تحول ذكي في أهم وثيقة للتجارة عالمياً

غرفة دبي تطلق شهادة المنشأ الإلكترونية نهاية مايو

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

وضعت غرفة تجارة وصناعة دبي، اللمسات الأخيرة على إطلاق شهادة المنشأ الإلكترونية خلال الشهر الجاري، معتمدةً التحول الذكي في أهم وثيقة للتجارة في العالم. وقالت الغرفة إن هذه الخطوة تأتي التزاماً بمبادرة تحويل دبي إلى أذكى مدينة عالمياً، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وهي خطوة تعكس ريادةً في توفير الخدمات لمجتمع الأعمال في دبي.

مزايا عديدة

وقد أنهت غرفة دبي، كافة التجهيزات اللوجستية والتقنية لإطلاق الخدمة مع نهاية الشهر الجاري، وبدأت مرحلة التجارب العملية، ووضع اللمسات الأخيرة على الخدمة التي تتميز بمزايا تفضيلية، واختتمت ورشة عمل عقدتها مؤخراً مع غرفة التجارة الدولية حول شهادات المنشأ الإلكترونية.

وتتميز شهادات المنشأ الإلكترونية بمزايا عديدة، أبرزها قدرة أعضاء الغرفة على تقديم طلبات شهادات المنشأ، وإتمام كافة معاملاتهم المتعلقة بشهادة المنشأ، دون الحاجة إلى زيارة مقر أو فروع الغرفة، كما أنها توفر خياراً سريعاً وسهلاً لإنجاز المعاملة، وتنسجم مع جهود الغرفة في التحول نحو بيئة عمل خضراء وصديقة للبيئة، من خلال تقليل الاعتماد على الأوراق، بالإضافة إلى مواكبتها للتطور العالمي في مجال شهادات المنشأ.

آليات التقديم

وتتميز عملية التقديم لشهادة المنشأ بالبساطة والسهولة، حيث يتقدم العميل عبر الموقع الإلكتروني بطلب شهادة منشأ إلكترونية، أو حتى طلب شهادة منشأ عادية للدول التي لا تقبل شهادة المنشأ الإلكترونية. وبعد تحقق الغرفة من صحة المعلومات المقدمة إلكترونياً، يقوم العميل بدفع الرسوم الواجبة عليه، ومن ثم، يمكن للعميل طباعة الشهادة أو تحميلها عبر رابط إلكتروني، في عملية توفر الكثير من الوقت والجهد للعميل وغرفة دبي.

نقلة نوعية

واعتبر حمد بوعميم مدير عام غرفة دبي، أن هذه الخدمة المميزة التي ستدخل حيز التطبيق قريباً، تمثل نقلةً نوعية في عمل غرف التجارة على مستوى المنطقة، نظراً لأن غرفة دبي، ستكون رائدةً في هذا المجال، مشيراً إلى أن هذه الخدمة تنسجم مع التزام الغرفة باعتماد مفهوم مجتمع الأعمال الذكي، وتطبيق استراتيجية دبي، كأذكى مدينة عالمية.

وأضاف بوعميم قائلاً: «تعتبر غرفة دبي، غرفة التجارة الأولى عالمياً في إصدار شهادات المنشأ، حيث نصدر سنوياً حوالي 900 ألف شهادة، ونتوقع مع بدء تطبيق إصدار شهادة المنشأ الإلكترونية، أن يصل إصدارنا لشهادات المنشأ مع نهاية العام الحالي إلى حوالي المليون شهادة، ونحن على ثقة أن خدمة شهادة المنشأ الإلكترونية ستسهم في تحفيز تجارة دبي الخارجية مع العالم، وتنسجم مع تطلعات قيادتنا الرشيدة، بعدم انتظار العميل للقدوم إلينا، بل أخذ المبادرة والتوجه إليه لخدمته».

وختم بوعميم قائلاً: «نتمنى سرعة قبول شهادات المنشأ الإلكترونية على مستوى دول الخليج العربي، ونحن على أتم الاستعداد لتقديم الدعم الفني والتقني من خلال تجربتنا لتسهيل هذا الأمر».

