المكتب الإعلامي لحكومة دبي يطلق «جلسة مع مسؤول» في حوارات صريحة وبنّاءة

علي لوتاه: حريصون على التعاون ودعم إعلامنا

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

نظّم المكتب الإعلامي لحكومة دبي أمس، لقاءً حضره علي راشد لوتاه رئيس مجلس إدارة شركة «نخيل» العقارية، ومنى غانم المري، المدير العام للمكتب الإعلامي، وجمع من قيادات العمل الإعلامي في الدولة، وذلك في إطار مبادرة جديدة، تهدف إلى تحقيق مزيد من التواصل الإيجابي البنّاء بين المجتمع الإعلامي وكبار مسؤولي الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية ومختلف القطاعات الحيوية في دبي، ضمن إطار يبتعد عن المساقات الرسمية التقليدية.

أعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي، أن اللقاء هو الأول ضمن سلسلة لقاءات ينظمها المكتب بصفة دورية، تحت عنوان «جلسة مع مسؤول»، وذلك لإتاحة المجال لكبار المسؤولين في دبي لإلقاء الضوء على موضوعات مهمة ومناقشتها مع نخبة من القيادات الإعلامية، وذلك في إطار استراتيجية المكتب الإعلامي ورسالته نحو توطيد صلات التعاون بين الجهات الحكومية وشبه الحكومية بالإعلام، عبر حوارات صريحة تناقش موضوعات تمس حياة الناس، وبما يمنح الإعلام القدرة على القيام بدوره الذي لا غنى عنه كشريك فاعل ومؤثّر في المجتمع.

حرص

رحّبت منى غانم المرّي، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، بالحضور، مشيرة إلى حرص المكتب الإعلامي على إيجاد الفرص السانحة التي تكفل استمرار الحوار الإيجابي، وزيادة فرص التعاون بين القطاعين الحكومي وشبه الحكومي في دبي والإعلام، وذلك لقيمة ذلك التعاون في إبقاء المجتمع على اطلاع دائم بمستجدات المشروعات والخطط الطموحة التي يتم تنفيذها في دبي، فضلاً عن تلك التي من المنتظر أن تدخل حيز التنفيذ في المرحلة المقبلة، وحتى يكون الجميع على دراية بمدى الجهد المبذول في سبيل رفعة وتقدم دولة الإمارات والحفاظ على مكتسباتها التنموية.

وقالت المرّي: «نهدف من خلال «جلسة مع مسؤول»، إلى إذكاء حوار بنّاء بين مسؤولي دبي والإعلاميين، فالحوار قائم بلا شك، ولكننا نريد أن يكون هناك مساحة إضافية جديدة تدعمه، ضمن إطار غير تقليدي، وكما عودتنا دبي دائماً كمدينة راعية للابتكار والإبداع، أردنا أن يكون تحقيق هذا الهدف في سياق «مبتكر»، يواكب أسلوب دبي ونهجها الدائم في العمل».

وخلال النقاش الذي اتسم بالشفافية والصراحة الكاملة، تحدث على راشد لوتاه حول مشاريع شركة «نخيل» خلال المرحلة المقبلة، سواء في ما يتعلق بالمشاريع الجديدة التي تنوي الشركة تدشينها، أو عن توسعات عدد من المشاريع القائمة بالفعل، كما ألقى الضوء على التطورات التي مرّت بها شركة «نخيل» خلال السنوات القليلة الماضية، وخططها الطموحة للتطوير، والتي تتضمن التوسع في مجال تجارة التجزئة، ضمن المشاريع العقارية الضخمة التي تسعى من خلالها الشركة لمواكبة النهضة الاقتصادية القوية التي تشهدها دولة الإمارات، وبما يدعم توجهات دبي التنموية في شتى المجالات.

وشكر لوتاه جهود المكتب الإعلامي لحكومة دبي، ومبادراته المتميزة، وقال: «وجدنا في هذا اللقاء فرصة طيبة لمزيد من التواصل البنّاء مع إخواننا الإعلاميين، إذ نقدر للإعلام دوره الفعّال في المجتمع، وأثره الواضح في تقدمه ورفعته، ونثمّن جهود القائمين عليه نحو تأكيد أسس النجاح لكافة المبادرات والمشاريع التي تقام على أرض دولتنا الغالية، ونحن نتطلع دائماً لمثل هذه الفرص الطيبة التي تتيح لنا أرضية خصبة للنقاش والحوار حول موضوعات مهمة تمس المجتمع ومستقبله».

حقائق

قال رئيس مجلس إدارة نخيل العقارية، علي راشد لوتاه، أمس، إن الشركة استعادت مكانتها المرموقة في صناعة التطوير العقاري، بعدما تمكنت، بدعم حكومي ناجز، من قطف ثمار إعادة الهيكلة، وإغلاق ملف التزاماتها المالية بسداد مبكر، فضلاً عن تسليم مشروعات توقفت عشية الأزمة المالية، وإطلاق مشروعات أخرى وتوسعات ضخمة أعادت الشركة إلى الربحية.

