اللجنة الاقتصادية المشتركة تختتم أعمالها في دبي

الإمارات وبولندا تتفقان على تعزيز الاستثمارات

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

اختتمت أمس أعمال الدورة الثانية للجنة الاقتصادية المشتركة بين دولة الإمارات وجمهورية بولندا والتي انعقدت على مدار يومين في كل من أبوظبي ودبي بالاتفاق على تعزيز الاستثمارت وزيادة التبادل التجاري بينهما. وجرى أيضاً عدد من الاجتماعات الفنية للجان الفرعين من كلا البلدين الصديقين.

وترأس الجانب الإماراتي في اجتماعات اللجنة المشتركة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في حين ترأس الجانب البولندي يانوش بيشسينسكي نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد. وستركز اللجنة خلال الفترة المقبلة على تعزيز الاستثمارات بين البلدين، والتعاون في مجالات التقنية والأبحاث والتطوير بما يخدم استراتيجية الابتكار.

التواصل المؤسسي

وتمت خلال الاجتماع مناقشة العلاقات الاقتصادية بين البلدين وآفاق تطويرها، وراجع الجانبان سير العمل في تنفيذ القرارات التي تم الاتفاق عليها في بروتوكول الاجتماع الأول للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والموقع في وارسو بتاريخ 7 فبراير 2013، بالاضافة الى بحث سبل دفع التعاون الاقتصادي المشترك قدماً في كافة المجالات الاقتصادية، واتفقا على أن التواصل المؤسسي المستمر بين الدولتين يعتبر من الركائز الهامة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين الصديقين.

وفي كلمته التي ألقاها في الاجتماع أشار المهندس سلطان المنصوري إلى أن انعقاد هذه اللجنة يأتي بعد مرور قرابة 22 عاماً منذ توقيع أول اتفاقية اقتصادية بين البلدين والتي كانت اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمار بين الإمارات وبولندا.

مؤكداً أن العلاقات الاقتصادية الثنائية شهدت منذ ذلك التاريخ نمواً ملحوظاً عاماً تلو الآخر، في ظل توقعات بأن تظهر البيانات بلوغ حجم التبادل التجاري في عام 2014 قرابة 4.77 مليارات درهم بزيادة نسبتها 160% بالمقارنة مع قيمة المبادلات التجارية المسجلة في العام 2012 والتي بلغت 1.835 مليار درهم.

وشدد وزير الاقتصاد على أنه وعلى الرغم من الأرقام الإيجابية المسجلة على المستوى التجاري بين البلدين، إلا أن هناك هامشاً كبيراً لتحقيق المزيد من التقدم في هذا المجال من خلال تركيز الجهود بشكل خاص على تسهيل عملية النفاذ إلى الأسواق وتنويع مجموعة السلع والخدمات المتبادلة بين البلدين.

وأشار المنصوري إلى ضرورة تشجيع رجال الأعمال في كلا البلدين على المزيد من المشاركات في المعارض التجارية وزيادة عدد المنتديات الاقتصادية المقامة في كلا البلدين والعمل على ترجمة الفرص التجارية المتواجدة فيهما على أرض الواقع.

أكبر مركز للتصدير

وأكد المنصوري للجانب البولندي بأن الإمارات باتت أكبر مركز للتصدير وإعادة التصدير في منطقة الشرق الأوسط. ومن خلال الاستثمار المتواصل في البنية التحتية، فإن الإمارات استغلت بنجاح ميزة موقعها الجغرافي وباتت مركزاً عالمياً للخدمات اللوجستية والتجارة والسياحة.

من جانبه قال يانوش بيشسينسكي إن الإمارات وبفضل سياساتها الاقتصادية والتجارية الناجحة والدور الهام الذي تلعبه إقليمياً ودولياً أصبحت أهم شريك استراتيجي لبولندا في العالم العربي، والإمارات هي من بين الدول السبع التي تعتبرها بولندا الشركاء الاستراتيجين الأهم وتولي للعلاقة معها أهمية خاصة تتميز عن غيرها وتنظر بولندا إلى الإمارات على أنها شريك مميز نعتمد عليه ونثق به، ونعمل معه بما فيه مصلحة البلدين.

وشارك في اجتماعات الدورة الثانية للجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وحميد محمد بن سالم الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة، وحمد بوعميم مدير عام غرفة دبي، وعبد الوهاب محمد الديواني مدير إدارة شؤون النقل البحري في الهيئة الوطنية للنقل والمواصلات.

والمهندس عبدالله أحمد محمد المنصوري رئيس قسم الصحة النباتية في وزارة البيئة والمياه، ومحمد علي الكمالي نائب المدير التنفيذي في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، ونورة النويس المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الاقتصادية الدولية بالإنابة بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، وشهد جمال مطر الملحق الدبلوماسي في إدارة الشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي بوزارة الخارجية.

