اجتمعت أمس، قيادات السلامة والصحة المهنية في منطقة الشرق الأوسط للتعرف إلى سبل تعزيز نظم معايير قياس الأداء، وتجنب أوجه القصور المحتملة في تلك الإجراءات. ويعني قياس الأداء تنفيذ المؤسسة أو الشركة لعملية مقارنة معيارية لتحديد مستوى أدائها بالنسبة لمستويات الأداء في المؤسسات والشركات الأخرى، ويرى أيان هاربر رئيس مؤسسة الصحة والسلامة المهنية، أن تطبيق هذه العملية لا يتم دائماً على النحو الصحيح.

والقى هاربر كلمة أمس خلال المؤتمر السنوي للمؤسسة في منطقة الشرق الأوسط المنعقد في دبي، حيث تناولت كلمته الأخطاء الشائعة التي تقع فيها الشركات خلال عملية قياس مستوى السلامة، وكيف تحقق الدروس المستفادة الأثر المرجو منها.

وقال هاربر إن قياس الأداء عملية كثيرة التطبيق، وتنطوي على مقارنة الشركة لذاتها بالنسبة لبقية الشركات، غير أن تنفيذ هذه العملية في جميع أنحاء العالم لا يخلو من أخطاء متنوعة تقع فيها الشركات، وأنوي مناقشتها كوسيلة لتقديم الإرشاد والتوجيه بشأن تجنب أوجه القصور في هذه العملية». ويتمحور الموضوع الرئيس للمؤتمر حول الدور الحيوي الذي تستطيع قيادات الشركات أن تلعبه في حماية العاملين من أسباب الأذى والإصابة والمرض. ويعقد المؤتمر في فندق «العنوان دبي مارينا».

ويتحدث الخبراء المحاضرون عن الخطوات الكبيرة التي قطعتها الشركات نحو ضمان الحماية المثلى لعامليها، مع عرض دراسات حالة لبعض الشركات في المنطقة وبقية أرجاء العالم. ويتناولون أيضاً، السبل التي تسمح للشركات في بقية مناطق العالم التعلم من نظيراتها في الشرق الأوسط، علاوة على إمكانيات التطوير المتوفرة على هذا الصعيد في عموم المنطقة. واضاف هاربر ان شركات الشرق الأوسط تستطيع تجنب القصور في عملية قياس الأداء من خلال دراسة طبيعة الأخطاء التي وقعت فيها الشركات الأخرى في بقية أنحاء العالم. فمن شأن التنفيذ السليم لعملية قياس الأداء أن يوفر للشركة أداة مهمة جداً لضمان سلامة وصحة العاملين فيها.

ويشمل المؤتمر موضوعات أخرى، منها تحديات السلامة التي يواجهها قطاع المرافق والخدمات، وكذلك مشكلات التعامل مع الحوادث، والتحقيقات النظامية. ويقدم للمؤتمرين معلومات عن المبادرات الحالية في هذا المجال، ما يمنح الحاضرين فرصة لتكوين أفكار جديدة في هذا المجال.

ويأتي هذا الحدث مواكباً لمرور عام على تأسيس المؤسسة لفرعها في الإمارات الذي تم خلال انعقاد مؤتمر العام 2014.

تحسينات

حدثت تحسينات كبيرة في مجال الصحة السلامة ضمن العديد من القطاعات والصناعات في منطقة الشرق الأوسط، حيث انخفض متوسط الفاقد في عدد أيام العمل نتيجة للحوادث من 26.2 يوماً في عام 2012 إلى 13.6 يوماً في العام 2013.