14 % إجمالي مساهمته في الناتج المحلي للدولة

قطاع الصناعة رافد حيوي لاقتصاد الإمارات

التطور الصناعي يحقق خطط الدولة في التنويع الاقتصادي - البيان

ت + ت - الحجم الطبيعي

 يعتبر «قطاع الصناعة» في دولة الامارات من الروافد الحيوية المهمة للاقتصاد الوطني خاصة في ظل سياسة التنويع الاقتصادي التي تتبعها الدولة نهجا وممارسة والتي حققت نجاحا كبيرا في السنوات الاخيرة، حيث لا تتعدى مساهمة النفط في الناتج المحلي الاجمالي للدولة الـ30 % مقابل 70 % لبقية القطاعات ومنها قطاع الصناعة الواعد.

ويشكل القطاع الصناعي أحد أهم مكونات الاقتصاد الوطني ويحافظ هذا القطاع على وتيرة نمو عالية تتعزز باطراد مع توجه الدولة نحو إقامة المناطق الصناعية المتخصصة وتحديث التشريعات المتعلقة بالقطاع وتوفير وجذب الاستثمارات الخارجية إليه..

واستقدام التكنولوجيا الحديثة التي ترفد هذا القطاع بعوامل التنافسية وتقديم التسهيلات المختلفة للصناعيين والعمل على فتح المزيد من الاسواق امام الصناعات الوطنية التي أثبتت جدارتها وقدرتها على المنافسة بفضل ما تتمتع به من معايير وميزات عززت جودتها.

ويعتبر القطاع الصناعي ثاني أكبر مساهم في الناتج المحلي بعد قطاع النفط والغاز وتمتلك الإمارات العديد من المميزات والقدرات التي تمكنها من دفع هذا القطاع إلى موقع منافس على المستويين الإقليمي والدولي.

وتعكس أرقام وإحصائيات وزارة الاقتصاد مدى النجاح والتطور الذي شهده قطاع الصناعة في الدولة، حيث ارتفع إجمالي رأس المال المستثمر في المنشآت الصناعية بالدولة إلى 125 مليار درهم حتى نهاية سبتمبر 2014 موزعة على خمسة آلاف و878 منشأة مقابل 121.2 مليار درهم في الفترة نفسها من 2013 بزيادة قيمتها 3.8 مليارات درهم بنمو 3.1 %.

التراخيص الصناعية

وأفادت إحصاءات إدارة التراخيص الصناعية بوزارة الاقتصاد بأن عدد المنشآت الصناعية ارتفع بنحو 257 منشأة في العام الماضي مقارنة بعام 2013 والذي بلغ بنهايته عدد المنشآت 5621 منشأة بنمو 4.5 %.

وأكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في أكثر من مناسبة أن مستقبل الصناعة في الدولة مبشر للغاية وآفاقه واعدة بفضل التوجهات والدعم الحكومي واستراتيجية الدولة الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الناتج الوطني، مشيراً إلى أن الكثير من المنتجات الصناعية الوطنية أثبتت جدارتها وباتت تنافس بقوة في الأسواق المحلية والإقليمية وحتى العالمية نظرا لجودتها العالية ومراعاتها لأفضل المعايير والمواصفات الدولية، حيث نجحت باقتدار في اقتطاع حصة مهمة من السوق محلياً وخارجياً واحتلت المكانة التي تستحقها.

رؤية 2021

ونوه إلى تنفيذ استراتيجية طموحة لتعزيز دور قطاع الصناعة في منظومة العمل الاقتصادي والسعي لزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز دور القطاع في تحقيق رؤية الإمارات 2021.

وشدد معاليه على أن القطاع الصناعي محرك رئيس في أداء الاقتصاد الوطني ومحور مهم من محاور التنمية وتنويع مصادر الدخل وقدر مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للدولة بحوالي 14 % وهي في ازدياد مطرد.

