إمكانات كبيرة تمتلكها الإمارة تؤهلها لاستقطاب المزيد

33 % حصة دول «التعاون» والمنطقة من زوار دبي

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد هلال سعيد المري، مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي أهمية منطقتي دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالنسبة للقطاع السياحي في الإمارة. وأوضح أن دبي استضافت 33 % من إجمالي عدد زوارها في العام الماضي من هاتين المنطقتين مجتمعتين، مشدداً على أهمية المنطقة في تعزيز نمو القطاع السياحي في دبي وزيادة عدد الزوار القادمين إليها.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها على هامش المنتدى الوزاري العربي الذي أقامته منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة بدبي مؤخرا. ولعبت السياحة العربية البينية دوراً محورياً على صعيد النمو المستدام لقطاع السياحة في دبي خلال العقدين الماضيين. وكشفت الإحصاءات أن 22% من الزوار الدوليين قدِموا إلى الإمارة في عام 2014 من دول مجلس التعاون، وأن 11% قدموا من دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

ومع ذلك هناك إمكانية كبيرة لاستقطاب المزيد من الزوار من هاتين المنطقتين نظراً لما تتمتع به دبي من عدة مقومات كالمطارات المتطورة التي تستقبل الرحلات الجوية من جميع أنحاء العالم، وتُيسّر الوصول إلى دبي من خلال الرحلات الجوية المباشرة تدعمها بذلك شركتا «طيران الإمارات» و«فلاي دبي». بالإضافة إلى تسهيلات الحصول على تأشيرة الدخول، وكذلك وجود العديد من الفنادق الراقية من الخمس والأربع والثلاث نجوم، وكذلك الشقق الفندقية وبيوت العطلات، ومرافق الترفيه المتطورة، والفعاليات المتنوعة على مدار العام والتي تلبي متطلبات واحتياجات الزوار على اختلاف تطلعاتهم.

أرقام

وفي عام 2014، استضافت دبي 13.2 مليون زائر، منهم 2.98 مليون زائر من دول مجلس التعاون الخليجي، أي بزيادة قدرها 12.4% مقارنة مع عام 2013، في حين بلغ عدد الزوار القادمين من منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا باستثناء دول مجلس التعاون الخليجي، 1.55 مليون زائر، أي بزيادة نسبتها 18.1%، عن العام الماضي.

رحلات طيران

وأشار المري إلى دبي تربطها رحلات مباشرة بمعظم أرجاء العالم، مما يعتبر أحد أهم أسباب نجاح قطاعها السياحي. وهذه حقيقة دعمها مطار دبي الدولي حين نجح في الحصول على لقب المطار الأكثر ازدحاما بالمسافرين الدوليين على مستوى العالم، بالإضافة إلى التصريح الذي أدلت به مطارات دبي بتوسيع الطاقة الاستيعابية الحالية لمطار آل مكتوم والتي تبلغ 6 ملايين مسافر سنوياً لتصل إلى 26 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2017.

الأجواء المفتوحة

وتابع المري أن طيران الإمارات وفلاي دبي تنقل سنويا ملايين الزوار إلى الإمارة من مختلف أنحاء منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال افريقيا، فضلاً عن الزوار الذين يسافرون على متن العديد من شركات الطيران الإقليمية.

لكن تطبيق سياسة الأجواء المفتوحة في منطقة مجلس التعاون وبعض الأسواق الإقليمية سيضفي الى الطاقة الاستيعابية الأعداد اللازمة من المقاعد لتلبية الطلب المتنامي. وعند توفر مثل هذه السياسة سنشهد ازدياداً في عدد الرحلات وظهور طائرات أضخم في المنطقة وكذلك إطلاق العديد من شركات الطيران الاقتصادي، ولأصبحنا مثل القارات الأخرى حيث باستطاعة سكانها السفر بالطائرة إلى البلدان المجاورة بأسعار اقتصادية، الأمر الذي سيلعب دورا هاما في زيادة عدد الزوار واستقطاب المزيد عاما بعد عام.

تأشيرات

وأضاف أنه على صعيد تسهيل إجراءات تأشيرة الدخول، فإن مواطني دول مجلس التعاون ومواطني العديد من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا لا يحتاجون إلى تأشيرة دخول لزيارة دبي، وهذا من دون شك عامل هام في نمو عدد الزوار القادمين من الدول العربية الشقيقة وهناك خطوات قيد الدراسة والإنجاز من شأنها أن تسهّل استقطاب زوار جدد إلى دبي. ويعود ذلك إلى التعاون الوثيق بين حكومة دبي وشركائنا في القطاع الخاص.

كروز آرابيا

وحظيت مبادرة «كروز آرابيا» بتقدير كافة المشاركين في المنتدى كمبادرة يُحتذى بها على صعيد التعاون بين الجهات المعنية في دول الجوار بحيث تضيف وتروج كل جهة للمقومات التي تتميز بها الوجهات الأخرى بدلا من التنافس فيما بينها. وتمثل مبادرة كروز آرابيا تحالفاً بين «وزارة السياحة» في سلطنة عمان، و«هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة» و«دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي»، و«الهيئة العامة للسياحة في قطر»، و«هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة»، وتهدف إلى تطوير استراتيجيات تعزز السياحة البحرية من خلال استقطاب المزيد من شركات السفن السياحية، وبالتالي تهدف لزيادة أعداد السائحين وإثراء التجربة السياحية البحرية بشكل عام من جهة أخرى. وخلال دورة هذا العام من معرض «سوق السفر العربي» عمل الأطراف الخمسة على الترويج للسياحة البحرية في المنطقة ككل، الأمر الذي سيشجع المزيد من السفن السياحية على التوجه إلى المنطقة.

واختتم المري تصريحاته، مشيراً إلى أن مبادرة كروز ارابيا تتميز بإتاحتها فرصة للحوار وتبادل الأفكار، وتفسح المجال أمام القطاع الخاص للتفاعل بشكل أكبر، وقال، علينا تشجيع جميع المبادرات التي تتيح للقطاع الخاص تحقيق المزيد من النمو، كما هو الحال في دبي. فعندما نقدم له الدعم، سيتمكن القطاع السياحي من دفع عجلة النمو. وعليه، فإن أي مبادرة إقليمية تعاونية على غرار كروز ارابيا هي مبادرة نرحب بها في كل وقت.

فعاليات متنوعة

تركز دبي على السياحة العائلية، حيث تتميز الإمارة بوجود المقومات السياحية الحيوية والفعاليات الترفيهية المتنوعة التي تلبي متطلبات جميع أفراد العائلة، ونظراً لما تزخر به الإمارة من مجموعة متنوعة من الفنادق والمرافق المتميزة والعروض الترويجية الساحرة فضلاً عن المشاريع العديدة المرتقبة، فإنه من المتوقع ارتفاع عدد الزوار القادمين من الأسواق الإقليمية المجاورة.

طباعة Email