محمد بن راشد: فخورون بالناقلة وملتزمون بالمنافسة وحرية الأسواق

34% نمو أربـاح مجموعـة طيران الإمـارات إلى 5.5 مليارات درهم

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أن مكانة الإمارات كأكثر الأسواق تنافسية في الشرق الأوسط، وفوزها ضمن المراكز العشرة الأولى عالمياً لم يأتيا من فراغ.

وقال سموه في كلمة وجهها عبر التقرير المالي لطيران الإمارات بمناسبة إعلانها النتائج السنوية إن تحقيق طيران الإمارات أرباحاً بلغت 5.5 مليارات درهم هذا العام يعكس هذه الحقيقة، والإنجازات التي تحققت تأسيساً على تراث الأمة، والتي مهد لها الآباء المؤسسون، نحو الطريق لتقدم الدولة ورخائها الاقتصادي منذ ما يربو على أربعين عاماً.

وقال سموه: لقد انتهجت الإمارات قواعد المنافسة والسوق الحرة منذ قديم الزمن، منذ أن كانت مجرد قاعدة تجارية بسيطة، وحتى يومنا هذا.

وأضاف سموه، إذا شئنا أن نحتضن أفضل المواهب والكفاءات، وأفضل الشركات، وأفضل الفرص لبلدنا، فلا مجال للحمائية، ولا بد أن نكون مبتكرين ومبدعين. وإذا ما أردنا أن تكون لدينا صناعات ناجحة، فلا بد أن نستثمر في البنية التحتية الصحيحة، ونبني قراراتنا، على الاحتياجات السوقية، والتمويل التجاري. وفوق كل شيء ينبغي أن لا نستكين لأمجادنا.

ولقد بنيت استراتيجية دبي للتنمية الاقتصادية على الدوام مدعمة بتلك الأسس والقواعد. وفي قطاع الطيران، استحضرت سياسة الأجواء المفتوحة للإمارات، أكثر من 120 شركة طيران للعمل في مطار دبي الدولي اليوم، رابطة مدينتنا بـ 260 مدينة أخرى حول العالم.

وكان على شركة طيران الإمارات، ناقلتنا الوطنية، المنافسة في سوق مفتوحة مع شركات الطيران الأخرى. لا طرق مختصرة، ولا حماية، ولا مساعدات. ويتعين عليها الوقوف على قدميها بمفردها، وأن تعمل بجد للبقاء في الصدارة التنافسية.

وأكد سموه أن طيران الإمارات ودناتا حققتا أرباحاً لحكومة دبي بلغت 14.6 مليار درهم. حيث جرى رفد تلك الأرباح مرة أخرى في الاقتصاد، حيث ساهمت في تمويل مشاريع بنية تحتية ضرورية، من بينها مواضع توسع مختلفة في مطار دبي الدولي ودبي وورلد سنترال.

وفي عام 2013 ساهم قطاع الطيران بـ 26.7 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي لدبي، داعماً 416.500 وظيفة.

وبحلول 2020، فإن من المتوقع أن يدعم الطيران أكثر من 750.000 وظيفة، ويساهم بـ 53.1 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي.

وهذا ليس غريباً. فبالرغم من أن دبي والإمارات تنعمان بموانئ مزدهرة، فإن النقل الجوي، في ضوء الموقع الجغرافي، سيبقى أهم وسيلة من وسائل نقل المسافرين الدوليين، فضلاً عن شحن السلع الحيوية للمستقبل المنظور. وكان هذا سبب استثمارنا في قطاع الطيران برؤية استراتيجية بعيدة المدى، فيما نجاهد لجعل كل وجه من أوجه القطاع من الطراز العالمي، وفقاً لأفضل الممارسات العالمية.

والنجاح الاقتصادي بالطبع ليس سوى مؤشر واحد، عند النظر إلى الصورة الكاملة، والأهداف بعيدة المدى لدبي، والإمارات، كما هو حال السجل المالي القياسي لمجموعة الإمارات فهو واحد من أوجه النجاح.

إن رفاهية وسعادة المواطنين والمقيمين هي جل اهتمامنا، وإنني لفخور بأن الإمارات جاءت في المركز العشرين كأكثر شعوب العالم سعادة، وتبوأت المركز الأول في العالم العربي، في ثاني تقارير السعادة الصادر عن الأمم المتحدة، الذي غطى 156 دولة.

