الجمارك تطلق الممر الافتراضي لتسهيل القطاع

5 % نمو تجارة دبي العام الجاري

سلطان بن سليم وسامي القمزي وأحمد مصبح ومسؤولون خلال حفل إطلاق مبادرة الممر الافتراضي تصوير دينيس

ت + ت - الحجم الطبيعي

توقع أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي، أن تحقق تجارة دبي نمواً خلال العام الجاري بنسبة تتراوح بين 3 - 5 %.

وجاءت تصريحات مصبح، على هامش إطلاق مبادرة الممر الافتراضي التي أطلقتها جمارك دبي أمس، والتي تأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بضرورة الإبداع والابتكار في تطوير الخدمات الحكومية لإسعاد العملاء وعدم الاكتفاء برضاهم.

وتم إطلاق المشروع رسمياً في حفل أقيم في المقر الرئيس لجمارك دبي أمس، بحضور سلطان أحمد بن سليم رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، رئيس موانئ دبي العالمية، وأحمد محبوب مصبح، وسامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، وعدد من مسؤولي الجهات الحكومية.

وقال سلطان أحمد بن سليم، إن دولة الإمارات تتقدم بثبات نحو تحقيق أهداف خططها التنموية الطموحة، لتعزز موقعها على المؤشرات العالمية للأداء والتنمية، وتمضي نحو المركز رقم (1) في كافة المجالات، وفي عام الابتكار، تواكب جمارك دبي مسيرة الإبداع في الدولة، بإطلاق مبادرة إبداعية جديدة، لتقديم تسهيلات جمركية مبتكرة، تدعم المزايا التي توفرها دبي لحركة التجارة والاستثمار، من خلال تيسير انتقال البضائع بين المنافذ الجمركية في الإمارة، حيث تعد المبادرة إجراء جمركياً آلياً فريداً من نوعه، يعمل على تيسير نقل البضائع بكل سلاسة وسهولة، وأقل وقت ممكن ودون أعباء مالية.

وأضاف أن مبادرة الممر الافتراضي، ستعمل على تعزيز ريادة وتنافسية الدولة بصفة عامة، وإمارة دبي بصفة خاصة، على المستوى الدولي، وترسيخ مكانتها على خريطة التجارة العالمية، وخاصة مع اقتراب موعد استضافة دبي لمعرض إكسبو 2020.

نمو

من جهته، أكد أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي، أن جمارك دبي تتوقع مشاركة أكثر من 100 شركة في هذه المبادرة الجديدة التي توفر مزايا عديدة للقطاع، من حيث تقليل الوقت والجهد وتسهيل انسيابية العمل، خاصة أنها ستقلل عملية التخليص وتسليم الشحنات وتفريغها إلى أقل من 4 ساعات، في حين كانت تحتاج إلى يوم على أقصى تقدير.

وقال مصبح في كلمته، إن مبادرة «الممر الافتراضي»، تعد مشروعاً فريداً، تم طرحها كفكرة قبل أكثر من عام، إلى أن أبصرت النور، وصارت واقعاً ملموساً، يسهم في دعم تنفيذ خطة دبي 2021 في محوري التجارة والاقتصاد، من خلال المزايا والتسهيلات التي يقدمها للعملاء والتجار، ويعمل على تعزيز مكانة دبي كوجهة رائدة للمال والأعمال، وتعكس الإحصاءات التي تم تحقيقها منذ إطلاق الممر الافتراضي، مدى تميز وتفرد وسلاسة هذه المبادرة حيث، تم إنجاز ما يزيد على 12000 حركة نقل للبضائع، بوزن يزيد على 64000 طن منذ سبتمبر 2014، هذا بالإضافة إلى تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالضمانات المالية، بمبلغ وقدره 120 مليون درهم.

وقال إن هذا المشروع هو نتاج شراكة مثمرة مع العديد من الجهات والدوائر الحكومية والشركات الخاصة.

مراتب

ومن جهته، قال سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي: «من خلال إطلاق مشروع «الممر الافتراضي»، ستنتقل دبي لمراتب أعلى من التنافسية، ومن هذا المنطلق، يجب علينا أن نستمر في خلق نظم فعالة لتعزيز نقاط القوة في هذه المجموعة، والانتقال إلى مراحل ومستويات أكثر تطوراً على الصعيد العالمي».

