المنصوري: الدولة جاهزة لشراكة في بناء سودان المستقبل ودعم اقتصاده

102 مشروع استثماري سوداني للإماراتيين بـ59 ملياراً

■ سلطان المنصوري ومصطفى عثمان وجانب من الحضور خلال افتتاح ملتقى الاستثمار الاماراتي السوداني في ابوظبي | البيان

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكدت الإمارات جاهزيتها لكي تكون شريكاً في بناء سودان المستقبل، من خلال اقتصاد جديد وقوي يعكس الإمكانات الكبيرة، التي يتمتع به البلد الشقيق والعلاقات المتميزة، التي تربط البلدين قيادة وحكومة وشعباً، وذلك بحسب معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد خلال افتتاحه أعمال منتدى الاستثمار الإماراتي السوداني في الوقت الذي كشف فيه وزير الاستثمار السوداني مصطفى عثمان إسماعيل عن طرح 102 مشروع استثماري أمام المستثمرين الإماراتيين، خلال المنتدى بقيمة 16 مليار دولار (58.72 مليار درهم).

وتغطي هذه الاستثمارات قطاعات عدة أ برزها البترول والغاز والمعادن والزراعة والثروة الحيوانية والخدمات المصرفية والصحة والتعليم والعديد غيرها، لافتاً إلى أن حجم الاستثمارات الإماراتية المسجلة في السودان بلغت 11 مليار دولار حالياً تعادل 40.37 مليار درهم، منها 5 مليارات دولار حجم الاستثمارات المنفذة بالفعل، بما قيمته 18.35 مليار درهم، ومنوهاً بأن كل إنتاج الذهب السوداني يصدر الآن إلى الإمارات وعلى الأخص دبي بقيمة 3 مليارات دولار (11 مليار درهم) العام الماضي.

وبدأت أمس أعمال ملتقى الاستثمار الإماراتي السوداني بفندق جميرا أبراج الاتحاد في أبوظبي. الذي تنظمه غرفة أبوظبي بحضور أكثر من 300 شخص من رؤساء ومديري الشركات الإماراتية والسودانية وعدد كبير من رجال الأعمال والمستثمرين من البلدين الشقيقين.

وأكد الوزير المنصوري أهمية الاستمرار في عقد لقاءات على هذا المستوى، لما تمثله من فرصة حقيقية للتباحث في كل القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتذليل أي عقبات قد تواجه الرغبة الحقيقية بالاستثمار بعدد من القطاعات الحيوية في السودان الشقيق.

آفاق جديدة

وأشاد المنصوري بالزيارة التي قام بها عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان لأبوظبي في فبراير الماضي، ولقائه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث كان لهذه الزيارة تأثير قوي على العلاقات الثنائية الأخوية وفتح آفاق جديدة لمزيد من التعاون بين البلدين الشقيقين، مؤكداً أن اهتمام القيادة الرشيدة في البلدين نتيجة طبيعية للروابط التاريخية بين الشعبين الشقيقين.

وأضاف المنصوري أنه يجب علينا جميعاً أن نكون انعكاساً لتوجهات القيادة في كلا البلدين، وأن نؤكد سوياً مدى اهتمام كل من دولة الإمارات وجمهورية السودان باستكشاف طرق ووسائل مجدية للتعاون المشترك، وهو الأمر الذي تعبر عنه الاتفاقات التي وقعها البلدان خلال السنوات الماضية التي تشمل مجالات تعاون عديدة منها اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات بين البلدين واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل واتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري ومذكرة التعاون في مجال الأمن الغذائي.

وقال المنصوري إن السودان يعد واحداً من أهم بلدان العالم التي تتوفر فيه المياه والأراضي الزراعية الخصبة، مؤكداً أنها تستحق فعلاً أن تكون سلة الغذاء العالمية، موضحاً أنه بهذه المقومات الكبيرة ووجود الرغبة الإماراتية النابعة من الاهتمام بملف الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن هناك العديد من الفرص لعقد شراكات بين الشركات الوطنية الإماراتية ونظيراتها السودانية لضخ استثمارات في القطاع الزراعي، بما يتواكب مع المصلحة المشتركة للطرفين.

طموحات

وتحدث المنصوري عن التاريخ المشترك للعلاقات الاقتصادية التي شهدت تطوراً مستمراً، حيث يقدر حجم التبادل التجاري الذي وصل إلى 9.359 مليارات درهم ما يعادل 2.55 مليار دولار مع نهاية العام 2013، مشيراً إلى أن طموحاتنا تتجاوز ذلك ونحن على قناعة بأن التبادل التجاري والاستثمار المشترك بين بلدينا لا يزال دون الإمكانات المتاحة والعلاقات الطيبة التي تجمعنا، مؤكداً ضرورة العمل سريعاً وفي إطار جدول زمني محدد على التعاون لرفع حجم التبادل التجاري إلى مستويات غير مسبوقة خلال السنوات الخمس المقبلة للوصول إلى معدل نمو لا يقل عن 100% بالمجمل.

