حوالي 80 ألف نسمة، ونحو 11 برجاً من أبراج المرحلة الأولى لمشروع مدينة الأضواء التي تطوره شركة طموح علما بأن المدينة ستضم 60 برجاً معظمها أبراجاً سكنية بجانب بعض الأبراج المكتبية سيتم تنفيذها على مراحل متعددة نظراً لضخامتها، كما تضم جزيرة الريم مشاريع تحت الإنشاء لشركات داماك وغيرها، كما ستبدأ شركة الدار العقارية خلال هذا العام تنفيذ مشروعها ميرا وهو عبارة عن برجين للإسكان المتوسط في جزيرة الريم يضمان نحو 400 وحدة سكنية للتملك الحر، وأطلقت شركة تمكن برج القناة في جزيرة الريم للتملك الحر ويضم 300 وحدة سكنية وتصل تكلفته 400 مليون درهم ويضم 28 طابقاً ومركزاً تجارياً ومن المقرر إنجازه خلال عامين ونصف العام.
كما تنفذ شركة إشراق برجاً في جزيرة الريم، وأوضحت الشركة أن البرج الأول بدأ العمل فيه وسينتهي خلال 18 شهراً، إضافة إلى برجين آخرين ما زالا تحت التصميم في جزيرة الريم. كما تضم جزيرة المارية التي تطورها مبادلة للعقارات والواقعة بالقرب من جزيرة الريم شققاً فاخرة في مشاريع أبراجها وخاصة فندقي روزوود أبوظبي، و«فورسيزونز أبوظبي» للبيع والتملك الحر.
مشروع مايان
وبدأت شركة الدار في جزيرة ياس أعمال مشروع مايان الذي يقع في المنطقة الاستثمارية في جزيرة ياس ويضم نحو 700 فيلا ووحدة سكنية، منها 90% تتميز بواجهات على البحر، وتتكون من غرفة وغرفتين وثلاث غرف وأربع غرف، وتم طرحها لتملك الخليجيين والأجانب.
وأعلنت شركة منازل العقارية عن تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع فيلات الريف خلال شهرين ويتكون المشروع من 860 فيلا تضم نماذج فيلات غرفتين وثلاث غرف وأربع غرف، ومن المقرر تسليم المشروع في ديسمبر 2017، وبلغ إجمالي عدد فيلات وشقق المرحلة الأولى نحو 4194 فيلا ووحدة بتكلفة 3 مليارات درهم.
طفرة كبيرة
ويؤكد سامح مهتدي الرئيس التنفيذي لشركة بلوم العقارية وجود طفرة كبيرة في مشاريع التملك للأجانب في أبوظبي لافتاً إلى أن غالبية المشاريع الجديدة المطروحة في أبوظبي خلال العام الجاري غالبيتها مشاريع للتملك الحر وفي مناطق جذابة وخلابة، وهذه المشاريع تلاقي إقبالاً كبيراً عليها وتؤكد عودة الانتعاش القوي لسوق أبوظبي. وينوه إلى أن السوق تحسن بشكل كبير مشيراً إلى أن الشركة قامت ببيع جميع وحدات مشروعها بارك فيو ستقوم خلال الفترة المقبلة باستغلال السيولة المتوفرة لديها 850 مليون درهم في تنفيذ هذا المشروع وغيره من مشاريع الشركة.
عائد الاستثمار
ويرى مسعود العور الرئيس التنفيذي لشركة تسويق للاستثمار والتطوير العقاري أن هناك طلباً متزايداً من المستثمرين الأجانب والعرب على شراء الوحدات السكنية والفيلات في أبوظبي مشيراً إلى أن أبوظبي تقدم لهؤلاء المستثمرين فرصاً جذابة ومغرية، فضلاً عن أن ارتفاع الإيجارات السكنية يدفع الكثير من المستثمرين لتفضيل التملك عن الإيجار خاصة أن أسعار البيع في أبوظبي جذابة ومغرية للغاية وهناك وحدات سكنية للتملك للأجانب في جزيرة الريم بمبلغ يقل عن مليون درهم.
وينوه بأن المستثمرين يراهنون حالياً على ارتفاع العائد على الاستثمار العقاري في أبوظبي وليس على نمو العائد على الأصول العقارية كما حدث خلال الفترة من 2011 إلى 2014، بمعنى أن المستثمر كان يشتري فيلا مثلاً بنحو 3 ملايين درهم متوقعاً أن يحقق عائداً بنسبة 3%، وخلال هذه السنوات كان المستثمر الأجنبي يفضل الإبقاء على نمو الأصل العقاري بمعني أن يتركه بعائد قليل أملاً أن يرتفع سعر الفيلا خلال عدة سنوات إلى 6 ملايين درهم، أما اليوم فإن المستثمرين يركزون على ارتفاع العائد الاستثماري حيث يرغبون في عوائد كبيرة حتى وإن ظل سعر العقار ثابتاً ولذك نجد إقبالًا كبيراً على شراء العقارات أملًا في تحقيق عائد استثماري أكبر خاصة أن هذا العائد يتراوح حالياً في أبوظبي بين 10% و15%.
أسعار متميزة
أما وائل رضوان مستشار المبيعات في شركة إم بي إم التابعة لمصرف أبوظبي الإسلامي فيرى أن الإقبال على مشاريع التملك للأجانب في أبوظبي كبير للغاية لافتاً إلى أن الشركة طرحت أحد الأبراج في جزيرة الريم مؤخراً للبيع «برج هورايزون» المكون من 38 طابقاً والمقرر إنجازه نهاية 2016، وتم بيع نسبة كبيرة من وحداته علماً بأن أحد الأسباب الرئيسية وراء البيع الكبير لمشاريع التملك للأجانب هو معقولية الأسعار المطروحة، ويتراوح سعر القدم المربعة في برج الشركة في جزيرة الريم حالياً بين 1250 درهماً إلى 1850 درهم، ولدينا شققا بأسعار تصل إلى 983 ألف درهم أي أقل من مليون درهم.
ويرى أن المصداقية الكبيرة التي تتمتع بها إمارة أبوظبي مع المستثمرين الأجانب فضلاً عن قوة وتميز المشاريع الجديدة المطروحة في أماكن متميزة للغاية سواء من حيث الموقع أو البنية التحتية أو توفر الخدمات تشكلان أسباباً كبيرة وراء الطفرة الكبيرة في مشاريع التملك للأجانب في أبوظبي، ويفضل غالبية الأجانب اليوم الشراء في أبوظبي حيث يتمتعون بالاستقرار والأمن والدخول المرتفعة وتوفر كافة مقومات الحياة العصرية الآمنة.
السعديات
تأتي جزيرة السعديات في الترتيب الثاني من حيث عدد وحجم المشاريع الجديدة، وعكس جزيرة الريم فإن الفيلات السكنية الفاخرة وليست الأبراج الشاهقة هي التي تسيطر على مشاريع جزيرة السعديات، وتنفذ شركة الاستثمار والتطوير السياحي مشروعين وهما مشروع جواهر السعديات كما تنفذ شركتا حد السعديات وشركة بلوم عقارية مشاريع فيلات متميزة منها ما قارب الانتهاء مثل مشروع فيلات حد السعديات البالغ عدد فيلات مرحلته الأولي 453 فيلا والثانية نحو 1000 فيلا ووحدة سكنية.