كما أنني فخور بأن شركاتنا الوطنية المتنامية مثل مجموعة طيران الإمارات، تستقطب أكثر الناس كفاءة من جميع أنحاء المعمورة للعيش والعمل هنا في الإمارات، مما يجعل بلدنا واحداً من أكثر بلدان العالم تنوعاً وتنافسية وحيوية.

وإن الإمارات تمتاز ببيئتها التي تشجع المشاريع التجارية، وسنمضي قدماً في بناء دولة ينعم فيها المواطنون والمقيمون بالأمن والرخاء، ويعمل فيها القطاع العام والخاص معاً لتحقيق نتائج بناءة للمجتمعات التي نخدمها.

27 عاماً

وأعلنت مجموعة الإمارات أمس استمرارها في تحقيق الأرباح للسنة الـ27 على التوالي، واستمرار النمو في مختلف أنشطة المجموعة، التي أنهت السنة المالية بأوضاع قوية على الرغم من استمرار التحديات العالمية والتشغيلية.

وشهدت السنة المالية، المنتهية في 31 مارس 2015 تسجيل المجموعة مستوى قياسياً من السعة لكل من طيران الإمارات ودناتا، في الوقت الذي تواصل المجموعة توسيع حضورها عالمياً في جميع المجالات، وتحقيق نمو قوي في أعمالها واستثماراتها الاستراتيجية.

وأظهر التقرير المالي السنوي للمجموعة أن أرباحها الصافية عن السنة المالية 2014/ 2015 بلغت 5.5 مليارات درهم بنمو نسبته 34% عن أرباح السنة الماضية. كما بلغت عائدات المجموعة 96.5 مليار درهم بنمو نسبته 10% عن عائدات السنة السابقة. وحافظت المجموعة على وضع قوي لأرصدتها النقدية عند 20 مليار درهم (5.5 مليارات دولار).

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة: «شهدت صناعة الطيران خلال السنة المالية 2014/2015 أوضاعاً مضطربة وعاصفة.

وعلى الرغم من أن هبوط أسعار النفط خلال النصف الثاني حقق انخفاضاً في التكلفة، إلا أن ذلك لم ينعكس بصورة قوية على أرباحنا، ولا على العائدات التي تأثرت بالتغيرات التشغيلية نتيجة لتفشي وباء الإيبولا، والنزاعات المسلحة في العديد من المناطق، وأعمال الصيانة وأعمال تطوير مدرجي مطار دبي الدولي التي استمرت 80 يوماً.

وما تحقيقنا الأرباح للسنة الـ27 على التوالي، التي تعد من أفضل المستويات حتى اليوم، سوى شاهد على قوة علامتنا التجارية وركائز وأسس أعمالنا، بالإضافة إلى مهارات وإبداعات موظفينا وإخلاصهم في أداء أعمالهم».

ويقدر تأثير الصعود القوي للدولار الأميركي تجاه العملات في الأسواق التي تنشط فيها طيران الإمارات ودناتا على عائدات مجموعة الإمارات بنحو 1.5 مليار درهم (412 مليون دولار)، في حين يقدر تأثير أعمال صيانة مدرجي مطار دبي الدولي التي استمرت 80 يوماً بنحو 1.7 مليار درهم (467 مليون دولار) على عائدات المجموعة.

وأضاف سموه: «كل سنة تجلب معها تحديات جديدة، ونحن ننتهج في تعاملنا مع مختلف التحديات ما تمليه علينا اهتمامات عملائنا، واضعين نصب أعيننا أهدافنا على المدى البعيد، ومركزين على أساسيات أعمالنا، لكننا لا نضيع البوصلة أبداً ولا نتردد عند الحاجة إلى الاستثمار في تطوير أعمالنا وأدائنا من أجل توفير مزيد من العناية بعملائنا.

فقد استثمرنا كمجموعة خلال السنة المالية 2014/ 2015 ما مجموعه 20.2 مليار درهم (5.5 مليارات دولار) لشراء طائرات ومعدات جديدة، وإنشاء مرافق جديدة وتحديث المرافق القائمة، وجلب أحدث التقنيات وتوظيف المزيد من الكفاءات البشرية. ويمثل هذا الرقم أعلى مستوى لاستثمارات مجموعة الإمارات في سنة مالية واحدة بعد المستوى القياسي الذي بلغته استثماراتنا في السنة السابقة».