وأوضح لوتاه أن قيمة عقود تشييد المشروعات الحالية تصل إلى19 مليار درهم، حصة مشاريع التجزئة منها تبلغ 14 مليار درهم، فيما تصل حصة المشاريع الفندقية ملياري درهم، في حين تبلغ حصة مشاريع الفنادق 3 مليارات درهم. لافتاً إلى توجهات الشركة لبناء 4000 وحدة سكنية تستهدف ذوي الدخل المتوسط في الواجهة البحرية، بغية تحقيق التوازن وسد النقص الحاصل في هذا النوع من الوحدات، مشيراً إلى مشروع نخلة جبل علي من المشاريع طويلة الأمد، ولم يتقرر الشروع باستئنافها في الوقت الراهن، بينما يعود قرار المشروعات في جزر العالم إلى المطورين والمستثمرين، إذ إن الشركة استكملت تسليمهم الأراضي، وبلغت مبيعاتها من المشروع 70 %.

هدف

وأكد لوتاه أن الشركة تستهدف تحقيق 7.5 مليارات درهم عائدات في عام 2018، بنمو 275 %، مقابل ملياري درهم بنهاية عام 2014. وقال لو ألقينا نظرة على نتائج الربع الأول من العام الجاري، لرأينا أن بلوغ ذلك الهدف ليس مستحيلاً، إذ سجلنا أرباحاً صافية بلغت 1.3 مليار درهم في 3 أشهر من 2015، بنمو 115 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

الوفاء بالالتزامات

أكد لوتاه أن الشركة بذلت قصارى جهدها لتنفيذ توجيهات حكومة دبي في ما يتصل بالوفاء بالالتزامات المالية تجاه الدائنين، سواء أكانوا من البنوك أو المقاولين أو المستثمرين، موضحاً أن كل الأطراف حصلت على 100 % من مستحقاتها، على شكل 40 % نقداً، و60 % سندات بفائدة 10 % سنوياً.

وعبر لوتاه عن أسفه لقيام بعض البنوك الأجنبية بترويج أخبار مغلوطة حول السندات، بهدف شرائها والتربح منها. لكن لوتاه قال «كشفنا اللعبة، ومنعنا تلك البنوك من المضي بسيناريوهاتها المغرضة»، واليوم نرى أصحاب السندات متمسكين بها بقوة، نتيجة ما يجنونه من أرباح. ودافع لوتاه عن قرار السداد المبكر بقوله: «لو أننا مضينا بالسداد وفق المواعيد التي اتفقت عليها مع البنوك الدائنة، ويحين آخرها في مارس 2018، نكون بذلك قد خسرنا ما وفرناه عبر السداد المبكر، وبلغ قرابة 800 مليون دهم، كنا سندفعها على شكل فوائد لتلك البنوك».

وغير بعيد عن التزامات الشركة تجاه الدائنين، كشف لوتاه أن نخيل بدأت منذ أمس، إعادة دفعات المستثمرين في النخلة جبل علي، وبلغ عددهم 1000، كانوا سددوا 10 % من الدفعات المالية بذمتهم. وقال عرضنا على بعض المستثمرين نقل مشترياتهم العقارية إلى النخلة جميرا، وبالفعل، بعضهم وافق وأصبح اليوم سعيداً بزيادة القيمة الرأسمالية لعقاره، في حين فضل البعض الآخر عدم الانتقال، رغبة باسترجاع دفعاته، وهو ما تقوم به الشركة الآن. مؤكداً أن إجمالي المبالغ التي يطالب بها أولئك المستثمرين ليست بالكبيرة.

وقال إن «نخيل» خفضت في 2014 ديونها المالية من 12.3 مليار درهم إلى 4.4 مليارات درهم، عبر سدادها 7.9 مليارات درهم من الديون البنكية، وذلك قبل أربع سنوات من استحقاقها، كما أن صكوك الدائنين التجاريين البالغة 4.4 مليارات درهم، تستحق للدفع في أغسطس من عام 2016.

دعم المواطنين

قال لوتاه إن نخيل حرصت على مواصلة نهجها في دعم الشباب من المواطنين، عبر تهيئة أسباب دخولهم عالم الاستثمار بتسهيلات مميزة. وأشار إلى أن مشروع السوق الليلي في جزر ديرة، ذهب بالكامل (5500 محل تجاري) إلى مستثمرين مواطنين من الجنسين، فضلاً مشروع سوق ورسان هو الآخر حصرته الشركة بالمواطنين الشباب، ويضم أكثر من 1000 محل تجاري، وقد لاقت هذه الخطوات تقديراً كبيراً من الأوساط المحلية ومن السلطات العليا.

