منتدى المطارات يختتم بالدعوة إلى اعتماد التكنولوجيا

880 ألف حركة جوية في الدولة 2015

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف المدير العام المساعد لقطاع خدمات الملاحة الجوية في الهيئة العامة للطيران المدني أحمد إبراهيم الجلاف، أن الحركة الجوية في الإمارات نمت بنسبة 7.7% خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، فيما بلغ معدل النمو لشهر أبريل 8.9% بنحو 2467 حركة جوية.

وأضاف الجلاف في تصريحات صحفية على هامش منتدى المطارات الذي اختتم امس أن مستويات النمو هذه قوية ونتوقع أن يسجل العام الجاري نحو 880 ألف حركة جوية مع استمرار تدفق الركاب عبر مطارات الدولة والتوسعات التي تشهدها مختلف الناقلات.

وبين أن الهيئة تعمل على مشروعات عدة في الوقت الراهن أبرزها مشروع إعادة هيكلة المجال الجوي في الإمارات استناداً إلى التوصيات التي توصلت لها ضمن دراسة أعدتها بالتعاون مع ايرباص بروسكاي.

وتابع أن المشروع يشمل تغيرات كبيرة في المجال الجوي للدولة إذ تم الانتهاء من المرحلة الأولى التي تضمنت تنظيم الأجواء السفلى ويتم العمل في المرحلة الثانية التي تشمل الأجواء العليا للدولة بالتنسيق والتعاون مع مختلف الجهات وشركاء الهيئة الاستراتيجيين بمن في ذلك القوات المسلحة الإماراتية.

وبين أن هناك مسارات جديدة بالنسبة للطيران المدني في المرحلتين وسيتم فيما بعد دمج هاتين المرحلتين«، مشيراً إلى أن »التنسيق يتم أيضاً مع سلطات الطيران المدني في دول الجوار.

مرحلة

وتوقع الجلاف إنجاز المرحلة الثانية من مشروع إعادة هيكلة المجال الجوي للدولة خلال الأول من العام المقبل، لافتاً إلى أن تحسين المجال الجوي في الدولة عملية مستمرة إذ إن بعض المسارات تتغير ويتم إيجاد ووضع خطط دائمة أو مؤقتة حسب الحاجة.

وأشار إلى أن الهيئة لديها علاقات متميزة مع جميع مراكز الملاحة الجوية في دول الجوار وهناك تنسيق مستمر فيما بينها للتغلب على المشكلات القائمة التي ظهرت نتيجة لاختناقات الحركة في المجال الجوي لسلطنة عمان وإغلاق المجال الجوي في العراق وسوريا واليمن.

وأشار الى أن الأجواء العراقية كانت بوابة لمختلف شركات الطيران إلى السوق الأوروبية وإغلاقها زاد من حجم الاختناقات في الأجواء في دول الجوار.

وقال الجلاف، في الإمارات لدينا المجال الجوي والبنية التحتية المجهزة بأفضل المعدات والتكنولوجيا الحديثة، لافتاً إلى وجود 41 مساراً جوياً في الأجواء الإماراتية التي تعتبر ذات كثافة عالية جداً.

وأوضح أن المسارات الجوية في الإمارات مصنفة بشكل دقيق ليساعد دخول أكبر عدد من الطائرات لكنه مقيد بمشاكل إقليمية ولهذا السبب أطلقت الهيئة مبادرة إقليمية لاقت ترحيباً كبيراً في المنطقة بهدف إنشاء برنامج الشرق الأوسط لتحسين إدارة الحركة الجوية للنهوض بعمليات التحسين على مستوى إقليمي وتوحيد الإجراءات والمشروعات لضمان الاستعداد للتوسعات المستقبلية.

وقال الجلاف إن الهيئة تعمل أيضاً على مشروع تحسين أنظمة الحركة الجوية (بريزما) القائم منذ عام والذي يهدف إلى إدخال تحسينات كبيرة على نظم إدارة الحركة الجوية (الأجهزة) وإدخال تطبيقات حديثة من شأنها ضمان زيادة الطاقة الاستيعابية للمجال الجوي للدولة.

