اعتماد القواعد الموحدة لإعطاء الأولوية في المشتريات الحكومية للمنتجات الوطنية في دول «التعاون»

عبد الله سلطان الفن الشامسي

ت + ت - الحجم الطبيعي

 كشف عبد الله سلطان الفن الشامسي، الوكيل المساعد لقطاع الصناعة بوزارة الاقتصاد، أنّ مجلس الوزراء وافق على اعتماد القواعد الموحدة لإعطاء الأولوية في المشتريات الحكومية للمنتجات الوطنية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأشار إلى أنّ اعتماد هذه القواعد يستهدف تنمية وتشجيع المنتجات الوطنية انسجاماً مع السياسة الاقتصادية للدولة الهادفة لتطوير وتنويع مصادر الدخل، وبالأخص المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، وذلك من خلال إعطاء المنتجات الوطنية أولوية في الأسعار على مثيلاتها من المنتجات الأجنبية..

وذلك بإضافة نسبة (10%) على سعر المنتج الأجنبي، فإذا أصبح سعر المنتج الوطني أقل من سعر المنتج الأجنبي أو يساويه بعد إضافة النسبة المذكورة يؤخذ بالمنتج الوطني، وإذا كان أكبر يؤخذ بسعر المنتج الأجنبي.

تسهيلات ومزايا

ويرى الشامسي أن قرار مجلس الوزراء بالموافقة على اعتماد القواعد الموحدة لإعطاء الأولوية في المشتريات الحكومية للمنتجات الوطنية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يعزّز من التسهيلات والمزايا الممنوحة للمؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة بموجب القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2014 بشأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة..

بالإضافة إلى أنّ هذه القواعد تسهم وبشكل كبير في تحقيق الالتزام المحمول على الجهات الاتحادية بموجب احكام هذا القانون بالتعاقد مع المشاريع والمنشآت بالدولة لتلبية احتياجاتها الشرائية بنسبة لا تقل عن 10% من مجمل العقود التي تقوم الجهات الاتحادية بتنفيذها.

المنتج الوطني

وأوضح أن المقصود بالمنتج الوطنيّ هو كلّ منتج تم إنتاجه في إحدى الدول الأعضاء بمجلس التعاون لدول الخليج العربية بما في ذلك كافة المنتجات الاستخراجية والزراعية والحيوانية والصناعية سواء كانت في صورتها الأولية أو في أي مرحلة من مراحل التجهيز أو التصنيع اللاحقة، أو اعتبر منتجاً وطنياً وفقاً لمتطلبات الاتحاد الجمركي..

وذلك انسجاما مع أحكام المادة (الأولى. هـ) من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول المجلس التي تنص على «معاملة السلع المنتجة في أي دولة من دول المجلس معاملة المنتجات الوطنية».

كما أكد الشامسي على أنّ هذه القواعد تنطبق على المناقصات الحكومية التي يتمّ تنفيذها من قبل كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية والهيئات العامة والشركات الحكومية والشركات التي تساهم فيها الحكومة بنسبة لا تقل عن 51% من رأسمالها سواء داخل الدولة أو في دول مجلس التعاون..

وبما من شأنه أن يعزّز من فرص مشاركة المنشآت الصناعية الوطنية في المناقصات الحكومية الواقع تنفيذها من قبل هذه الجهات الحكومية في دول مجلس التعاون.

وفي هذا السياق، أوضح الشامسي أنه قد تمّ خلال الفترة السابقة عقد بعض الاجتماعات مع عدد من الجهات المحلية لدراسة مختلف الجوانب القانونية والعملية المتعلّقة بإمكانية تعميم منح الأولوية في المشتريات الحكومية للمنتجات الوطنية بالنسبة للعطاءات والمناقصات التي يتمّ تنفيذها من قبل الجهات الحكومية المحلّية..

وليس فقط الواقع تنفيذها من قبل الجهات الحكومية الاتحادية، ما من شأنه أن يعطي حافزا كبيرا للمنشآت الصناعية بالدولة لتدعيم قدراتها الانتاجية وتحسين نوعية منتجاتها الصناعية وفقا لأفضل المعايير والمواصفات العالمية.

معوقات

وطالب الشامسي المنشآت الصناعية بإحاطة الوزارة علماً بأية معوقات قد يواجهونها في الحصول على الأولوية في المشتريات الحكومية بدول المجلس، حيث تمّ تشكيل لجنة على مستوى مجلس التعاون بعضوية وزارة الاقتصاد بهدف الاشراف على الالتزام بتطبيق هذه القواعد ومتابعة تنفيذها بما يضمن الاستفادة القصوى للمنشآت الصناعية من الأفضلية السعريّة التي تنصّ عليها هذه القواعد.

وفي الوقت ذاته دعا عبد الله سلطان الشامسي أصحاب المشاريع الصناعية من الاستفادة من الافضلية السعرية للمنتج الوطني مقارنة بالمنتج الاجنبي في المشتريات الحكومية تحقيقا للأهداف المرجوة من هذه القواعد والمتمثلة في تنمية وتشجيع الصناعة الوطنية.

جودة

وأكد أنّ إعطاء الأولوية في المشتريات الحكومية للمنتجات الوطنية ليس بأيّ حال على حساب جودة ونوعية المنتج المطلوب من قبل الجهة الحكومية، حيث تشترط القواعد الموحدة لإعطاء الأولوية في المشتريات الحكومية للمنتجات الوطنية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في المنتجات الوطنية مطابقتها لمواصفات هيئة التقييس لدول مجلس التعاون المعتمدة من قبل الدولة أو المواصفات المعمول بها في الدولة، فإن لم يوجد أيّ منها يعمل بالمواصفات العالمية.

مؤتمر

تعتزم وزارة الاقتصاد قريبا عقد مؤتمر صحفي يتمّ من خلاله تفصيل ما نصّ عليه قرار مجلس الوزراء رقم (85/4و/2) لسنة 2015 بالموافقة على اعتماد القواعد الموحدة لإعطاء الأولوية في المشتريات الحكومية للمنتجات الوطنية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

طباعة Email