أعلنت وزارة الاقتصاد توجه البعثة التجارية لدولة الامارات برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد إلى جمهورية جورجيا غداً الإثنين والذي يأتي ضمن جهود الوزارة لاستكشاف الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة في جورجيا والترويج للبيئة الاستثمارية الجاذبة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وسيلتقي الوفد الإماراتي خلال الزيارة الرسمية التي ستمتد لثلاثة أيام بمجموعة من كبار المسؤولين الحكوميين ورؤساء كبرى الشركات للتباحث في سبل تطوير العلاقات الثنائية واستعراض الجوانب الاستثمارية ذات الاهتمام المشترك.
وسيلتقي معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد والوفد المرافق له لدى وصوله للعاصمة الجورجية تبليسي بمعالي إيراكلي غاريباشفيلي رئيس وزراء جمهورية جورجيا، وعدد من الوزراء إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الحكوميين ورؤساء الأجهزة الوطنية للجمهورية والمعنية بالشؤون الاقتصادية والاستثمارية.
مشاريع متبادلة
وفي إطار تعليقه على أهداف زيارة الوفد الإماراتي إلى تبليسي قال المنصوري: «تهدف زيارة جورجيا للاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة وعقد شراكات مع الأصدقاء في تبليسي في العديد من القطاعات التي من شأنها أن تعزز التبادل التجاري بين البلدين ورفع عدد من المشاريع الاستثمارية المتبادلة، هذا إلى جانب مناقشة السبل الممكنة لتعزيز عدد الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين، وأخيراً عقد ملتقى رجال الأعمال الإماراتي الجورجي للتعريف بالبيئة الاستثمارية الجاذبة في دولة الامارات وكذلك الاطلاع على المناخ الاستثماري الجورجي حيث نرى في هذا الملتقى فرصة واعدة أمام رجال الأعمال من البلدين في دراسة الفرصة الاستثمارية في العديد من القطاعات الحيوية ذات الاهتمام المشترك».
القطاعات الحيوية
هذا وسيستعرض معالي الوزير والوفد المرافق له مع الجانب الجورجي عدداً من الملفات التي تشتمل على وضع دولة الإمارات الاقتصادي على الميزان الدولي والتقدم الملحوظ في الناتج الوطني الإجمالي لدولة الإمارات الذي وصل إلى 1.54 تريليون درهم العام الماضي، ووضع الإمارات المتقدم على خارطة التجارة العالمية وما تتمتع بها من سهولة في الأعمال وما تقدمه مناطقها الحرة من بيئة متميزة وجاذبة خالية من الضرائب تتيح تحويل الأرباح بنسبة 100%. كما سيبحث المنصوري والوفد المرافق له مع الجانب الجورجي تطور القطاعات الحيوية في دولة الإمارات والفرص المتاحة للاستثمار في قطاعات النقل والسياحة والخدمات والطاقة المتجددة والنظيفة وأخيراً القطاع الصناعي الذي يمثل محركاً رئيسياً في أداء الاقتصاد الوطني ومحوراً مهماً من محاور التنمية وتنويع مصادر الدخل لدولة الإمارات.
وفد الدولة
ويضم وفد الدولة الزائر إلى جمهورية جورجيا برئاسة معالي الوزير كلا من عبدالله بن أحمد آل صالح وكيل الوزارة لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، جمال الجروان الأمين العام لمجلس الامارات للمستثمرين بالخارج، والمهندس ساعد العوضي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، وإبراهيم الجناحي المدير التنفيذي للمناطق الاقتصادية العالمية، ووليد عبدالرحمن بوخاطر النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ونورة جاسم ناصر النويس المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الاقتصادية الدولية بالإنابة في دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي، وحسن هادي الهاوي المدير التنفيذي لموانئ بي أند أو، وسيف العرياني مدير مشروع رئيسي في مكتب سمو نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، عبدالله المحرمي مستشار الرئيس التنفيذي في موانئ أبوظبي، وخالد بن بطي بن عبيد مساعد المدير العام لشؤون العضوية والفروع في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وعيسى عبد الله أحمد الغرير رئيس مجلس إدارة عيسى الغرير للاستثمار، ومحمد عيسى السويدي نائب رئيس أول للعلاقات التجارية بمجموعة ماجد الفطيم، وعتيبة سعيد العتيبة رئيس مشاريع العتيبة، وسعود النعيمي المدير التنفيذي للشؤون التجارية في الخليج للصناعات الدوائية – جلفار، والدكتور سليمان راشد النعيمي الرئيس التنفيذي للقطاع الحكومي في الظاهرة القابضة، ومحمد الفلاسي مدير عام تنفيذي في جنان للاستثمار، وعددا من المستثمرين ورجال الأعمال الإماراتيين الى جانب عدد من كبار المسؤولين من وزارة الاقتصاد.