وأوضح أن برنامج تدريب المراقبين الجويين المواطنين قائم منذ عام 1998 الذي ساعد على توطين القطاع الإداري الأول والثاني ونسبة 50% من القطاع الإداري الثالث في المركز«، مشيراً إلى أن »نسبة التوطين في قسم العمليات تصل إلى نحو 30%.

وبين أن برنامج تأهيل المراقبين الجويين يستقطب نحو 12 مواطناً كل عام ولدى الهيئة 16 متدرباً في المرحلة الحالية.

ومن جهته اكد عمر بن غالب، نائب المدير العام في الهيئة العامة للطيران المدني أن دولة الإمارات قد قطعت أشواطاً بعيدة في النمو في السنوات القليلة الماضية، وهذا أمر طبيعي. فقد ركزنا في العقود الأولى التي تلت تأسيس دولتنا على خلق وتعزيز بنيتنا التحتية الأساسية، ويمكننا القول اليوم وبكل فخر إن الإمارات العربية المتحدة تقدم لمواطنيها أحد أكثر مرافق البنى التحتية تطوراً في عالم الطيران.

وأضاف ابن غالب يمكن وصف قطاع الطيران في الإمارات العربية المتحدة بأنه متوسع، ومتطور، وبأنه يشجع على المنافسة التي يمكن من خلالها تحقيق تأثير هام على الاقتصاد المحلي، والإقليمي والدولي. وقد تمكنت صناعة الطيران عندنا من متابعة نموها وتوسعها على الرغم من التحديات والمعوقات الهائلة.

 وتشير أرقام الاتحاد الدولي للنقل الجوي إلى أن شركات الطيران حول العالم تمكنت في العام 2014 من نقل 3.3 مليارات مسافر، وهو رقم يقل بشكل بسيط عن نصف سكان الكرة الأرضية، وهذا الرقم مرشح للارتفاع إلى 4 مليارات مسافر بحلول العام 2017.

وقال تشير تقديرات الخبراء وأصحاب المصلحة أن الخطوط الجوية في الشرق الأوسط تخطط لاستثمار 450 مليار دولار في شراء 2525 طائرة جديدة بحلول العام 2030، ما من شأنه رفع حجوم أساطيلها بنسبة 160% في العام 2030، مقارنة بما يصل مجموعه إلى 1060 طائرة موجودة حالياً.

وقد أصبحت مطاراتنا أكثر أهمية بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي، والتحول التدريجي لمركز جاذبية الاقتصاد العالمي نحو آسيا. ونشهد اليوم نمواً هاماً بنسبة 7.6%، وهو يفوق النمو العالمي الوسطي بنسبة 5%.

قضايا

وتطرق منتدى قيادات المطارات العالمية الذي اختتم اعماله امس إلى قضايا عدة تواجه صناعة الطيران وسط توقعات بارتفاع اعداد المسافرين الى اكثر من 6.6 مليارات مسافر بنهاية العام 2020.

وبحث المتحدثون خلال اليوم الثاني والأخير للمنتدى كيفية تحسين تجربة المسافرين وجعل المطارات اكثر كفاءة وقدرة على تلبية احتياجات المسافرين المتغيرة باستمرار حيث اصبحوا يفضلون وسائط السفر الذكية لإنجاز اجراءاتهم وتتبع اعمالهم داخل المطار او في الطائرة.

وقالت انجيلا غيتنز مدير عام مجلس المطارات العالمي في جلسات اليوم الثاني للمنتدى حيث ركزت في كلمتها على عدة محاور ابرزها، ان مشروع الأمن الذكي الذي يتم العمل عليه بشكل مشترك بين مجلس المطارات العالمي والاتحاد الدولي للنقل الجوي..

وجودة خدمات المطارات، ومبادرة (باسنجر بلاس) الخاصة بمجلس المطارات العالمي وحلول إدارة الحركة الجوية. وقالت: لقد تعاونا مع أصحاب المصلحة على مشاريع التسهيل المتعددة، وصناعة القرار التعاوني بين المطارات، وحلول إدارة الحركة الجوية. وفي الحقيقة لقد حققت كل تلك المبادرات شوطاً طويلاً في تحسين تجربة المسافرين.

