تشهد أبوظبي الثلاثاء المقبل افتتاح شركة الخليج للفلور، مجمع الخليج للفلور، الذي يعد أكبر مجمع صناعي في منطقة الخليج والشرق الأوسط لإنتاج مادة فلوريد الألمنيوم الصناعية، وهي إحدى المواد الخام الرئيسة في إنتاج الألمنيوم.

وتبلغ استثمارات المصنع الجديد 1.5 مليار درهم، ويقع في منطقة أبوظبي الصناعية (إيكاد 2). ويسد بصفة رئيسة، احتياجات شركة الإمارات العالمية للألمنيوم من مادة فلوريد الألومنيوم الصناعية. كما يوفر المادة الخام لنحو 5 مصانع خليجية لتصنيع الألمنيوم. ومن المقرر أن يقوم كبار المسؤولين، وحمد بن سهيل عويضة الخيلي رئيس مجلس إدارة مصنع الخليج للفلور، وأعضاء مجلس الإدارة ورجال أعمال ورواد صناعة الألمنيوم في الدولة، بجولة في المصنع، لتفقد منشآته والاطلاع على منتجاته.

دفعة قوية

ويشكل المصنع الجديد دفعة قوية لصناعة الألمنيوم في الإمارات، خاصة مع الخطة التوسعية الطموحة لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، التي اختتمت عام 2014 بتحقيق دخل صافي بلع 3.7 مليارات درهم، وعوائد مبيعات بقيمة 19.8 مليار درهم، وطاقة إنتاجية 2.4 مليون طن، لتصبح أكبر خامس أكبر شركة للألمنيوم في العالم.

وتعد صناعة الألمنيوم في الدولة، واحدة من الصناعات الأكثر تطوراً في مجالها، ليس على مستوى منطقة الخليج العربية أو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فقط، بل على مستوى العالم. ووفقاً لدراسة لدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، فإن الإمارات تنتج حالياً نحو ثلثي إنتاج الألمنيوم في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مجتمعةً، والتي من المتوقع أن يبلغ إنتاجها نحو 5.2 ملايين طن سنوياً في عام 2015، ونحو 9 ملايين طن بحلول عام 2020. كما أن إنتاج الدولة يمثل نحو 40 % من إنتاج الألمنيوم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتستحوذ الآن على نحو 3 % من إجمالي الإنتاج العالمي للألمنيوم.

وأوضحت الدراسة، أن تفوق الإمارات في صناعة الألمنيوم لا يقتصر على مؤشرات الإنتاج فقط، بل في مؤشرات الاستثمار أيضاً، إذ إنها تنفق نحو 48 % من إجمالي الاستثمارات السنوية في صناعة الألمنيوم في منطقة الخليج العربية، بإجمالي نفقات تقدر بنحو 10.7 مليارات دولار سنوياً، في الوقت الذي تنفق فيه دول المنطقة مجتمعةً نحو 22.3 مليار دولار. وشددت الدراسة على أن هذا الإنفاق السخي على الألمنيوم، سيضع الدولة خلال السنوات القادمة على قمة الترتيب الإقليمي في صناعة الألمنيوم، خصوصاً أن التقديرات تشير إلى أن استثمارات منطقة الخليج العربية في هذه الصناعة، والتي تمثل الاستثمارات الإماراتية الجزء الأساسي فيها، ستواصل الارتفاع حتى عام 2022، لتصل إلى نحو 55 مليار دولار سنوياً.

اندماج

ونوهت الدراسة بأن اندماج شركتي الإمارات للألمنيوم (إيمال) ودبي للألمنيوم (دوبال) في شركة واحدة، تحت مسمى «شركة الإمارات العالمية للألمنيوم»، مثل خطوة جيدة ذات قيمة نوعية في ترسيخ التفوق الإقليمي والعالمي لصناعة الألمنيوم الإماراتية. وأكدت أن هذا الاندماج خلق كياناً وطنياً جديداً ذا قدرات تنافسية عالمية في هذه الصناعة، نظراً إلى ضخامة القيمة الإجمالية لأصوله، وهو ما يضع الشركة الجديدة في المرتبة الخامسة من حيث الحجم بين أكبر شركات صناعة الألمنيوم في العالم، ما يرفع قدراتها التفاوضية، ويمنحها فرصة الحصول على حصص سوقية عالمية كبيرة، لم يكن ممكناً الحصول عليها من دون الاندماج.

مبادرات

ذكرت الدراسة، أن وسائل تطوير صناعة الألمنيوم الإماراتية التي تتبنّاها الدولة، لا تقتصر على مجرد الاستثمار في صورته الكمية، بل إنها تتبنى مبادرات ذات قيمة نوعية، من شأنها تنويع المنتجات عبر إنتاج ما يسمى «الألمنيوم الأخضر»، وهو نوع جديد من الألمنيوم أقل تلويثاً للبيئة، يستخدم في «المباني الخضراء»، بهدف زيادة قدراتها التنافسية، وتوسيع الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية لمنتجات الألمنيوم الإماراتية.