فعاليات على مدى «الأسبوع» تسلط الضوء على قدرات الإمارة

دبي تروّج فرصها الاستثمارية الواعدة في الصين

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

انطلقت مساء أول من أمس فعاليات أسبوع دبي في الصين، أكبر حدث تستضيفه البلاد على الإطلاق لتسليط الضوء على إمارة دبي والفرص الواعدة التي توفّرها في شتى المجالات خلال حفل استقبال خاص لكبار الشخصيات. ويستمر المعرض لغاية 15 مايو الجاري، وهو مبادرة أطلقتها «فالكون وشركاؤها» بالشراكة مع دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، ومركز دبي المالي العالمي، ومعرض إكسبو دبي الدولي 2020، وطيران الإمارات، والمنطقة الحرة في جبل علي (جافزا)، ومجموعة جميرا، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي.

وضم الحفل الذي حضره أكثر من 200 ضيف نخبة من كبار المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال ورواد الفكر الصينيين، إلى جانب وفد رفيع المستوى ضم ممثلين عن الإمارات العربية المتّحدة وإمارة دبي، ضم كلاً من: معالي ريم الهاشمي، وزيرة الدولة والعضو المنتدب للجنة التحضيرية العليا لمعرض إكسبو دبي الدولي 2020 والرئيس الفخري لشركة «فالكون وشركاؤها»؛ وعصام عبدالرحيم كاظم، الرئيس التنفيذي في مؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري؛ وعارف أميري، الرئيس التنفيذي بالإنابة في سلطة مركز دبي المالي العالمي؛ وباري براون، نائب رئيس أول في طيران الإمارات لدائرة العمليات التجارية؛ وسلمى علي سيف بن حارب، الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة في جبل علي؛ وجيرالد لوليس، الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة جميرا؛ والدكتور عبدالله الكرم، رئيس مجلس المديرين ومدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي.

علاقات راسخة

وقامت كل من معالي ريم الهاشمي، و لي جياولين، رئيس جمعية الصين الشعبية للصداقة مع الدول الأجنبية، بإلقاء الكلمات الافتتاحية مؤكدتين على الأهمية البالغة لهذا الحدث الكبير، ليس فقط في الاحتفاء بالعلاقات الثنائية الراسخة التي تجمع بين البلدين، بل أيضاً من ناحية التعريف بالفرص الواعدة التي تقدمها دبي للمستثمرين ورجال الأعمال الصينيين في قطاعات العمل والسياحة والثقافة وأسلوب الحياة العصرية.

وبهذا الصدد قالت معالي ريم الهاشمي، وزيرة الدولة والعضو المنتدب للجنة التحضيرية العليا لمعرض إكسبو دبي الدولي 2020، والرئيس الفخري لشركة «فالكون وشركاؤها»: « من أهم ما يجمع بين الصين ودولة الإمارات تلك الطاقة الخلاقة والإصرار الشديد على تحقيق إنجازات قد تكون في نظر البعض ضرباً من المستحيل. هذه الروح الريادية التي تتميز بها مدينة دبي، علاوة على موقعها الاستراتيجي المهم مكناها من أن تصبح مركزاً تجارياً عالمياً مزدهراً. ونظراً للموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به دولة الإمارات، فهي تمثل بالنسبة للصين بوابة حافلة بالفرص الاستثنائية المتاحة في مناطق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا وما جاوزها».

وأضافت: «يجسد أسبوع دبي في الصين رافداً قوياً للعلاقات الطيبة التي تجمع بين دولة الإمارات والصين، وحافزاً لجهودنا المشتركة في توطيد أواصر التعاون البنّاء الذي يثري مسيرة النمو الاقتصادي في كلا البلدين. إن الهدف المقصود من وراء تنظيم أسبوع دبي في الصين هو الإسهام في إيجاد منصة لطرح الفرص الجديدة، وتعزيز سبل الحوار الثقافي والتعاون الاقتصادي، والارتقاء بالفهم المشترك، مما سيقرّب بشكل أكبر بين دولتينا الصديقتين».