استثمارات

واستمرت مجموعة الإمارات في الاستثمار في زيادة وتنمية كوادرها البشرية، حيث ارتفع عدد العاملين فيها بنسبة 11% ليصل إلى 84 ألف موظف ينتمون إلى أكثر من 160 جنسية، ويعملون في أكثر من 80 شركة ضمن المجموعة.

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: «نمضى في سنتنا المالية الجديدة بمزيد من الثقة وعلى أسس قوية لمواصلة تحقيق الأرباح، وفي مسار ثابت وراسخ ومحفظة عالمية متنوعة وحشد من الإمكانات والمواهب العالمية.

وعلى الرغم من استمرار التحديات المتمثلة في تذبذب أسعار صرف العديد من العملات والأسواق العالمية، بالإضافة إلى التهديدات المتمثلة في بروز سياسات حمائية من قبل بعض الدول، فإننا سوف نواصل النمو على مسارنا الثابت لتلبية وتجاوز تطلعات عملائنا».

وأعلنت مجموعة الإمارات عن تقديم مبلغ 2.6 مليار درهم (700 مليون دولار)، حصة المالكين من الأرباح، إلى هيئة دبي للاستثمار.

أداء طيران الإمارات

خلال السنة المالية 2014/ 2015 زادت طيران الإمارات السعة، التي تقاس بعدد الأطنان الكيلومترية المتاحة ATKM بمقدار 4 مليارات طن كيلومتري. وللمرة الأولى في تاريخ الناقلة تتجاوز الطاقة المتاحة لنقل الركاب والشحن مستوى الخمسين ملياراً، حيث سجلت في نهاية السنة المالية إلى 50.8 مليار طن كيلومتري متاح، ما يعزز مكانتها كأكبر ناقلة جوية عالمية.

وتسلمت طيران الإمارات 24 طائرة جديدة خلال السنة المالية، منها 12 طائرة إيرباص A380 و10 بوينغ 777-300ER وطائرتا بوينغ 777F للشحن، ليصل عدد أسطولها إلى 231 طائرة.

وخلال السنة المالية أيضاً، خرجت 10 طائرات من الخدمة، وبلغ معدل عمر أسطول طيران الإمارات 75 شهراً، أي نحو نصف المستوى العالمي للصناعة البالغ 140 شهراً. كما حافظت الناقلة على مكانتها كأكبر مشغل لطائرات البوينغ 777 والإيرباص A380، وهما من أحدث الطائرات وأعلاها كفاءة في استهلاك الوقود.

ومع تسلم الطائرات الجديدة، أطلقت طيران الإمارات خلال السنة المالية الماضية خدمات جديدة إلى خمس محطات ركاب جديدة هي: أبوغا وأوسلو وبروكسل وبودابست وشيكاغو، وإلى أربع محطات شحن جديدة هي: أطلانطا وبازل ومكسيكو سيتي وواغادوغو.

كما أضافت رحلات ووسعت السعة المتاحة إلى 34 مدينة عبر شبكة محطاتها القائمة في أفريقيا وآسيا وأوروبا والشرق الأوسط وأميركا الشمالية، ما وفر للعملاء مزيداً من الخدمات وخيارات السفر.

وأدى عمل مطار دبي الدولي بمدرج واحد لإجراء الصيانة على مدى 80 يوماً إلى إبقاء 19 طائرة على الأرض، وتخفيض طاقة طيران الإمارات بنسبة 9%، وخفض عدد الرحلات إلى 41 وجهة خلال تلك الفترة.

ويقدر تأثير هذا الإرباك على عائدات الناقلة بنحو 1.6 مليار درهم . وأدى انتشار وباء الإيبولا في بعض دول أفريقيا إلى وقف العمل على بعض الخطوط واتخاذ إجراءات لفحص الركاب في العديد من المحطات. كما أدت الصراعات الإقليمية إلى وقف عدد من الخدمات وتحويل مسارات العديد من الرحلات لتجنب الطيران فوق مناطق النزاعات المسلحة.

وعلى الرغم من هذه التحديات، فقد سجلت عائدات طيران الإمارات مستوى قياسياً جديداً حيث بلغت 88.8 مليار درهم. ووفر تراجع أسعار الوقود خلال النصف الثاني من السنة المالية بعض الدعم لطيران الإمارات، فقد انخفضت قيمة فاتورة الوقود بنسبة 7% عن السنة المالية السابقة لتبلغ 28.7 مليار درهم .

