دبي تستضيف اجتماعاً مشتركاً لإدارات الجمارك ومكاتب «الريلو» في دول المجلس

تعزيز التعاون الخليجي بشأن «الشحنات المشبوهة»

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

استضافت جمارك دبي أعمال اجتماع مبادرة «الشحنات المشبوهة» وهي مبادرة أطلقتها جمارك دبي في منتصف 2014 لتعزيز قنوات التواصل بين إدارات الجمارك في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومكاتب تبادل المعلومات «الريلو» في دول المجلس.

وحضر افتتاح أعمال الاجتماع الذي عقد في فندق أبراج الإمارات، سعيد أحمد الطاير المدير التنفيذي لقطاع السياسات والتشريعات بجمارك دبي، فيصل بن سعود المجيش مدير المكتب الإقليمي لتبادل المعلومات في الشرق الأوسط الريلو، ومقره الرياض، وطلال العبدولي مدير إدارة الاستخبارات الجمركية في جمارك دبي، وممثلو إدارات الجمارك ومكاتب الريلو في دول التعاون.

زيادة التفاعل

وأكد سعيد أحمد الطاير أن الاجتماع يهدف إلى تعزيز أواصر التعاون وتوطيد العلاقات لتحقيق المصلحة المشتركة لدول التعاون عبر التنسيق بين إدارات الجمارك في دول المجلس. وأضاف أن جمارك دبي تحرص على زيادة مستوى التفاعل بين إدارات الجمارك في دول التعاون..

ولا سيما في مجال تبادل المعلومات وإيصالها إلى المكتب الإقليمي لتبادل المعلومات في الشرق الأوسط، ومقره الرياض، التابع لمنظمة الجمارك العالمية، بما يضمن تحليل هذه المعلومات والاستفادة منها في متابعة الجرائم الجمركية محلياً ودولياً..

ومن هذا المنطلق أطلقت جمارك دبي مبادرة الشحنات المشبوهة في منتصف 2014، بهدف تعقب الشحنات المشبوهة العابرة بين دول المجلس، والتي تحوم الشكوك حول مخالفتها للأنظمة الجمركية أو احتوائها على بضائع تندرج ضمن الأنشطة التجارية غير المشروعة.

تبادل المعلومات

وأكد المدير التنفيذي لقطاع السياسات والتشريعات في جمارك دبي على أهمية تبادل المعلومات، حيث تعد مصدراً مهماً ورافداً أساسياً لدعم العمل الجمركي، في ظل زيادة حجم التجارة العالمية..

وارتفاع قيمة الواردات والصادرات والإرساليات العابرة، ويكتسب تبادل المعلومات بين دول المنطقة أهمية متزايدة في المرحلة الحالية نظراً لما يشهده الشرق الأوسط من نمو كبير ومتصاعد في قيمة التجارة الإقليمية، ولذا تحرص جمارك دبي على تعزيز تعاونها وتواصلها مع مكاتب «ريلو» في مختلف أنحاء العالم بشكل عام وفي دول التعاون بشكل خاص.

وأوضح أن المكتب الإقليمي لتبادل المعلومات في الشرق الأوسط التابع لمنظمة الجمارك العالمية هو الجهة الجمركية المسؤولة عن تمرير المعلومات إلى الدول الأعضاء، ومنها دول مجلس التعاون الخليجي الست، إذ يقوم المكتب بالتنسيق مع مكاتب «ريلو» في مختلف أنحاء العالم، بدعم الجهود الرامية إلى منع دخول المواد الممنوعة والمقلّدة التي تشكل خطرا على سلامة أفراد المجتمع وتهدد الاقتصاد.

شركاء استراتيجيون

وأضاف أن جمارك دبي عززت جهودها للتنسيق مع شركائها الاستراتيجيين على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، وذلك من خلال التعاون وتبادل الخبرات مع الوزارات والهيئات والدوائر الحكومية في الدولة..

وفي مقدمتها الهيئة الاتحادية للجمارك، والقيادة العامة لشرطة دبي، وبلدية دبي، وعبر التعاون مع الشركاء الإقليميين في دول الاتحاد الجمركي الخليجي، والهيئات الجمركية بدول مجلس التعاون، بالإضافة إلى المنظمات الدولية المعنية كمنظمة الجمارك العالمية، ومنظمة التجارة العالمية، ومنظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، ومكاتب (الريلو)، وذلك بغرض تعزيز الشراكة وتحسين الأداء واعتماد أفضل الممارسات.

معلومات استخبارية

وأشاد فيصل المجيش بدور جمارك دبي في تبادل المعلومات الاستخبارية مع مكاتب الاتصال في إدارات الجمارك بدول الخليج والمكتب الإقليمي لتبادل المعلومات في الشرق الأوسط الريلو- الرياض،..