حزام طريق الحرير

ومن جانبها قالت لي جياولين، رئيس جمعية الصين الشعبية للصداقة مع الدول الأجنبية: «يمثّل أسبوع دبي في الصين خطوة مهمة تعزز أواصر العلاقات المتينة التي تربط بين بلدينا. ويمكن لدبي أن تلعب دوراً بالغ الأهمية في دعم استراتيجية الصين المتمثّلة في مشاريع «حزام واحد وطريق واحد» عبر حزام طريق الحرير الاقتصادي، وطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين، والتي تسهم بشكل رئيسي في دعم مستقبل الصين.

ونحن نتطلّع قدماً للعمل مع مؤسسات دبي المختلفة لتأسيس علاقات صداقة جديدة، وتعزيز قنوات الحوار الهادف، وتشجيع تبادل المعارف والخبرات، والتعاون البنّاء لتحقيق الأهداف المشتركة».

وخلال الأمسية، قامت فرقة للموسيقى الإماراتية التقليدية بتقديم عرض فني شمل أداء «العيالة» والعزف على آلة العود. أما بالنسبة للمكان الذي يحتضن «أسبوع دبي في الصي» وهو «ذا أورينج» الواقع في «تايكو لي سانليتون» جنوب بكين، فقد تمّت إعادة تصميمه ليقدّم تجربة تفاعلية مذهلة، مزوّداً الزوار بفرصة استكشاف دبي والتجوّل في جنبات المدينة واختبار روائحها ومشاهدها ونكهاتها المتنوعة، والتعرف على بعض من جوانب دبي التي لم يتسن لهم ربما رؤيتها من قبل، مثل دفء الضيافة العربية، وغنى الثقافة والإرث البدوي العريق.

ومع هذه التجربة التفاعلية، ينطلق الزوار في رحلة مذهلة تستعرض تاريخ دبي، من بداياتها المتواضعة كقرية لصيد الأسماك، إلى وقتنا الحاضر الذي يعكس مكانتها كمدينة عالمية زاخرة بالفرص. وستُتاح للزوار فرصة التعرف أيضاً إلى الروح الريادية للمدينة، والتي تعكس الرؤية الحكيمة والفذّة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وكانت الصين قد أصبحت الشريك التجاري الأول لدبي في العام 2014، بعد ارتفاع قيمة التعاملات التجارية بين الطرفين بنسبة 29% ليرتقي حجم تلك التعاملات إلى 47.6 مليار دولار متفوّقة على الهند لأول مرة منذ العام 2004. وقد كان السبب الرئيسي وراء تعزيز هذه الروابط الاقتصادية هو مجموعة الشركات الصينية التي تمارس أعمالها في دبي ويبلغ عددها 3 آلاف شركة، فضلاً عن الجالية الصينية الذي تقطن الإمارة والتي يزيد تعدادها عن 200 ألف شخص، ما يمثّل 10% من سكان دبي.

مركز أعمال للشركاء

تمّ تخصيص مركز للأعمال في مكان الحدث لتزويد الشركاء ورواد الأعمال والمسؤولين الحكوميين الصينيين بمنصة فعالة يمكن من خلالها استكشاف الفرص التي تعود بالمنفعة المشتركة على دبي والصين، في حين من المتوقّع الإعلان عن أخبار وفعاليات أخرى خلال بقية أيام الأسبوع.

كما سيتخلل الحدث جلسات نقاشية تركز على الريادة الفكرية، ستبحث موضوع دبي كوجهة استثمارية عالمية ومركز رئيسي للابتكار وريادة الأعمال، علاوة على الفرص التعليمية المتنامية التي تقدّمها الإمارة، وستتم استضافة فعاليات مسائية تحتفي بالشغف المشترك لدبي والصين بالرياضة والمأكولات والفنون.

طباعة Email