وأصبح الوقود يشكل الآن 35% من إجمالي التكلفة التشغيلية منخفضاً 4 نقاط مئوية مقارنة بالسنة السابقة. إلا أن الوقود يبقى محتفظاً بأكبر حصة في تكاليف الناقلة. وزاد إجمالي التكاليف التشغيلية بنسبة 6% مقابل نمو بنسبة 7% في العائدات مقارنة بالسنة المالية 2013/ 2014.

ونجحت طيران الإمارات في التعامل مع ضغوط المنافسة في جميع الأسواق لتسجل أرباحاً صافية قدرها 4.6 مليارات درهم في السنة المالية 2014/ 2015، بنمو 40% عن أرباح السنة التي سبقتها، وبهامش ربحي جيد نسبته 5.1%، وهو أعلى هامش ربحي منذ السنة المالية 2010/2011.

خدمات السفر

سجلت عائدات دناتا لخدمات السفر ارتفاعاً حاداً بنسبة 278% لتصل إلى 2.7 مليار درهم، حيث أصبحت تشكل أكبر مساهم في عائدات دناتا. ويعود هذا النمو في جانب كبير منه إلى ازدهار الأعمال في المملكة المتحدة من خلال أول سنة تشغيلية كاملة لمجموعة غولد ميدال ترافيل منذ مارس وتملّك ستيلا ترافيل في أكتوبر 2014. وزاد إجمالي قيمة المبيعات بنسبة 66% إلى 9.8 مليارات درهم.

وخلال السنة المالية 2014/ 2015، زادت تكاليف دناتا التشغيلية إلى 9.3 مليارات درهم، وجاءت هذه الزيادة نتيجة لإدخال الشركات الجديدة التي تم تملكها في مجال خدمات المطار والتموين والسفر.

وسجلت الأرصدة النقدية في دناتا أعلى معدل في تاريخها، حيث ارتفعت إلى 3.1 مليارات درهم. وجاء 1.1 مليار درهم من الأرصدة النقدية من العمليات التشغيلية خلال 2014/ 2015.

وزاد عدد العاملين في دناتا إلى 27 ألفاً بنسبة 19%، وشمل ذلك موظفي الشركات الجديدة التي تم تملكها. ومع التوسعات العالمية، فقد انخفضت نسبة موظفي دناتا العاملين داخل دولة الإمارات إلى 50%.

مسافرون

نقلت طيران الإمارات 49.3 مليون راكب، بزيادة 11%، وحافظت على إشغال المقاعد عند 79.6%، بتحسن عن مستوى العام الماضي (79.4)، وذلك على الرغم من زيادة السعة التي تقاس بعدد الأطنان الكيلومترية المتاحة ATKM بنسبة 9%، ما يؤكد الإقبال الكبير من العملاء على السفر على متن طائرات الإمارات الحديثة.

ونتيجة للضغوط الناجمة عن ضعف العملات الرئيسة مقابل الدولار الأميركي، انخفض العائد على الراكب لكل كيلومتر RPKM عن مستواه في السنة السابقة إلى 29.7 فلساً (8.1 سنتات أميركية).

وعلى الرغم من الأوضاع الاقتصادية التي تسود العالم والمنافسة القوية في كثير من الأسواق، إلا أن طيران الإمارات شهدت ارتفاعاً في إشغال المقاعد في الدرجتين الأولى ورجال الأعمال.

وسجل الإشغال على طائرات الإيرباص العملاقة A380 مستويات أعلى عبر الشبكة ما يؤكد استمرار قوة الطلب عليها من المسافرين. وفي 31 مارس 2015 بلغ عدد طائرات الإيرباص A380 ضمن الأسطول 59 طائرة، تعمل على نحو ربع عدد شبكة محطات الناقلة عبر العالم.

كفاءة عالية في التمويل

 

كان الإصدار الناجح لصكوك تمويل الصادرات البريطانية المضمونة UKEF بقيمة 3.4 مليارات درهم لتمويل تملك 4 طائرات إيرباص A380 سيتم تسلمها خلال عام 2015، أبرز إنجاز لطيران الامارات خلال السنة المالية الماضية على مستوى التمويل.

ومثّلت هذه الصفقة أول تمويل صكوك مدعوم بضمان تمويل الصادرات البريطانية، وأكبر طرح في الأسواق المالية في صناعة الطيران مدعوم من وكالة دعم الصادرات.