أخبار الساعة: الاقتصاد الإماراتي.. مؤشرات قوة وثقة
قالت نشرة «أخبار الساعة» إن الاقتصاد الإماراتي يعد واحدا من أقوى الاقتصادات في المنطقة والعالم ليس لأنه ينمو باستمرار ويرتكز على قاعدة صلبة من القطاعات الواعدة في المجالات المختلفة فقط وإنما لأنه نجح في التكيف مع التأثيرات الخارجية الناجمة عن ضعف الاقتصاد العالمي أيضا ..
ولعل أحدث الشهادات الدولية في هذا الشأن ما جاء في التقرير الذي صدر عن معهد التمويل الدولي مؤخرا والذي أشار إلى أن اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة كان الأكثر قدرة على امتصاص الهزات الناتجة من التراجع الحاد في أسعار النفط خلال النصف الثاني من العام الماضي. وأرجع ذلك إلى سياسة التنويع الاقتصادي وما تتمتع به الدولة من استقرار سياسي وبنية تحتية ممتازة وقطاع مصرفي أفضل تنظيما ومعزز تشريعيا فضلا عن وفرة الأصول الخارجية للدولة وثقافة الانفتاح الواسع على العالم الخارجي مقارنة ببقية دول المنطقة.
وتحت عنوان «الاقتصاد الإماراتي .. مؤشرات قوة وثقة» أضافت النشرة أن هذه ليست المرة الأولى التي تتم فيها الإشادة بالاقتصاد الإماراتي من جهة دولية وإنما دائما تحقق الإمارات مراتب متقدمة في التقارير والمؤشرات الدورية التي تصدرها المؤسسات الدولية المتخصصة والتي تقيس بشكل دوري ودقيق مستويات التقدم والرقي التي تحققها الدول والمجتمعات في المجالات المختلفة حيث تصدرت الإمارات دول المنطقة ضمن مؤشر تطور رأس المال البشري 2015 الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي مؤخرا ..
كما جاءت في المرتبة الأولى إقليميا في قائمة الدول الأكثر تطورا في قطاع السفر والسياحة في تقرير تنافسية السفر والسياحة لعام 2015 الصادر عن المنتدى نفسه .. كما حصلت على المركز الأول عالميا في مؤشر إدلمان للثقة 2015 الذي يقيس ثقة الشعب في الحكومة والثقة في الاقتصاد وغيرها الكثير من التقارير التي تؤكد نجاح خطط التنمية الشاملة والمستدامة في دولة الإمارات.
وأشارت النشرة التي يصدرها «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» الى ان تزايد الثقة بالاقتصاد الإماراتي من جانب المؤسسات والمعاهد الدولية يؤكد أمورا رئيسية عدة أولها أن دولة الإمارات تتبنى رؤية تنموية شاملة ومتكاملة تستهدف تعزيز مكانتها على خريطة الاقتصادات المتقدمة وهذه الرؤية تجسدها بوضوح الأجندة الوطنية للأعوام «2014 - 2021» التي تعبـر عن طموح دولة الإمارات العربية المتحدة لتحقيق المركز الأول في المجالات كافة في الخدمات الذكية وفي مجال جودة البنية التحتية والنقل الجوي والبحري وجودة الطرق وسهولة ممارسة الأعمال وغيرها الكثير من المجالات وذلك بحلول عام 2021 .. ثانيها أن قوة الاقتصاد الإماراتي هي الوجه الآخر للاستقرار الشامل الذي تنعم به الإمارات سياسيا وأمنيا.
كما يدعم قطاع السياحة ويجعل من الإمارات مقصدا سياحيا مهما .. وكل هذا يصب في صالح الاقتصاد الوطني ويخدم أهداف الخطط التنموية للدولة على المدى البعيد .. وثالثها نجاح الإمارات في مواكبة اقتصاد المعرفة الذي تعتمد التنمية فيه على العلوم والتكنولوجيا والابتكار والإبداع.
تطور العلاقات
أشار المنصوري إلى أن العلاقات الإماراتية الجورجية في تطور مستمر مشيداً بزيارة إيراكلي غاريبا شفيلي رئيس وزراء جورجيا والوفد المرافق له إلى دولة الإمارات في سبتمبر الماضي ولقائه بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، منوهاً بأن هناك العديد من المجالات المتاحة للتعاون الاقتصادي بين البلدين والتي يمكن من خلالها تحقيق معدل نمو قوي في التجارة المتبادلة وتجاوز حجم التجارة الراهن الذي وصل إلى قرابة 196 مليون دولار أميركي فقط في العام 2014، مشدداً على ضرورة الارتقاء بالتجارة الخارجية المتبادلة خلال السنوات القادمة في ظل وجود فرص كبيرة للتعاون بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين لتنفيذ مجموعة من المشاريع الواعدة.