مزايا آمنة

وتتميز شهادة المنشأ الإلكترونية بمزايا آمنة، تحد من الغش والتزوير، حيث يمكن التأكد من بياناتها عبر الموقع الرسمي لغرفة دبي، ويمكن توثيقها عبر موقع الغرفة، والتطبيق الذكي الخاص بالعضوية الذكية. كما يمكن التأكد من الشهادة عبر مسح «الباركود»، ما يعزز من إجراءات الحماية من التزوير لشهادة المنشأ.

وبالإضافة إلى توفير الوقت والجهد وتسهيل ممارسة التجارة، ستعزز شهادة المنشأ الإلكترونية من الشفافية والكفاءة، وستحسن من الإنتاجية، وستوفر مزايا إضافية من الحماية والأمان، لوجود خاصية إلكترونية للتثبت من دقة المعلومات عبر الموقع الإلكتروني للغرفة.

خدمة استثنائية

وقال عتيق جمعة نصيب نائب رئيس تنفيذي أول لقطاع الخدمات التجارية في غرفة دبي، إن الغرفة ستتيح لأعضائها الاختيار بين طلب شهادة المنشأ الإلكترونية، وشهادة المنشأ الاعتيادية الصادرة للدول التي لا تقبل حالياً شهادة المنشأ الإلكترونية، معتبراً أن هذه الخدمة الاستـــثنائية، ستسهم في توفير الوقت والجهد والموارد للعمـــيل وغرفة دبي.

وأضاف نصيب قائلاً: «إن الوقت الذي تستغرقه عملية تقديم طلب لشهادة المنشأ الإلكترونية منذ لحظة تقديم الطلب وحتى طباعة الشهادة الإلكترونية، لا يتعدى 20 دقيقة، ويمكن أن تصل إلى 12 دقيقة، في حين أن تقديم طلب شهادة المنشأ العادية في مقر وفروع الغرفة، قد يستغرق أكثر من ساعة، تشمل مسافة ووقت قدوم العميل بنفسه إلى مقر الغرفة، وانتظار الدور وتقديم الطلب واستخراج الشهادة، وبالتالي، فإن شهادة المنشأ الإلكترونية ستوفر أكثر من 78 % من وقت وجهد العميل، وستعزز من توجهنا نحو توفير أفضل الخدمات لمجتمع الأعمال».

ولفت نصيب إلى ميزة إضافية لشهادة المنشأ الإلكترونية، تتمثل بسهولة سهولة إرسالها إلى الجهات المعنية، كالمصارف والجمارك أو أي جهة يطلبها العميل، ما يعزز من فعالية هذه الخدمة في تسهيل التجارة وتسريعها عالمياً.

كفاءة العمليات

وقال أنطوني باركس مدير في غرفة التجارة الدولية: «أظهر مسؤولو الجمارك الخليجية، خلال ورشة العمل الأخيرة التي نظمت حول شهادات المنشأ الإلكترونية في غرفة دبي، اهتمامهم الشديد واهتمام بلدانهم بدور الحلول الإلكترونية في تحسين كفاءة عمليات تسهيل التجارة. وقد شارك وفدنا المؤلف من ممثلين لست دول، خبراتهم حول الشراكة الناجحة والفعالة بين القطاعين العام والخاص، والتي يمكن أن تطبق بين غرف التجارة والجمارك لخدمة مجتمع الأعمال والتجار. ونحن نتمنى في الاتحاد العالمي لغرف التجارة، أن تتحقق مطالب القطاع الخاص بقبول الهيئات الجمركية لشهادات المنشأ الإلكترونية، حيث إن مثل هذه الفعاليات كورشة العمل تسهم في تقريب المسافات وتحقيق الأهداف المشتركة».

معايير

عقدت غرفة مؤخراً بالتعاون مع غرفة التجارة الدولية ورشة عمل حول شهادات المنشأ الإلكترونية، هدفت للتعريف بفوائد شهادات المنشأ الإلكترونية ومزاياها وتوحد معاييرها، بالإضافة إلى استعراض نماذج وتجارب عملية لإصدار شهادات المنشأ الإلكترونية وفق المعايير المعتمدة من قبل الاتحاد العالمي لغرف التجارة التابع لغرفة التجارة الدولية.

طباعة Email