واختتمت طيران الإمارات سنتها المالية بأرصدة نقدية ناتجة عن عملياتها التشغيلية قدرها 13.3 مليار درهم (3.6 مليارات دولار).

وحافظت العائدات المتأتية من المناطق الست التي تعمل فيها طيران الإمارات على توازنها، حيث لم تزد مساهمة أية منطقة بمفردها عن 30% من العائدات الكلية. واحتلت أوروبا المركز الأول حيث بلغت العائدات المتأتية منها 25.2 مليار درهم بارتفاع نسبته 7% عن عائدات السنة السابقة.

وجاءت منطقة شرق آسيا وأوقيانوسيا (أستراليا ونيوزيلندا) في المركز الثاني بفارق بسيط وبعائدات بلغت 24.6 مليار درهم ( بنمو 3% عن سنة 2013/ 2014. وتحققت أعلى نسبة نمو وبنسبة 20% على خطوط الأميركتين، حيث سجلت العائدات 11 مليار درهم. وزادت عائدات منطقة الخليج والشرق الأوسط 4% إلى 8.6 مليارات درهم .

وفي بقية مناطق العالم، سجلت عائدات طيران الإمارات نمواً قوياً، فبلغت في غرب آسيا والمحيط الهندي 9.2 مليارات درهم بنمو 11%. وارتفعت في أفريقيا 5% إلى 8.1 مليارات درهم.

وواصلت طيران الإمارات التركيز على رفاه وراحة عملائها، وتوفير مزيد من الخدمات المبتكرة. فقد استثمرت 73 مليون درهم (20 مليون دولار) خلال العام الماضي لتزويد أسطولها بإمكانات الارتباط بخدمة الإنترنت اللاسلكي Wi-Fi.

وفي 31 مارس 2015، كانت هذه الخدمة متوفرة على 107 طائرات من طرازي إيرباص A380 وبوينغ 777. كما افتتحت صالتي انتظار جديدتين لركاب الدرجتين الأولى ورجال الأعمال في غلاسكو ولوس أنجليس، ما وصل بعدد صالاتها الخاصة في المطارات العالمية إلى 37.

محطات

وبالنسبة إلى السنة المالية الجارية 2015- 2016، فقد أعلنت طيران الإمارات حتى الآن عن محطتين جديدتين هما جزيرة بالي الأندونيسية وأورلاندو في ولاية فلوريدا الأميركية، بالإضافة إلى تعزيز السعة إلى العديد من المحطات القائمة من خلال زيادة عدد الرحلات أو استخدام طائرات أكبر.

وسجلت الإمارات للشحن الجوي أداءً قوياً خلال السنة المالية 2014- 2015، حيث بلغت عائداتها 12.3 مليار درهم بنمو نسبته 9% عن السنة السابقة.

وتواصل الإمارات للشحن الجوي، التي تساهم بنسبة 15% من إجمالي عائدات الناقلة المتأتية من النقل، لعب دور مهم ومكمل في نمو عمليات طيران الإمارات.

أكثر سنوات «دناتا» نجاحاً منذ 56 عاماً

 

شكلت 2014/ 2015 السنة المالية الأكثر نجاحاً لدناتا منذ بدء عملياتها قبل 56 عاماً، وذلك في استمرار للنمو القوي الذي حققته خلال العام الماضي. فقد تجاوزت عائدات دناتا مستوى العشرة مليارات درهم للمرة الأولى، حيث بلغت 10.3 مليارات درهم وساهمت العمليات الخارجية للشركة خلال السنة المالية المنقضية بنسبة 60% من إجمالي عائداتها.

وتحقق النمو الكبير بنسبة 36% في العائدات من النمو الذاتي، وتعزز بفضل أول سنة تشغيلية كاملة لعمليات «غلوبال ميدال ترافيل» التي تملكتها دناتا في مارس 2014، وشركة «ستيلا ترافيل» التي تملكتها في أكتوبر 2014، وشراء الـ50% المتبقية من «تول دناتا أستراليا» في مارس 2015. كما اكتمل بيع شركة تكنولوجيا المعلومات «مركاتور» خلال السنة المالية 2014/ 2015.

وواصلت دناتا تعزيز آفاقها المستقبلية، فاستثمرت 513 مليون درهم في تنمية أعمالها. وشملت استثماراتها خلال السنة المالية إنشاء مركز اتصال يتسع 700 موظف في الفلبين، وصالة خاصة في كل من مطار مانيلا ومطار دبي، ومطبخ لإعداد الوجبات الحلال في إيطاليا، ومرافق شحن جديدة في أستراليا والعراق وباكستان وسنغافورة وسويسرا ودولة الإمارات والمملكة المتحدة، ومكتب سفريات في أربيل.