وقيام الدائرة بتزويد الإدارات الجمركية بالمعلومات الهامة حول الشحنات المشبوهة، مؤكدا على ضرورة قيام إدارات الجمارك في دول الخليج بالدور نفسه والتبادل المعلوماتي حول الشحنات العابرة المشبوهة كي يتم اتخاذ الإجراء المناسب عند وصول الشحنة إلى محطتها الأخيرة بهدف دعم مبادرة «الشحنات المشبوهة» التي أطلقتها جمارك دبي.

توازن

وقال طلال العبدولي مدير إدارة الاستخبارات الجمركية في جمارك دبي، إن المبادرة التي أطلقتها الدائرة في 2014 تهدف لتعزيز تبادل المعلومات حول الشحنات المشبوهة مع الأطراف المعنية في جمارك دول التعاون وفي إدارات الجمارك في إمارات الدولة..

حيث تحرص الدائرة على تحقيق التوازن بين تيسير التجارة المشروعة وتطبيق الالتزام بالتصدي للتجارة غير المشروعة، لتعزيز دور الدولة وإمارة دبي على المستويين الإقليمي والدولي..

والعمل على ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن وسلامة المجتمع المحلي والخليجي، مشيراً إلى أن إدارة الاستخبارات الجمركية في جمارك دبي حرصت على تطوير المبادرة ووضع الأسس والمنهجيات والمعايير التي تضمن نجاح التصدي لمحاولات التهريب على المستوى الخليجي والإقليمي،..

وتمت مناقشة المبادرة في الاجتماع السنوي السابع عشر للمكتب الإقليمي لتبادل المعلومات في الشرق الأوسط والمكاتب المحلية بالدول الأعضاء في يناير الذي عقد بمدينة جدة، حيث تم الاتفاق على تنظيم هذا الاجتماع في دبي لمناقشة وإقرار خطة العمل والتوصيات الخاصة بالمبادرة.

وقال إننا نأمل تنفيذ هذه المبادرة على أكمل وجه، وعرضها على لجنة الالتزام التابعة لمنظمة الجمارك العالمية لإقرارها كتوصية لجميع الدول الأعضاء في المنظمة، بالإضافة إلى اعتمادها كمبادرة مشتركة على المستوى الإقليمي والعالمي.

وأشاد الحضور من ممثلي الإدارات الجمركية في دول التعاون بمبادرة «الشحنات المشبوهة» التي أطلقتها جمارك دبي، متمنين أن يعود الاجتماع بالمردود الإيجابي لصالح تعزيز التعاون وتبادل الخبرات وبما يكفل أمن وسلامة المجتمع الخليجي..

حيث قال جاسر الناهض مساعد مدير إدارة شؤون المخاطر في مصلحة الجمارك بالسعودية إن هذا الاجتماع يُعد مطلباً مهماً لإدارات الجمارك في دول المنطقة لما لها فائدة عظيمة، حيث يتم من خلاله تبادل المعلومات الاستخبارية بين المشاركين في الاجتماع، والتي من شأنها الحد من الممارسات الخاطئة وعمليات التهريب.

معلومة أسرع

وأكد يوسف النعيمي رئيس قسم المخاطر الجمركية في دولة قطر الشقيقة أن مبادرة «الشحنات المشبوهة» تعد من المبادرات المميزة، والتي من خلالها نتمكن من الحصول على المعلومة بشكل أسرع، خاصة وأن دول المنطقة لها من البرامج الإلكترونية الكفيلة بالوصول إلى نوع الشحنات ومدى الخطورة التي فيها..

كما أننا نسعى جميعاً إلى وضع أطر معينة لتطبيق نظام إلكتروني مزود بنظام محرك المخاطر في جميع دول مجلس التعاون الخليجي، وتتم تغذيته بالمعايير الموحدة التي تساعد في الاستهداف لتك الشحنات.

استفادة

كما أكد عبدالله سلطان الشرهان رئيس مكتب تبادل المعلومات الاستخباراتية في الإدارة العامة للجمارك في دولة الكويت الشقيقة، على الاستفادة القصوى من هذا الاجتماع الذي تستضيف دبي وبإشراف من جمارك دبي، لا سيما وأن الموضوعات المطروحة ذات قيمة كبيرة وفائدة عظيمة.

«ساهم»

مبادرة «الشحنات المشبوهة» تأتي استكمالاً لخدمة مبادرة «ساهم» التي أطلقتها إدارة الاستخبارات الجمركية في جمارك دبي في وقتٍ سابق، بهدف إشراك المجتمع المحلي والمتعاملين والشركاء وتعزيز تعاونهم مع جمارك دبي، من خلال تشجيع أفراد المجتمع على توفير أية معلومات مهمة لديهم عن الممارسات التجارية الخطأ، عبر وسائل الاتصال المختلفة.

طباعة Email