وقال لوتاه إن الشركة ماضية في تطوير محفظتها لتجارة التجزئة عبر تطوير 11,04 مليون قدم مربعة من مساحات التجزئة في دبي، عبر تنفيذ 12 مشروعاً جديداً، تضم نحو 10,030 محلاً تجارياً. فإن نخيل أنجزت بالفعل 100 % من الأعمال الإنشائية بالتوسعة الأولى لسوق التنين، ونحو 70 % من التصميمات الداخلية بالمشروع، تمهيداً لافتتاحه قريباً. وسيجري افتتاح فندقين فيه قريباً.

شراكة نخيل مع منتدى الإعلام العربي استراتيجية

جرى خلال اللقاء، الكشف عن الشراكة الاستراتيجية بين «نخيل» العقارية والدورة الرابعة عشرة لـ «منتدى الإعلام العربي»، والمقرر عقدها في الفترة 12-13 مايو الجاري في مدينة جميرا بدبي، وذلك للعام الثاني على التوالي، في ضوء نجاح الشراكة بين الطرفين في الدورة السابقة للمنتدى.

وتمثّل شراكة المنتدى مع «نخيل»، نموذجاً يُحتذى به في التعاون البنّاء بين القطاعين الاقتصادي والإعلامي، وتحمل في طياتها مدى الدعم والاهتمام الذي توليه المؤسسات الوطنية حيال المبادرات الرامية إلى إحداث تطور إيجابي يصب في صالح دولة الإمارات والمنطقة ككل، وذلك عبر قطاع «الإعلام»، الأكثر تأثيراً في العالم، ومن بوابة منتدى الإعلام العربي.

عبرت منى غانم المرّي رئيسة اللجنة التنظيمية للمنتدى، عن الامتنان والتقدير لشركة نخيل وإداراتها لتعاونها ودعمها المتواصل للسنة الثانية، لحدث بات يمثل علامة مهمة من علامات المشهد الإعلامي في المنطقة، مُرسّخاً مكانة دولة الإمارات كمركز للإعلام العربي، ومعززاً قيمة المنتدى ودوره في تطوير إعلامنا العربي وازدهاره، ما يعكس وعياً كبيراً بالأثر المهم والمثمر لهذا التعاون، من قبل إحدى الشركات الوطنية المتميزة في مجال تخصصها.

قالت المري، يسرنا أن تكون شركة نخيل أحد الشركاء الاستراتيجيين لمنتدى الإعلام العربي في دورته الرابعة عشرة، ونحن على ثقة بأن هذا التعاون هو مقدمة لنجاح هذه الدورة، أسوة بالنجاح الذي أثمره التعاون ذاته في الدورة السابقة، ونحن دائماً نتطلع إلى كل تعاون بنّاء يعود بالنفع على بلادنا عبر المبادرات النوعية، لا سيما إن كانت ذات أثر استراتيجي، متمنية للشركة والقائمين عليها كل التوفيق في خططها التطويرية ومشاريعها المستقبلية الواعدة.

من جانبه، قال لوتاه: «إن منتدى الإعلام العربي تمكّن من ترسيخ مكانته، ليصبح الحدث الأكثر أهمية في أجندة فعاليات الإعلام العربي، وعليه، فإنه من دواعي سرورنا وفخرنا، دعم هذا الاحتفاء الإعلامي، كما سيشرفنا الترحيب بكوكبة الإعلاميين والمفكرين الذين سيفدون من مختلف أنحاء المنطقة للسنة الثانية على التوالي. ونتطلع في نخيل إلى عرض المشاريع الحالية والمستقبلية الكبرى للشركة، والتي لها رؤية بعيدة المدى».

وتعقد الدورة الحالية للمنتدى تحت شعار «اتجاهات جديدة»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في القطاعات الإعلامية المختلفة، والمحلّلين وروّاد الفكر ورموز الثقافة وكبار الكتّاب والصحافيين على مستوى المنطقة العربية والعالم. ويحمل المنتدى، الذي ينظمه «نادي دبي للصحافة»، هذا العام، الكثير من الأفكار والرؤى التي تتناول الإعلام من منظور جديد، سواء على صعيد الشكل أو المضمون، عبر سلسلة من الجلسات والفعاليات المبتكرة في مفهومها، ما يعزز من قيمة الحدث الإعلامي الأهم والأشمل من نوعه في المنطقة، وضمن مسارات نقاشية مواكبة في مضمونها لواقعنا العربي بكل تفاصيله، في ضوء التحديات التي تواجهها المنطقة.

يُشار إلى أن الدورة الرابعة عشرة لمنتدى الإعلام العربي، تسعى إلى أن تكون علامة فارقة في تاريخه الطويل الحافل بالإنجازات، من خلال المضمون الجديد الذي تطرحه.

طباعة Email