زيادة متوقعة للإيرادات الحكومية غير النفطية 19.8 % بحلول 2018

صندوق النقد: القاعدة الاقتصادية للإمارات صحية

مشاركون في ندوة مستجدات مشهد الاقتصاد الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا - تصوير- محمود الخطيب

ت + ت - الحجم الطبيعي

قال مسعود أحمد، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، إن دولة الإمارات تمتلك قاعدة اقتصادية صحية ومستقرة نظرًا للنهج الذي تمضي به الدولة نحو زيادة تنويع مصادرها وتوسيع قاعدتها الاقتصادية غير النفطية تكون بمنأى من التأثير المباشر للتراجعات التي سجلتها أسعار النفط على المستوى العالمي، وأنه لا داعي للقلق حول مستقبل الاقتصاد الوطني ..

حيث تدلل جميع المؤشرات الاقتصادية الرئيسة المكونة للناتج المحلي الإجمالي لكل من الدولة وإمارة دبي على حالة إيجابية يعكسها الانتعاش الذي تشهده القطاعات المحلية الأساسية كالقطاع المصرفي والمالي والقطاع العقاري، علاوةً على مستوى التدفقات الاستثمارية المتنامية من الداخل والخارج التي تسجلها أسواق المال المحلية، متوقعًا أن تستمر معدلات الإنفاق الحكومي في الدولة ضمن المستويات الطبيعية المعتادة دون تأثير في ظل زيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية بنسبة 19.8 % بحلول عام 2018.

جاء ذلك خلال ندوة استضافها مركز دبي المالي العالمي أمس بالتعاون مع صندوق النقد الدولي سلطت الضوء على «مستجدات مشهد الاقتصاد الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» عبر 3 محاور أساسية هي البيئة العالمية والبلدان المصدرة والمستوردة للنفط في المنطقة، كما تعرضت بصورة تحليلية لأبرز التطورات الاقتصادية واستشراف مستقبل المنطقة على المدى القريب والمتوسط..

وتم تناول السياسات الاقتصادية وتوقعات المؤشرات الاقتصادية الرئيسة في النواتج المحلية الإجمالية لجميع اقتصادات دول المنطقة، إضافة إلى مناقشة توقعات نسب التضخم والحسابات الجارية والأرصدة المالية بحضور خبراء ومختصين وكبار تنفيذيين في المجالين المالي والمصرفي.

ولفت أحمد إلى أن الدول المصدرة للنفط في المنطقة سوف تلجأ إلى استخدام احتياطاتها المالية لتخفيف آثار انخفاض أسعار النفط على النمو، مشددًا على ضرورة ترشيد النفقات المالية بما يسهم في تحقيق اقتصادات أكثر تنويعًا، متوقعًا أن تحقق الدول المستوردة للنفط نموًا خلال العام الجاري بنسبة 4%.

الاستثمارات الأجنبية

وفي نفس السياق أشاد عارف أميري، الرئيس التنفيذي بالإنابة لسلطة مركز دبي المالي العالمي بما يحققه الاقتصاد الوطني من نمو مستدام بفضل انتهاج الدولة لسياسة تنويع الاستثمارات وتطويرها للقطاعات غير النفطية والارتقاء بالخدمات اللوجستية .

والتركيز على الإنشاءات وتنمية السياحة والتجارة وقطاعات التجزئة والضيافة والتمويل بما دفع بالمسيرة التنموية إلى تحقيق مستويات قياسية جعلت منها قبلة استثمارية جاذبة للعديد من الثروات من أسواق الصين وروسيا والهند حيث تجاوزت أحجام الاستثمارات الأجنبية المباشرة قيمة 44 مليار درهم خلال العام الماضي.

واعتبر أن اقتصادات دول الخليج النفطية باتت بجاهزية كاملة للتعامل مع التقلبات العالمية في أسعار النفط حيث شهدت الدولة ودبي على وجه الخصوص نموًا غير مسبوق في نوعية الأصول وكفاءة الأداء..

مشيرًا إلى أن اعتماد استراتيجية التحول الاقتصادي في الدولة بالتوجه إلى مرحلة «ما بعد النفط» قد عزز الزخم في جميع القطاعات غير النفطية بما دفع بالاقتصاد الوطني إلى تحقيق مسار نمو قياسي في العام الماضي متجاوزًا تأثير التراجعات النفطية.