والشيخ عبدالعزيز بن حميد القاسمي الباحث القانوني في دائرة التنمية الاقتصادية في حكومة الشارقة، وصالح القحطاني نائب رئيس مبادلة للعقارات والبنية التحتية، وأحمد العوضي رئيس قسم الأعمال التجارية في شركة مصدر، وعدد من كبار المسؤولين من مختلف القطاعات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص، ومن الجانب البولندي أندريزتج ديتشا، وكيل وزارة الاقتصاد في بولندا، وآدم كشيموفسكي سفير جمهورية بولندا لدى الدولة، وعدد من ممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

مكتب ترويج

أعلن الجانب البولندي عن افتتاح مكتب للترويج التجاري والاستثماري ضمن التمثيل الدبلوماسي البولندي في أبوظبي اعتباراً من شهر أبريل من العام الجاري.

وأفاد الوفد البولندي بأن تأسيس هذا المكتب سيساهم في تعزيز التواجد البولندي في دولة الإمارات باعتبارها مركزاً سياسياً واقتصادياً محورياً على صعيد المنطقة وهو ما سيفضي بشكل مباشر إلى تقوية روابط التعاون الاقتصادي بين البلدين.

بروتوكول تعاون

شملت أعمال الدورة الثانية للجنة الاقتصادية المشتركة الاماراتية البولندية توقيع بروتوكول للتعاون بين البلدين ضم 14 بنداً إلى جانب تحديد موقع الاجتماع المقبل.

واتفق الطرفان على رفع حجم التبادل التجاري خلال السنوات القادمة، والنظر في إمكانية إعادة التفاوض حول الاتفاقية الثنائية للاستثمار الحالية .

وتضمنت الاتفاقات تطوير الإطار القانوني المنظم للعلاقات الاقتصادية واستمرار المباحثات القائمة بين صندوق خليفة لتطوير المشاريع والوكالة البولاندية لتطوير المشاريع حول الإجراءات الكفيلة بتعزيز التعاون الثنائي في عدد من المجالات أهمها تطوير ريادة الأعمال في مجال الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية.

وأعرب الجانبان عن اهتمامهما المتزايد بشأن تعزيز التعاون في قطاع الطاقة المتجددة، والقطاع البحري والمجال الزراعي، والبيئي، والسياحي، والتعليمي والبحثي والجمركي والنقل الجوي.

3.6 مليارات درهم تجارة دبي مع بولندا 2014

 

 

أكد حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن تجارة دبي غير النفطية مع بولندا خلال العام الماضي بلغت 3.6 مليارات درهم، بنمو 35% مقارنةً بـ 2.6 مليار درهم في العام 2013، في حين تقدمت بولندا على لائحة الشركاء التجاريين لدبي من المرتبة 59 في عام 2010 إلى المرتبة 53 في العام الماضي.

ونظمت غرفة تجارة وصناعة دبي أمس بالتعاون مع المؤسسة البولندية للمعلومات والاستثمار الأجنبي والسفارة البولندية في الدولة ملتقى الأعمال الإماراتي البولندي في فندق «جيه دبليو ماركيز ماريوت دبي» بمشاركة أكثر من 100 مشارك من رجال الأعمال الإماراتيين والبولنديين.

ودعا بوعميم الشركات البولندية إلى القدوم إلى دبي، واتخاذها قاعدةً للتوسع نحو أسواق المنطقة، معدداً مزايا دبي التنافسية وأبرزها الموقع الجغرافي والاستراتيجي المهم بين الشرق والغرب، وتوفر الفرص الاستثمارية في قطاعات ومجالات عديدة.

وحث الشركات الجانبين على تعزيز التجارة البينية وتطويرها بما يحقق الأهداف المشتركة، مضيفاً أن عدد الشركات البولندية المسجلة في عضوية غرفة دبي والعاملة في الإمارة هو 31 شركة، مما يفرض على الجانبين تعزيز التعاون المشترك، مشيراً في هذا المجال إلى أن الملتقى الذي يعتبر الرابع بين الجانبين منذ عام 2012 سيساهم في إيجاد قواسم مشتركة لتعاونٍ طويل الأمد ومثمر بين الجانبين على كافة المستويات.

ولفت مدير عام غرفة دبي إلى أن التجارة والسياحة والخدمات المالية واللوجستية توفر الركائز الأساسية لاقتصاد دبي، مشيراً إلى وجود قواسم مشتركة بين دبي وبولندا يمكن أن تعزز هذا التعاون، فدبي تصل بين الشرق والغرب، وتمثل بوابةً تجارية لأسواق المنطقة في الخليج العربي والشرق الأوسط وشرق آسيا وإفريقيا، في حين تتميز بولندا بموقعها الاستراتيجي الذي يربط بين روسيا وأوروبا وبحر البلطيق، وهي بوابةٌ لأسواق شرق أوروبا.

وجدد بوعميم التزام غرفة دبي بتوفير الدعم والتسهيلات اللازمة التي تعزز العلاقات الثنائية بين الجانبين، مشدداً على الدور الذي تلعبه غرفة دبي لتطوير العلاقات الاقتصادية، وتأسيس الشراكات بين الشركات الإماراتية والبولندية.

طباعة Email