عائدات

وبلغت عائدات دناتا لخدمات المطار المتأتية من مناولة الركاب والشحن 2.5 مليار درهم، بزيادة طفيفة نسبتها 5% متأثرة بأعمال صيانة مدرجي مطار دبي الدولي طوال 80 يوماً، حيث خفضت الشركات العاملة أعداد رحلاتها خلال تلك الفترة أو شغلت طائرات أصغر.

ويقدر تأثير إغلاق المدرج على عائدات دناتا بنحو 113 مليون درهم وارتفع عدد الطائرات التي تمت مناولتها بنسبة 2% إلى 189 ألف طائرة، في حين انخفضت كميات الشحن التي قامت دناتا بمناولتها بنسبة 7% إلى 734 ألف طن، استأثر مطار آل مكتوم الدولي بنسبة 36% منها. وارتفعت عائدات قسم عمليات المطارات الدولية في دناتا بنسبة 16% إلى 1.6 مليار درهم وذلك نتيجة لنمو حجم العمليات في المملكة المتحدة.

وزاد عدد الطائرات التي تمت مناولتها 5% إلى 110 آلاف طائرة، كما ارتفعت كميات الشحن التي تمت مناولتها بنسبة 15% إلى 937 ألف طن. وتجسد هذه النتائج الفوائد المترتبة على استثمارات السنة السابقة في مرافق عالمية لمناولة الشحن، وخاصة في المملكة المتحدة.

نمو

وبلغت عائدات دناتا للتموين ملياري درهم بارتفاع نسبته 7%، حيث قامت بتحميل 46 مليون وجبة طعام خلال السنة المالية مسجلة ارتفاعاً بنسبة 13%، وذلك بفضل إدماج عملياتها في إيطاليا ونموها في المملكة المتحدة.

كفاءة

قلة التحوط في الوقود عززت أرباح الناقلة

يعد التحوط في الوقود سلاحاً ذا حدين خصوصاً إن الأسعار تمتاز بالتذبذب من فترة إلى أخرى.

ويشير تحليل لموقع «او ايه جي» المتخصص ان شركات الطيران الكبرى مثل طيران الإمارات ويونايتد واميركان ايرلاينز ستكون اكثر المستفيدين لأنها شركات لا تعتمد عادة على التحوط بشكل كبير.

كما ان الميزة الإضافية في طيران الإمارات انها تشغل أسطولاً حديثاً غالبيته من طائرات بوينغ 777 والايرباص 380 العملاقة وهي طائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واقتصاد اقل للوقود. وتتعزز مزايا أسعار الوقود للناقلة خصوصاً انها تشغل 50% من إجمالي مقاعد طائرات البوينغ 777 عالمياً و 32% من مقاعد الايرباص 380 على مستوى العالم باعتبارها اكبر مشغل لكلا الطرازين في العالم.

ويبرز التقرير المالي حجم التوفير الذي اضافه تراجع أسعار الوقود، حيث انخفضت فاتورة الوقود بنسبة 7% وهذا يعني تراجعاً بنحو 4% في التكلفة التشغيلية مقارنة بالسنوات السابقة.

تشغيل

موقع استراتيجي وإنتاجية عالية

تشير الكثير من التقارير العالمية إلى أن الميزة الأبرز التي تتمتع بها طيران الإمارات عن غيرها تتمثل في موقع دبي الحيوي ونشاطها التجاري والاقتصادي، إضافة إلى إنتاجية العامل أو الموظف في طيران الإمارات نفسها.

أما الاتهامات التي تساق بين حين وآخر لطيران الإمارات مثل تمتعها بتكاليف تشغيل منخفضة مقارنة مع شركات الطيران الأخرى، فإن بعض شركات الطيران في مراكزها التشغيلية تحصل على أسعار وقود هي الأقل في العالم، ومنها السنغافورية، حيث تعد سنغافورة مركزاً عالمياً لإنتاج وقود الطائرات وسعر برميل الوقود هو الأقل، وهذه حقيقة تجارية، ومع ذلك فان طيران الإمارات لا مشكلة لها مع السنغافورية، وهي تنافس وفقاً لهذه البيئة.

