في أطول رحلاتها فوق المحيط الهادئ لمدة 5 أيام

سولار إمبلس 2 تطير إلى هاواي الأميركية غداً

سولار إمبلس 2 جاهزة للانطلاق في رحلتها الأطول إلى هاواي ارشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أنهت طائرة سولار إمبلس 2 الشمسية، المشروع التقني والبحثي المدعوم من شركة مصدر، أمس كل استعداداتها لبدء رحلتها السابعة من مدينة نانجينغ الصينية إلي هاواي الأميركية.

وتعد الرحلة السابعة هي أطول وأهم رحلات طائرة سولار إمبلس 2، حيث تطير الطائرة للمرة الأولى فوق المحيط الهادئ لمدة 5 أيام و5 ليالٍ متواصلة، وفي أجواء مناخية صعبة تراوح فيها درجة الحرارة من 40 تحت الصفر إلى ما يزيد على 40 درجة مئوية. وتصل المسافة بين مدينتي نانجينغ الصينية وهاواي الأميركية إلى 8175 كيلومتراً، وتزيد بذلك بنحو 1157 كيلومتراً عن المسافة التي قطعتها الطائرة في رحلاتها الست الماضية منذ انطلاقها من مطار البطين في أبوظبي في 9 مارس الماضي، والتي بلغت نحو 7018 كيلومتراً قطعتها في نحو 98 ساعة.

وكشف موقع طائرة سولار إمبلس 2 على شبكة الإنترنت عن تحديد غد الثلاثاء لانطلاق الرحلة السابعة. وأكد بيرتراند بيكارد، الطيار الرئيس للطائرة، أن سولار إمبلس مستعدة للطيران يوم غد الثلاثاء، بعد التنسيق الكامل مع مركز مراقبة الطائرة في موناكو، إلا أنه أشار إلى أن الرحلة السابعة قد تتأخر بعض الوقت حال اضطراب الأحوال الجوية في مدينة نانجينغ الصينية أو أجواء المحيط الهادئ. وقال: «إننا مستعدون للطيران في أي وقت، والطائرة أنهت جميع تجهيزاتها، وقد نطير الثلاثاء».

ونوه بأن الرحلة السابعة تعد أهم رحلات الطائرة على الإطلاق، مشيراً إلى أنها تشكل تحدياً إنسانياً وتكنولوجياً في عالم الطيران لطائرة تعمل بالطاقة الشمسية، خاصة أن الطائرة ستطير للمرة الأولى في أجواء مناخية صعبة للغاية. وستشكل تجربة الطيار في قمرة القيادة عملاً غير مسبوق في تاريخ الطيران، مشدداً على أنها رحلة في غاية الصعوبة، وتحدد مستقبل مشروع الطائرة.

وأدت الظروف الجوية السيئة في الصين إلى إحداث تغييرات في البرنامج الزمني للطائرة، حيث كان من المتوقع أن تطير الطائرة من الصين أوائل الشهر الجاري، بعد قضاء نحو شهر (أبريل) في الصين للترويج لمشروع الطائرة، إلا أن الظروف الجوية تسببت في تأخير الطائرة عن الإقلاع إلي الولايات المتحدة.

ووصلت طائرة سولار إمبلس 2 إلى مطار مدينة تشونغتشينغ في جنوب الصين يوم 31 مارس الماضي قادمة من مطار مدينة ماندالاي في مانيمار، حيث كان من المقرر بقاؤها في المطار لمدة يوم واحد أو أقل، تمهيداً للانطلاق إلى مطار مدينة نانجينغ بمقاطعة جيانغسو جنوب شرقي الصين، إلا أن سوء الأحوال الجوية اضطرها إلى البقاء في مطار مدينة تشونغتشينغ لمدة 13 يوماً، ثم طارت الطائرة في 20 أبريل من مطار مدينة تشونغتشينغ إلى مطار مدينة نانجينغ، ووصلت إليه ظهر الثلاثاء 21 أبريل، بعد أن قطعت مسافة تصل إلى 1344 كيلومتراً في 17 ساعة و22 دقيقة، وكان من المقرر أن تمكث في مدينة نانجينغ إلي نهاية أبريل لتنطلق في رحلتها السابعة إلي هاواي أول مايو، إلا أن الظروف الجوية أخرتها مرة أخرى.