مستويات النمو

واستعرضت الندوة المسار الاقتصادي المقبل لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ضوء المتغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة، وسط توقعات باستمرارية مستويات النمو المطرد في اقتصادات المنطقة لا سيما في البلدان المصدرة للنفط في أعقاب التراجعات التي سجلتها أسعار النفط العالمية ومجمل التطورات على الساحة الإقليمية، وسط توقعات بأن تصل إلى معدلات 4.2% خلال العام الجاري 2015 فضلًا عن معدلات تضخم متدنية.

وقدر الخبراء أن تواجه معظم البلدان المصدرة للنفط في المنطقة خسائر وتراجعات في إيراداتها النفطية مما سوف يضطرها إلى اللجوء للاحتياطيات المالية المتراكمة وموارد التمويل المتاحة لتخفيف وطأة هذه الانخفاضات عبر تقليل مستويات الإنفاق من الموازنة المالية العامة تدريجيًا وإعادة بناء الاحتياطيات الوقائية بما يعزز من تكيفها مع التقلبات في أسعار النفط العالمية من خلال إصدار وسن تشريعات وسياسات تساعد في طريقة تنفيذ خطط ضبط أوضاع المالية العامة على المدى المتوسط بصورة عقلانية ورشيدة.

الإيرادات الحكومية العامة

وقدرت التوقعات في التقرير أن تبلغ الإيرادات الحكومية العامة غير النفطية في الإمارات 19.8% من الناتج المحلي الإجمالي في 2018، من 19.5% في 2015، و19.0% في 2014، من 18.1% بين عامي 2000-2011. فيما توقع أن يناهز إجمالي الإيرادات الحكومية العامة باستثناء المنح 31.4% من الناتج المحلي الإجمالي و30.7% في 2015.

كما توقع أن يبلغ إجمالي الإنفاق الحكومي العام وصافي القروض 31.4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2016 و33.6% في 2015 و30.3% في 2014، فضلًا عن أن يتراجع إجمالي الدين الخارجي للدولة 49.2 من الناتج المحلي الإجمالي في 2016 من 51.5% في 2015، و45.3% في 2014.

وبلغت نسبة كفاية رأس المال من الأصول مرجحة المخاطر نسبة 18.2% في يونيو 2014، و18.5% في مارس 2014 و19.3% في ديسمبر 2013.

وتوقع أن تكون نسبة القروض العاثرة تراجعت إلى 7.1% من القروض على قاعدة 90 يوميا، في مارس 2014، من 8.2% في مارس 2013. و8.4% في مارس 2012، كما توقع أن ترتفع صادرات الدولة من السلع والخدمات إلى 407.4 مليارات دولار في 2016، من 367.3 مليارا في 2015، و399.5 مليارا في 2014. فيما توقع أن تبلغ الواردات من السلع والخدمات 381.6 مليار دولار في 2016، من 347.1 مليارا في 2015، و345.9 مليارا في 2014.

وتوقع أن يبلغ ميزان الحساب الجاري 19.3 مليارا في 2015، ليعاود الارتفاع إلى 28.2 مليار دولار في 2016 . بعد أن بلغ 48.5 مليار دولار في 2014، حيث وصل العائد على الأصول في الدولة ما قبل الضريبة إلى 1.7% في مارس 2014، من 1.5% في ديسمبر 2013، و2.0% في ديسمبر 2012، و1.5% في ديسمبر 2011.

3.2 % نمو الناتج المحلي 2016

قدر صندوق النقد الدولي أن يناهز نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 3.2% في 2016، وهي نفس معدل النمو المتوقع في 2015، بعد أن كان متوقعا 3.6% في 20147، علاوةً على توقعه أن يرتفع الناتج المحلي الاسمي للدولة إلى 392.1 مليار دولار في 2016، من 363.7 مليارا في 2015. بزيادة عن 204.4 مليارات دولار بين 2000-2011.

وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للدولة إلى 4.5% في 2016 من 4.4% في 2015. فيما توقع ان يناهز نمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي الحقيقي إلى 0.2% في 2016، و0.4% في 2015 من 0.2% في 2014. كما توقع أن تحافظ الإمارات على معدلها السنوي من الانتاج النفطي الخام تقريبا..

حيث من المتوقع أن تنتج 2.73 مليون برميل يوميا في 2016 و2.74 مليون برميل يوميا في 2015 و2.74 مليون برميل يوميا في 2014. وقدر أن يناهز تضخم الأسعار الاستهلاكية 2.3% في 2016 و 2.3% في 2015 و2.3% 2014. وتوقع أن يصل عرض النقد إلى 9.9% في 2016، من 9.5% في 2015 و8.0% في 2014.

طباعة Email