حلول التسهيل

ويتعاون مجلس المطارات العالمي مع الجهات المعنية داخل صناعة المطارات وخارجها للوصول إلى هذه الغاية، وذلك من خلال حلول التسهيل، مع مشاريع تتوخى دعم تنفيذ وتجانس الحلول المؤتمتة لضبط الحدود، والتي تستعمل المعايير المعتمدة دولياً والمعدات القادرة على إدارة التطبيقات المختلفة والتعامل مع الحواسب الأخرى على اختلاف أنواعها وشبكاتها.

وفي الإطار ذاته فقد دعم مجلس المطارات العالمي، والمنظمة الدولية للطيران المدني، والاتحاد الدولي للنقل الجوي، الاستعمال المتزايد لنظم الضبط الآلي لجوازات السفر في كل من الولايات المتحدة وكندا، حيث تمكن هذه التكنولوجيا الجديدة المسافرين من إتمام وثائق السفر المطلوبة ضمن أكشاك، ما يرفع من كفاءة إنجاز معاملات المسافرين..

ويمكن الضباط من التركيز على مهامهم الأمنية. وتساعد الإنتاجية المتزايدة لهذا النوع من العمليات المسافرين على إنجاز معاملاتهم بشكل أسرع، كما تحسن الاستخدام المهني لضباط الجمارك والهجرة المدربين، ناهيك عن دورها الرئيس في توفير الحيز المكاني وتوفير أموال المطارات، وشركات الطيران، والحكومات.

أتمتة

وتعاون مجلس المطارات العالمي بشكل مشابه مع إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية لإطلاق أول تطبيق من نوعه لتسريع إجراءات دخول المسافرين إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يسمح هذا التطبيق للمسافرين بتقديم معلومات جوازات سفرهم وتقديم التصاريح الجمركية خاصتهم عبر هواتفهم الذكية أو أجهزتهم اللوحية قبيل تفتيشهم من قبل الجمارك وحماية الحدود.

ويعد مجلس المطارات العالمي عضوا مؤسسا في التحالف العالمي لاتحادات السفر، الذي يهدف إلى ترويج فهم أفضل لدور السفر والسياحة بوصفه محركا للنمو الاقتصادي والتوظيف. ويجري التركيز حالياً على خفض إجراءات الحصول على سمة دخول، حيث يتم التوجه إلى كل بلد على حدة لمساعدته على فهم أثر متطلبات سمات الدخول الخاصة به على سوق السياحة والسفر.

وقالت غيتنز: صناعة القرار التعاوني في المطارات هي مشروع يتضمن عناصر من عمليات المطارات لا تتصل بالزبائن بشكل مباشر، إنما تمتلك تأثيراً كبيراً على تجربة المسافرين. وقد عملت خدمات مراقبة الحركة الجوية، والمطارات، وترحيل الطائرات، والمراقبة الأرضية تاريخياً ضمن صوامع بمعزل عن بعضها..

حيث تقوم مراقبة الحركة الجوية بخدمة الطائرات على مبدأ من وصل أول يخدم أولاً، مع قيامها أو عدم قيامها بإخبار شركة الطيران أو المطار عن المشاكل أو التغييرات الناجمة في الحركة. وقد تعلم شركة الطيران بوضع وصول أو مغادرة طائراتها، ولكنها قد تخبر أو لا تخبر المطار بذلك، وهو ما يُلاحظ على وجه الخصوص خلال فترات العمليات غير المنتظمة المرتبطة إما بطائرة معينة، أو شركة طيران معينة، أو بمطار بأكمله.

وبالتالي تضيع على المسافرين فرصة الالتحاق بالرحلات الوسيطة في حين تعاني الضابطة الأمنية أو الجمارك أو الهجرة من ازدحام كبير أو نقص في الموظفين. وتتدهور تجربة المسافرين عندما لا تتسق ساعات عمل متاجر التجزئة ومحال الأطعمة وتعداد الموظفين مع تدفقات المسافرين، وعندها تصبح مباني المطارات والطرق المؤدية إليها مكتظة بشكل لا يطاق.

وقطعت صناعة القرار التعاوني في المطارات شوطاً طويلاً في أوروبا بفضل قيادة يوروكونترول، ومجلس المطارات العالمي أوروبا.

