أبوظبي تأمل ريادة سياحة الحلال عالمياً

قصر الإمارات في أبوظبي

ت + ت - الحجم الطبيعي

 كشف خبراء مستقلون في قطاع السياحة أمام كوكبة من ممثلي الفنـادق والوجهات ومشغّلي الرحلات السياحية في أبوظبي، أن مؤسساتهم تمتلك كافة المقومات التي تؤهلها لتحقيق طموح الإمارة في أن تصبح رائدة قطاع السياحة الحلال على مستوى العالم.

جاء ذلك خلال «ورشة عمل السياحة الحلال» الأولى التي استضافتها أبوظبي، حيث رجحت الجهة المنظّمة لـ«القمة العالمية للسياحة الحلال»، إلى جانب رئيس مجلس إدارة الموقع الأول على مستوى العالم لحجز الرحلات والعطلات الحلال (HalalBooking.com)، أن تستفيد الإمارة بقوة من النمو الكبير المتوقع في أعداد المسافرين العالميين الذين ينشدون قضاء عطلاتهم انسجاماً مع مبادئ السياحة الحلال.

وجمعت ورشة العمل، التي نظمتها «هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة»، كل أطياف القطاع السياحي في الإمارة لإطلاعهم على كيفية الاستفادة من ازدهار سوق السياحة الحلال العالمي عبر إجراء تعديلات بسيطة على استراتيجياتهم الخاصة بالمبيعات والتسويق.

وقال سلطان الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع السياحة بالإنابة في «هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة»: نطمح لأن نصبح الوجهة الرائدة لقطاع السياحة الحلال في العالم، والظفر بالحصة الكبرى في سوقها العالمية التي من المتوقع أن ترتفع قيمتها من نحو 140 مليار دولار اليوم إلى حوالي 192 مليار دولار بحلول عام 2020..

الأمر الذي يحتم علينا اتخاذ مجموعة من الإجراءات الضرورية لإيجاد أسواق مصدر جديدة، وحفز الطلب، وإدخال مفاهيم تسويقية مبتكرة لاستقطاب زوار جدد، وترسيخ روابط الولاء لديهم لنغدو الوجهة المفضلة والدائمة لرحلاتهم. ونعتقد أن قطاع السياحة الحلال يمثل بيئة ملائمة لنا لتحقيق ذلك.

وأضاف الظاهري: من خلال حشد طاقات قطاع الضيافة في أبوظبي لتبني أسلوب عمل قطاع السياحة الحلال وعاداته وتطلعاته، سنصبح قادرين على تأسيس البيئة الملائمة التي تجعل من أبوظبي الوجهة الإقليمية الرائدة في هذا المجال، واستقطاب المسافرين المسلمين من أوروبا وغيرها من المناطق التي تتجاوز حدود دول مجلس التعاون الخليجي والبلدان العربية.

وبدعم من «مكتب أبوظبي للمؤتمرات» التابع لـ«هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة»، تستضيف أبوظبي خلال شهر أكتوبر المقبل الدورة الأولى لـ«القمة العالمية للسياحة الحلال»، وهي أضخم تجمّع متخصص بحلول ومنتجات السياحة الحلال في العالم.

عوامل

وأوضح آندي بيوكانان، مدير عام «القمة العالمية للسياحة الحلال»، أن تعزيز انكشاف أبوظبي على الأسواق العالمية وإنشاء هيكلية داعمة لهذا القطاع الواعد سيساعد الإمارة على تحقيق النجاح. وأضاف بيوكانان:

يستقطب قطاع الضيافة في أبوظبي حالياً زواراً من جميع البلدان الـ 57 الأعضاء في «منظمة التعاون الإسلامي». ولذلك تمتلك الإمارة أساساً متيناً لتتصدر قائمة المستفيدين من قطاع السياحة الحلال، ولن يتطلب منها ذلك سوى جهد يسير في تعديل رسائلها الترويجية لتتكيف مع متطلبات هذا القطاع.

فرصة مميزة

كما أضاف بيوكانان: توفر «القمة العالمية للسياحة الحلال» فرصة مميزة أمام الشركات السياحية للانضمام إلى الحوارات الإجرائية والتواصل مع 6000 وفد وزائر من جميع أنحاء العالم؛ حيث تشكل القمة منصة عمل تتيح اللقاء المباشر بين جميع أصحاب المصلحة بهدف صياغة الطرح المستقبلي لقطاع السياحة الحلال، واغتنام الفرص التجارية المتاحة.

وتشير أبحاث «تصنيف الهلال» (Crescent Rating)، مجموعة الأعمال التجارية ذات التوجه الإسلامي وأحد أهم المصادر المتعلقة بمجال السفر الإسلامي، أن 25% من قائمة بلدان النمو العشرين التي تصدرت معدلات الإنفاق السياحي خلال السنوات العشر الأخيرة كانت من دول «منظمة التعاون الإسلامي».

وبحسب النور سيدلي، رئيس مجلس إدارة HalalBooking.com، سيلعب سياح الحلال من دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا الغربية دوراً كبيراً في تصدر وجهة أبوظبي السياحية لهذا القطاع.

طباعة Email