17 شركة

من جهته أوضح وزير الاستثمار السوداني أن 17 شركة إماراتية تستثمر الآن في السودان منها شركتان في مجال التعدين من ضمن 136 شركة سودانية وأجنبية تستثمر في هذا القطاع الحيوي، لافتاً إلى أن الحكومة السودانية تتوقع زيادة كبيرة في أعداد المستثمرين الإماراتيين خلال الفترة المقبلة في ظل الدعم من قيادتي البلدين.

وذكر أن الاستثمار في البنى التحتية يشكل أيضاً مجالاً رحباً للاستثمارات الإماراتية من طرق وتوسعة موانئ وطاقة كهربائية، لافتاً إلى أن ورشة ستعقد قريباً حول الاستثمار في الطاقة الكهربائية في السودان التي تشمل أيضاً الطاقة النظيفة وإمكانية الاستفادة من التجربة الإماراتية الثرية في هذا المجال.

وأشار الوزير السوداني إلى قصص نجاح حققتها شركات إماراتية في السودان في مجالات متعددة منها الزراعة والصناعة وفي قطاع الاتصالات والبنوك والصحة والتعليم.

من جانبه أعرب إبراهيم المحمود النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي عن تمنياته أن يحقق هذا الملتقى النتائج التي تتناسب والتطلعات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه عمر حسن البشير رئيس الجمهورية السودانية الشقيقة وما يتطلعان إليه من تعميق للروابط الأخوية، وتفعيل للعلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين، التي يشكل العامل الاقتصادي إحدى دعاماتها الهامة والأساسية.

وقال المحمود إن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي تعمل بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على تعزيز العلاقات الاقتصادية مع جميع الدول الشقيقة، وتسعى دائماً تبعاً لتوجيهاتهما الكريمة إلى مد الجسور..

وبناء علاقات التعاون التجاري والاقتصادي وتأسيس الشراكات الاقتصادية والاستثمارية التي تعود بالنفع المتبادل وتحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف. وأشار إلى أنه وتبعاً لذلك فإن غرفة أبوظبي تولي اهتماماً كبيراً من أجل فتح آفاق جديدة للتعاون بين رجال الأعمال والشركات والمؤسسات وفعاليات القطاع الخاص في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية السودان الشقيقة، وأود التأكيد بمناسبة انعقاد هذا الملتقى على ثقتنا التامة بأن هناك مجالات واسعة للتعاون بين بلدينا في ضوء الإمكانات الصناعية والتجارية والخبرات الاقتصادية والاستثمارية المتوفرة لدى الجانبين.

وأكد المحمود أن غرفة أبوظبي تبذل جهوداً لتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الشركات والمؤسسات التجارية والصناعية السودانية والارتقاء بها إلى شراكة استثمارية وتجارية متطورة، ومن المؤكد أن هناك الكثير من مجالات الاستثمار والتعاون التي سيتم عرضها خلال هذا الملتقى الهام في أبوظبي.

وأعرب عن أمله في أن تسهم المناقشات وورش العمل التي سيشهدها هذا الملتقى الاقتصادي الهام في تحفيز رجال الأعمال والمستثمرين في دولة الإمارات العربية المتحدة لتوجيه استثماراتهم إلى السودان الشقيق..

للاستفادة من الفرص الاستثمارية الممتازة، التي سيتم الحديث عنها في الملتقى من قبل إخواننا أصحاب المعالي، والخبراء من السودان الشقيق، كما نأمل أن يسهم الملتقى في أن نخطو خطوة جادة نحو تحقيق هدف استراتيجي يتمثل في زيادة الاستثمارات الإماراتية في الأسواق السودانية.

معرض

كما تحدث في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر سعود مأمون البرير رئيس اتحاد أصحاب العمل في جمهورية السودان، وتم عرض فيلم ترويجي عن السودان في نهاية الجلسة الافتتاحية. وبعد ذلك افتتح الدكتور مصطفى إسماعيل وزير الاستثمار السوداني وإبراهيم المحمود النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي المعرض المصاحب للملتقى الذي تشارك فيه أكثر من 20 شركة سودانية وإماراتية تستثمر في كل المجالات والقطاعات الحيوية.

اتفاق تعاون

على هامش أعمال المؤتمر تم توقيع اتفاق تعاون بين غرفة أبوظبي، واتحاد أصحاب العمل السوداني، وقع الاتفاق عن جانب غرفة أبوظبي إبراهيم المحمود النائب الأول لرئيس الغرفة، وعن الجانب السوداني سعود البرير رئيس اتحاد أصحاب العمل السوداني.

وينص الاتفاق على تبادل المعلومات والبيانات عن الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين الشقيقين، وتسهيل مهمة رجال الأعمال والشركات والعمل على توفير كل أسباب النجاح لهذه الشركات في أسواق البلدين.

طباعة Email