وانضم مجلس المطارات العالمي إلى كل من المنظمة الدولية للطيران المدني، ومنظمة خدمات الملاحة الجوية المدنية، والاتحاد الدولي للنقل الجوي للتشجيع على تنفيذ صناعة القرار التعاوني في المطارات في باقي المناطق، من خلال تطوير مواد توجيهية قابلة للتنفيذ عالمياً، ونأمل أن نبدأ التنفيذ التجريبي لهذا المشروع.

خدمات المعلومات

وقالت غيتنز: »تعتمد صناعة القرار التعاوني في المطارات على تكنولوجيا المعلومات، وخصيصاً على استعمال بروتوكول واجهة البيانات المعتمدة على الشبكة لخدمات المعلومات الموصى بها لمجتمع الطيران.

ويتوجب على كل فريق في حال عدم وجود هذا المعيار المعتمد، إنفاق الوقت والمال لجعل نظمه الخاصة تتوافق والنظم المعمول بها في كل مطار على حدة، سواء كان ذلك بهدف تطبيق صناعة القرار التعاوني في المطارات، أو تسجيل الوصول في الأكشاك، أو تنزيل الأمتعة بشكل ذاتي، أو غيرها من العمليات المؤتمتة التي تراها في المطارات هذه الأيام«.

دول " التعاون" 

 تشير توقعات كل من المنظمة الدولية للطيران المدني ومجلس المطارات العالمي بأن مطارات دول الخليج العربي ستتعامل مع 450 مليون مسافر سنوياً بحلول العام 2020، وأن إجمالي حركة الطائرات في المجال الجوي لدول الخليج سيصل إلى ما يزيد عن 2.3 مليون حركة. وسيكون لدولة الإمارات الحصة الكبرى في حركة الطائرات في أكثر المجالات الجوية ازدحاماً في العالم.

وسوف ترتفع حركة الطائرات في المجال الجوي للدولة إلى 1.62 مليون حركة في العام 2030، مع وصول الحركة اليومية إلى 4,400 مقارنة بوسطي 2,200 حركة يومياً في الوقت الراهن. واستعانت دول مجلس التعاون الخليجي العام الماضي بخبرة مؤسسة إيرباص بروسكاي لإعادة تصميم مجالها الجوي.

مطارات دبي تطلق خدمة الإعلانات الآلية

قدمت مؤسسة مطارات دبي مبادرة جديدة لتلبية احتياجات قاعدتها المتنامية من المسافرين في كل من مطاري دبي وآل مكتوم الدوليين، وذلك من خلال الإعلانات الآلية بأكثر من 25 لغة.

ويدعم النظام الجديد سياسة (المطار الصامت) التي تعتمدها مؤسسة مطارات دبي في كل من مطاري دبي الدولي وآل مكتوم الدولي في دبي ورلد سنترال، حيث تختص الإعلانات الآلية ببوابات مغادرة المسافرين، والاستراحات الفاخرة ومكاتب تحويل الرحلات.

ومن شأن النظام الجديد أن يوحّد كافة إعلانات المغادرة، ويؤمن جودة صوت أفضل تسهّل على المسافرين الحصول على المعلومات التي يحتاجونها في رحلتهم ضمن المطار.

وستتوفر إعلانات المغادرة الآلية بـ12 لغة في الكونكورس إيه، وباللغات المعتمدة لدى المنظمة الدولية للطيران المدني في البوابات المفتوحة في الكونكورس دي، والمبنى 2، ومطار آل مكتوم الدولي، وهي تتضمن الإنكليزية، والعربية، والفرنسية، والإسبانية، والروسية، والصينية.

وكان نظام الإعلانات الجديد قد أطلق رسمياً في الكونكورس إيه في مطار دبي الدولي، في شهر أبريل الماضي، وسوف يتم توفيره في كافة بوابات المغادرة في كلا المطارين بحلول أغسطس من العام الحالي.

وقال كريس غارتون، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون العمليات في مؤسسة مطارات دبي: يعتبر تنفيذ الإعلانات الآلية في استراحات المغادرة خطوة أخرى نحو تميز الخدمات وتحسين تجربة المسافرين، لناحية تحسين البيئة العامة للمطارات، وبما يتوافق ومبدأ المطار الصامت. كما يتضح من النظام متعدد اللغات أننا نعمل على تلبية احتياجات المسافرين من كافة أنحاء العالم.

طباعة Email