طيران الإمارات لا تحصل على أي استثناءات في ما يتعلق بتكلفة التشغيل وهي تدفع كافة النفقات سواء للصيانة أو المرافق وغيرها من النفقات المؤسسية، وهذه النفقات منشورة في تقرير الشركة السنوي ومحدد فيها كل بند وحجم الإنفاق فيه. وتضاف اتهامات أخرى للناقلة بأنها تحصل على عمالة رخيصة من دول مجاورة مثل الهند.

وهذا بعيد عن الحقيقة إذ ان العمالة من السوق الهندي لا تتعدى 10% من إجمالي قوى العمل في المجموعة، ومن بين 11 ألف موظف وعامل هندي في الناقلة، هناك نسبة كبيرة من هؤلاء يتلقون امتيازات وظيفة عالية، ومن بينهم أكثر من 9000 موظف خدم في الشركة أكثر من 10 سنوات، و2100 أكثر من 20 عاماً، والشركة تتلقى شهرياً أكثر من 25 ألف طلب توظيف تجذبهم الامتيازات الوظيفية التي توفرها الشركة .

جذب

ولاء المسافرين واستثمار متواصل في الخدمات

راهنت شركة طيران الإمارات دوماً على ولاء المسافرين لها، ولذلك فهي لم تتوقف عن الاستثمار في تطوير الخدمات والمنتجات سواء على الأرض أو في الأجواء.

ويشير تقرير وول ستريت جورنال إلى أن طيران الإمارات تعد خياراً مفضلاً للكثير من المسافرين ولديها معجبون في كل أنحاء العالم بسبب الخدمات العالية التي تقدمها للركاب مقارنة مع نظيراتها الأميركية والأوروبية.

وتستخدم طيران الإمارات طائرات هي الأحدث في العالم ولا يتوقف الأمر على حداثة الأسطول بل تزويد هذه الطائرات بخدمات مبتكرة عالية في جميع رحلاتها والأهم من ذلك أن أسعارها أقل من نظيراتها الأميركية.

وأشارت إلى أن طيران الإمارات التي تأسست قبل 30 عاماً هي الأضخم سعة على مستوى العالم، وتوفر خدمات غير مسبوقة على درجات السفر المختلفة.

ونقلت الصحيفة عن شيلا هوغ التي تعيش مع زوجها في بانكوك ويعمل زوجها في صناعة النفط أنها تسافر مرتين في العام إلى عائلتها في تكساس وعادة تسافر على درجة الأعمال ومؤخراً تخلت عن شركة يونايتد إلى طيران الإمارات.

وتقول شيلا إننا كنا مترددين في البداية لأننا أميركيون ونحب أميريكا لكننا واجهنا مؤخراً الكثير من الفضاضة في التعامل ولا أريد الخوص في تفاصيل ما يجري مع الشركات الأميركية. ويذكر أن الناقلات الخليجية الثلاث تفوز سنوياً بعدة جوائز من سكاي تراكس المتخصص في تقييم الخدمات على شركات الطيران حول العالم في حين احتلت شركة دلتا الأميركية المركز 49 من بين 100 شركة .

رحلات

60% من حركة مطار دبي لطيران الإمارات

تستحوذ طيران الإمارات على أكثر من 60% من حركة مطار دبي وهي أكبر ناقلة في المطار تليها فلاي دبي.

ومع نمو طيران الإمارات نمت أعداد المسافرين عبر المطار الذي يتجه الى أن يكون الأكبر في العالم من حيث أعداد المسافرين حيث يحتل حالياً مطار جاكسون فيلد في أتلانتا المركز الاول بـ93 مليون مسافر.

ويعد هذا الإنجاز، الذي بات قريباً، بداية خصوصا أن العمل لايزال في بدايته لتطوير اكبر مطارات العالم بطاقة استيعابية تصل إلى 200 مليون مسافر.

ويقول الرئيس التنفيذي لمطارات دبي بول غريفيث إننا في المنطقة لسنا مثل مطارات نيويورك مثلا تتنافس فيما بينها لأن غالبية المسافرين عبر دبي هم ركاب ترانزيت قادمون من مناطق مختلفة حول العالم ويتجهون إلى دول أخرى أي إننا وسطاء في رحلاتهم الدولية وبالتالي فإننا نعتمد في نمو المطار على هؤلاء الركاب ولذلك تحول مطار دبي اليوم إلى مركز عالمي للنقل الجوي.

طباعة Email