وأوضح أندريه بورشبيرغ، الطيار الثاني للطائرة، أن بقاء سولار إمبلس 2 في مدينتي تشونغتشينغ ونانجينغ الصينتين كان فرصة كبيرة للطائرة وفريق العمل، لمقابلة عدد كبير من العلماء والطلبة الصينيين، لتعريفهم بهدف مشروع الطائرة، ونوه بأن لقاء طاقم الطائرة مع مسؤولي مؤسسة العلوم والتكنولوجيا الصينية كان مثمراً للغاية، كما التقى الفريق مع علماء وخبراء بالعديد من الشركات العالمية الرائدة في طاقة المستقبل، وخاصة الطاقة الشمسية، مثل شركات سيمنس وشندلر وإي بي بي.

وأرجع التأخير في تنفيذ البرنامج الزمني للطائرة بصورة رئيسة إلى سوء الأحوال الجوية، لافتاً إلى أن السحب الكثيفة الملبدة بالغيوم التي تنتشر بقوة في أجواء الصين بصفة عامة وبين مدينتي تشونغتشينغ ونانجينغ بصفة خاصة أدت إلى عدم شحن بطاريات الطائرة بشكل كافٍ، كما أن الرياح تتعامد مع خط سير الطائرة، ما شكّل خطراً عليها.

وأوضح أن الخطة كانت تقتضي عدم بقاء الطائرة في مدينتي تشونغتشينغ ونانجينغ أكثر من شهر لتستأنف رحلتها، لكن حدث ما لم نتوقعه، وقد أخطرنا مركز التحكم الرئيس في موناكو بعدم الطيران، إلا بعد تحسن الأحوال الجوية بشكل كبير. وطمأن متابعي رحلة الطائرة إلى عدم وجود أي أعطال فنية أو هندسية أدت إلى تأخر تنفيذ البرنامج الزمني للطائرة، وقال إن رحلاتنا الست الماضية كانت ناجحة بكل المقاييس، لكن سوء الأحوال الجوية هو سبب التأخير.

محطة مهمة

وأشار إلى أن الصين شكلت محطة مهمة للطائرة للتعريف بفكرتها ومشروعها العلمي، لافتاً إلى أن الشركات الداعمة للمشروع مثل شندلر نظمت فعاليات تثقيفية وتوعوية مع كبار العلماء والمسؤولين وطلبة المدارس الصينية.

اليوم 56

واليوم الاثنين هو اليوم رقم 56 للطائرة منذ انطلاقها، ووفقاً للجدول الزمني للطائرة فإن الطائرة ستطير من نانجينغ الصينية إلي مدينة هاواي بدون توقف لمدة 120 ساعة طيران متواصلة.

طائرتان مدنيتان

ويرافق طائرة سولار بلس 2 طائرتان مدنيتان، حيث تسافر الطائرة الأولى قبل الطائرة الشمسية بنحو يومين لاستطلاع الأجواء وترتيب إجراءات الرحلة المقبلة، بينما تطير الطائرة الثانية بعد طائرة سولار بلس بنحو ساعتين لمراقبة الأجواء وتقديم أي مساعدات فنية للطائرة، كما يقوم مركز التحكم والسيطرة المركزي في موناكو بمتابعة الطائرة، وينشر صورها وأحدث أخبارها على شبكة الإنترنت.

محطات

قطعت طائرة سولار إمبلس 2 منذ انطلاقها من أبوظبي في 9 مارس 7018 كيلومتراً في 98 ساعة وعشرين دقيقة وزارت 7 وجهات. وكانت نانجينغ هي الوجهة السابعة. وانطلقت الطائرة من أبوظبي إلى مطار مسقط في سلطنة عمان، حيث قطعت 432 كيلومتراً في 13 ساعة، ثم انطلقت إلى أحمد آباد، حيث قطعت 1465 كيلومتراً في نحو 16 ساعة.

ووصلت إلى مدينة فاراناسي الهندية من أحمد آباد، بعد أن قطعت 1083 كيلومتراً في 13 ساعة ونصف الساعة.

وتوجهت إلى وجهتها الخامسة، وهي مدينة ماندالاي في مانيمار، وقطعت 1385 كيلومتراً في 15 ساعة ونصف الساعة. كما قطعت الطائرة مسافة 1495 كيلومتراً من ماندالاي إلى تشونغتشينغ في جنوب الصين، وهي وجهتها السادسة، ثم قطعت 1344 كيلومتراً في 17 ساعة و22 دقيقة من مطار تشونغتشينغ إلى مطار نانجينغ، ليصل إجمالي ما قطعته 7018 كيلومتراً في نحو 98 ساعة وعشرين دقيقة، ومع الإنجاز المتوقع للرحلة 7 إلي هاواي، تكون الطائرة قطعت 15 ألفاً و193 كيلومتراً في 7 رحلات، وستكون الرحلة 8 إلى مدينة فينسكي في ولاية أريزونا. البيان

طباعة Email