أكد أنطونيو دي ليما وزير الاقتصاد البرتغالي في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» أن القيادة الرشيدة لعبت دورا حاسماً في تحويل الإمارات إلى ما هي عليه اليوم من تقدم واضح ونهضة كبيرة، مضيفاً أن الإمارات تشكل نموذجاً ناجحاً ومتميزاً لدول العالم وبإمكانها أن تقدم دروساً عظيمة للعالم. وأشار أنتونيو إلى أن أرقام التجارة والاستثمار بين الإمارات والبرتغال لاتزال منخفضة جدا، معربا عن ثقته في الإمكانات الكبيرة المتاحة بين البلدين ومؤكدا التزام بلاده بتطوير علاقاتها الاقتصادية مع الإمارات.
وأوضح أن الصادرات البرتغالية للإمارات تضاعفت منذ عام 2009، معربا عن أمله في إمكانية رفع أرقام التجارة بين البلدين، وأشار إلى أن استثمارات الإمارات في البرتغال تبقى محدودة ويتركز معظمها في قطاع العقارات، مؤكدا بذل كل الجهد لزيادة الوعي بالبرتغال كوجهة استثمارية مميزة، خاصة أنها جذبت نحو 8.4 مليارات يورو من الاستثمارات الأجنبية المباشرة من العالم في عام 2014.
دعم الشركات والاستثمارات
وأكد الوزير البرتغالي التزام الحكومة البرتغالية بدعم الشركات ورجال الأعمال وتحسين فرص الحصول على التمويل، والاستثمار في التكنولوجيا والابتكار. وقال إن البرتغال اتخذت خطوات مهمة لدعم للمستثمرين الأجانب تتمثل في:
- الأولى: خطة 2014- 2020 حيث خصصت 10 مليارات يورو للتنافسية وتعزيز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب بنك التنمية (أي إف دي) المسؤول عن الإدارة المستقبلية للأموال الأوروبية من أجل دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتجنب الإخفاقات في الأسواق المحتملة.
- الثانية: استمرارية الإصلاح الضريبي للشركات. وخلال العام الحالي، سيكون هناك خفض جديد في معدل الضريبة على الشركات حتى 21٪ وهو أمر مهم جدا يوفر للشركات القدرة على التنبؤ المالي ويعزز موقع البرتغال كوجهة للاستثمار الأجنبي.
- الثالثة: قانون الضرائب الجديد للاستثمار الذي من خلاله وضع حد أعلى جديد على الائتمان الضريبي، يصل إلى 25٪، فضلا عن العديد من المكافآت المرتبطة بالتوطين الجغرافي، والقيمة التكنولوجية المضافة وعدد فرص العمل.
وقال أنطونيو إن برنامج الخصخصة الطموح الذي لايزال جارياً يتضمن امتيازات لشبونة وبورتو لخدمات النقل العام، والعمليات البحرية، وامتيازات السكك الحديدية، وخصخصة الشحن و(تاب) الناقل الوطني للطيران في البرتغال.
من جانب آخر أكد أنتونيو الأهمية الكبيرة التي توليها بلاده لإكسبو 2020 دبي، لافتا إلى أن البرتغال كانت قد دعمت الإمارات في سباقها نحو استضافة الحدث العالمي مشيرا إلى أنهم يدرسون حاليا مشاركة البرتغال في معرض إكسبو 2020 دبي.
النمو المتوقع
وأشار إلى أن إجمالي الناتج المحلي لـ البرتغال سجل معدل نمو حقيقي 0.9% بعد انخفاض بنسبة 1.4 % في عام 2013. وانخفضت البطالة بشكل كبير في الربعين الماضيين من 17.5 % في الربع الأول من عام 2013 إلى 13.5 % في الربع الرابع من عام 2014، وهذا التطور يرجع في جزء منه إلى انتعاش الطلب المحلي وإلى الأداء المتميز للصادرات التي سمحت للبرتغال لانتقال من العجز الخارجي من 10.9 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2008 إلى وجود فائض بنسبة 3٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2013، والحفاظ على الحساب الخارجي الإيجابي في عام 2014، فيما تتوقع الموازنة العامة للدولة لعام 2015 نمو الناتج المحلي الإجمالي للبرتغال إلى 1.5 % وهذه القيمة تمت مراجعتها من قبل وفد صندوق النقد الدولي خلال زيارتهم الأخيرة للبرتغال.
تحديات
قال وزير الاقتصاد البرتغالي إننا نعتقد أن واحدة من التحديات الرئيسية التي نواجهها هي تنفيذ الإصلاحات المتبقية التي من شأنها أن تسمح لنا بتحسين الرسملة والنفاذ لتمويل شركاتنا. وهذا يعني أنه يجب علينا التمسك بالالتزامات فيما يتعلق بالإصلاح الضريبي للشركات، وتحسين كفاءة القطاع الخاص لدينا، والانتقال نحو اقتصاد أكثر انفتاحا وتنافسية، وهي عوامل أساسية في كسب ثقة المستثمرين الأجانب.