وأضاف القمزي: «منذ تبني مشروع «الممر الافتراضي»، كان له الأثر الإيجابي الملحوظ على تقليل التكلفة والمدة الزمنية لإعادة الشحن عبر إمارة دبي. وسيؤدي تعميم سياسة الممر الافتراضي، إلى تهيئة وتوفير الأطر الأكثر ملاءمة للشركات المعنية بالتجارة والخدمات اللوجستية للنمو محلياً وإقليمياً، والتوسع في الأسواق الناشئة من جهة، إلى جانب تطوير أعمال الشركات محلياً، وزيادة استقطاب الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع من جهة أخرى».

وأشار القمزي إلى أنه تم الموافقة على سياسة «الممر الافتراضي»، المشروع الأول من نوعه على المستوى الإقليمي والعالمي، من قبل المجلس التنفيذي بدبي في ديسمبر عام 2012، وكان ذلك ثمرة تعاون المعنيين في القطاع اللوجستي من خلال «منصة القطاعات اللوجستية في دبي»، التي أطلقتها دائرة التنمية الاقتصادية في عام 2011، مشيراً إلى أن وسائل النقل المتعددة والخدمات اللوجستية في دبي، تضم اثنين من القطاعات الاقتصادية الرئيسة، وهما النقل والتخزين والاتصالات، وتجارة الجملة والتجزئة وخدمات الصيانة. وتشكل هذه الأنشطة الاقتصادية أكثر من 40 % من الناتج المحلي الإجمالي بالإمارة، وتصل نسبة التوظيف فيهم أكثر من 30 % من إجمالي الوظائف في دبي.

تطوير

وقال أن تطوير آليات العمل في القطاع التجاري الحيوي وتسهيل الإجراءات، يأتي ضمن جهود مشتركة تقوم بها مختلف الجهات الحكومية نحو تعزيز التواصل مع القطاعات الاقتصادية المختلفة في الإمارة.

وأكد القمزي أن مشروع «الممر الافتراضي»، يعد إنجازاً متميزاً، كونه يربط الموانئ والمطارات، وكذلك المناطق الحرة في دبي، تحت منصة واحدة للقطاعات اللوجستية، يعزز من التعاون مع جمارك دبي، والعديد من مؤسسات القطاعين العام والخاص.

وقال إن «الممر الافتراضي»، ثمرة تعاون المعنيين في القطاع اللوجستي من خلال «منصة القطاعات اللوجستية في دبي» التي أطلقتها دائرة التنمية الاقتصادية في عام 2011، مشيراً إلى أن أبرز مزايا هذا المشروع، هو تقليل التكلفة والمدة الزمنية لإعادة الشحن عبر إمارة دبي.

وأكد أن وسائل النقل المتعددة والخدمات اللوجستية في دبي، تمتلك مقومات متميزة في المجال الجوي والبحري والبري. فقد نمت نسبة الشحن الجوي في مطار دبي الدولي بمعدل 26 %، وزادت نسبة تفريغ الشحن الجوي بمعدل 31 % بين عامي 2009 و2014. ومن ناحية أخرى، نما إجمالي عدد السفن التي ترسو في موانئ دبي بنسبة 48 % خلال خمس سنوات، وشهد ميناء جبل علي 45 % زيادة في تعبئة الحاويات، و41 % من الحاويات التي أفرغت خلال نفس الفترة.

وتم في نهاية الاحتفال تكريم الشركات والجهات الحكومية التي ساهمت في إنجاح المشروع.

طرق

أشار سامي القمزي إلى أن دبي تمتاز بشبكة طرق فريدة، ما يجعلها مركزاً حيوياً للنقل البري على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة العربية، حيث ارتفع عدد شاحنات النقل من دبي إلى الأسواق الإقليمية، من 14 ألف شاحنة في عام 2012، إلى 21 ألفاً في عام 2013، موضحاً أن وسائل النقل المتعددة والخدمات اللوجستية في دبي، تضم اثنين من القطاعات الاقتصادية الرئيسة، وهما النقل والتخزين والاتصالات، وتجارة الجملة والتجزئة وخدمات الصيانة. وتشكل هذه الأنشطة الاقتصادية أكثر من 40 % من الناتج المحلي الإجمالي بالإمارة، وتصل نسبة التوظيف فيهم أكثر من 30 % من إجمالي الوظائف في دبي. وقال إنه، ومن خلال إطلاق مشروع «الممر الافتراضي»، ستنتقل دبي لمراتب أعلى من التنافسية، ومن هذا المنطلق، يجب علينا أن نستمر في خلق نظم فعالة، لتعزيز نقاط القوة في هذه المجموعة، والانتقال إلى مراحل ومستويات أكثر تطوراً على الصعيد العالمي.

طباعة Email