البيئة التشريعية

وأكد المنصوري أن الإمارات اعتمدت استراتيجية قائمة على دعم القطاع الصناعي وتوجيه استثمارات ضخمة إلى هذا القطاع الحيوي لزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر أساس للدخل منوهاً إلى أن النمو الذي شهده هذا القطاع في السنوات الأخيرة يبين مدى جاذبية الاقتصاد الوطني وقوته وتنوعه وسلامة البيئة التشريعية ومتانة وحداثة البنية التحتية ما ينعكس إيجابا على زيادة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج الإجمالي للدولة.

وأضاف أن القطاع الصناعي في الإمارات يشهد نموا كبيرا تمثل في زيادة حجم الاستثمارات الصناعية في مختلف إمارات الدولة وإقامتها للعديد من المناطق الصناعية التي أسهمت في جذب الاستثمارات إلى القطاع الصناعي.

ولفت المنصوري الى أن الفترة الحالية تشهد إنشاء وتطوير صناعات ومنتجات نوعية ذات قيمة مضافة ولفت إلى أن الابتكار والإبداع هما محركا تطوير القطاع الصناعي.

تقديم الدعم

وجدد التزام وزارة الاقتصاد بتقديم كل الدعم لقطاع الصناعة ومساعدته على النمو والازدهار وتوفير كل التسهيلات التي تحتاجها المصانع المختلفة داخل الدولة ومساعدتها على معالجة تحديات التصدير وفتح الأسواق الخارجية أمامها.

وأشار إلى أن قيام الوزارة بإعداد مشروع قانون تعديل القانون الاتحادي رقم /1/ لسنة 1979 الخاص بتنظيم شؤون الصناعة يمثل نقلة نوعية للقطاع الصناعي في الإمارات، مشيراً إلى أن قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة والذي يركز بشكل أساسي على توجيه الشباب إلى الاستثمار في قطاع الصناعة ودعم الصناعات الوطنية، داعياً إلى تضافر الجهود لتوفير بيئة عمل مثالية تستقطب أصحاب المواهب والابتكارات.

من جانبه أوضح عبدالله سلطان الفن الشامسي وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون الصناعة أن تنامي النشاط الصناعي يأتي ضمن استراتيجية وزارة الاقتصاد الرامية إلى الوصول بمساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني إلى 20 % على الأقل خلال السنوات القليلة المقبلة.

وأضاف أن الإحصائيات المبدئية لوزارة الاقتصاد عن العام الماضي تبين أن الفترة من يناير إلى سبتمبر 2014 شهدت نمواً كبيراً في حركة الاستثمارات الصناعية خصوصا في قطاع منتجات الخامات التعدينية غير المعدنية كصناعة الزجاج والخزف والسيراميك والإسمنت والمشغولات الإسمنتية.

وقال الشامسي إن كل استثمار بقيمة 573 ألف درهم يقابله توظيف عامل واحد فقط خلال 2014 وهو ما يوضح أن الاستثمارات في الصناعات الجديدة ذات تكثيف رأسمالي لافتا إلى أن الاستثمارات الصناعية من أهم المؤشرات على توسع القطاع الصناعي في الدولة وجاذبيته للصناعيين والمستثمرين.

صناعة الطيران

قال عبدالله سلطان الفن الشامسي وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون الصناعة أن صناعة الطيران تمثل محوراً آخر من الصناعات ضمن الاستراتيجية الصناعية الوطنية ونقطة انطلاق لعصر صناعي يرتبط بصناعة عالمية من خلال مصنع «ستراتا» في العين ومصانع أخرى..

وبتعزيز هذه الصناعة تدخل الإمارات لمرحلة جديدة من التطور الصناعي وعلاقات استراتيجية مع شركات صناعة الطائرات العالمية لاسيما «ايرباص» و«بوينج» وهو ما يحقق أفضل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني خاصة مع العمل على التركيز على مبادئ ومعايير غير تقليدية صناعية تراعي العوامل الديموغرافية لدولة الإمارات مع الارتباط بعناصر التكنولوجيا الصناعية.

طباعة Email