أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن القانون الاتحادي الجديد للاستثمار الأجنبي المباشر الذي تعكف الوزارة بالتعاون مع جهات حكومية مختصة على تطويره سيشكل نقلة نوعية في جذب استثمارات محددة ومعينة تخدم منظومة الاقتصاد الوطني وتدعم تنوعه، لافتاً الى ان دولة الامارات باتت اليوم محطة محورية في منطقة الشرق الاوسط وجسراً جوياً وبحرياً يربط الشرق والغرب نتيجة لمجموعة من العوامل يأتي على رأسها الاستقرار السياسي والأمني الى جانب البنية التحتية المتطورة والقوانين والتشريعات المرنة التي وجدت لتكرس منظومة النجاح وتصبح بلادنا اليوم مقراً إقليمياً لأكثر من 25 % من أكبر 500 شركة في العالم.

وقال المنصوري خلال ملتقى الأعمال الإماراتي البولندي الذي نظمته غرفة أبوظبي واتحاد الغرف امس ان دولة الامارات على صعيد التجارة الدولية تتمتع بميزة تنافسية كأهم مركز تجاري في المنطقة وترتبط اليوم باتفاقيات نقل جوي مع أكثر من 168 دولة وبنحو 50 اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمار مع مختلف الدول الصديقة، كما يعيش في الامارات جاليات تمثل أكثر من 200 جنسية مانحة بلادنا وبامتياز لقب أفضل دولة على مستوى العالم في التعايش السلمي.

وأشار وزير الاقتصاد الى ان العلاقات الاقتصادية بين البلدين والشعبين الصديقين تمتد لأكثر من عقدين من الزمن، حيث اننا نجتمع اليوم بعد مرور قرابة 22 عاماً منذ توقيع أول اتفاقية اقتصادية بين بلدينا، والمفارقة الإيجابية أنها كانت اتفاقية حول تشجيع وحماية الاستثمار بين دولة الإمارات وجمهورية بولندا.

وقال انه منذ ذلك فقد شهدت العلاقات الاقتصادية الثنائية نمواً ملحوظاً عاماً تلو الآخر وفي السنوات الأخيرة تعززت هذه العلاقات بشكل قوي، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري في العام 2014 الى قرابة 1.3 مليار دولار بزيادة 160 % مقارنة مع قيمة المبادلات التجارية المسجلة العام 2012 والتي بلغت 500 مليون دولار.

مصداقية عالمية

وقال المنصوري إن تقدم دولة الإمارات وتفوقها جاء مدعوماً بشهادة وتقارير كبريات الجهات الدولية مدعومة بالمصداقية العالمية ولإعطاء نبذة عامة عن وضع الدولة على صعيد المؤشرات العالمية، حيث نالت الإمارات المركز 12 عالمياً في التنافسية الكلية لاقتصادها في تقرير التنافسية العالمية 2014 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي وحصدت المركز الأول عربياً والمركز 22 في التصنيف العام لتقرير سهولة ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي، وأخيراً حصدت دولة الإمارات التصنيف الائتماني السيادي المرتفع عند مستوى «ايه ايه 2» والذي يعد الأعلى في منطقة الشرق الأوسط بحسب وكالة موديز انفستورز للتصنيفات الائتمانية، والأولى عالميا في مجال أمن وسلامة الطيران المدني.

البيئة الاستثمارية

واشار وزير الاقتصاد الى أن أحد أهم عناصر جذب الاستثمار على مستوى العالم هو توفير البيئة الاستثمارية الآمنة، ومع توافر عنصر الاستقرار في الدولة أمنياً وسياسياً فقد حرصنا على وجود عنصر استقرار آخر يعد أساسياً في منظومة التطور، وهو العنصر القانوني، حيث تعد الإمارات بيئة استثمارية متميزة وجاذبة مدعومة بالتشريعات والقوانين المتقدمة، الأمر الذي أسهم بشكل كبير في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، لافتاً الى ان الوزارة وبالتعاون مع جهات الاختصاص في الحكومة تعمل على تطوير قانون اتحادي جديد للاستثمار الأجنبي المباشر سيشكل نقلة نوعية في جذب استثمارات محددة ومعينة تخدم نمو منظومة الاقتصاد الوطني وتدعم تنوعه.

الفرص الاستثمارية

من جانبه أكد محمد هلال المهيري مدير عام غرفة أبوظبي أهمية انعقاد هذا الملتقى ومساهمته في تطوير مجالات التعاون بين الشركات والمؤسسات العاملة في أبوظبي ودولة الإمارات وجمهورية بولندا.

وقال المهيري ان هذا الملتقى يعتبر فرصة مميزة لرجال الأعمال والشركات والمستثمرين في كلا البلدين للتعرف على الإمكانات المتاحة والفرص الاستثمارية المتوفرة في كافة القطاعات والمجالات في الإمارات وبولندا.

وأكد المهيري على أن هذا الحدث سيسهم في تعريف الشركات والمؤسسات العاملة في أبوظبي بالفرص الاستثمارية والحوافز التي تقدمها الجهات المعنية في جمهورية بولندا الصديقة.

كما دعا المهيري الشركات الصناعية البولندية لتعزيز وزيادة استثماراتها في أبوظبي وخاصة في القطاعات والمجالات الحيوية التي تركز عليها رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030.

32 منطقة حرة

قال المنصوري إن دولة الإمارات تتميز بتواجد 32 منطقة حرة متنوعة التخصصات ومعفاة من اي ضرائب وتضمن تحويل الأرباح بنسبة 100% إلى الخارج وهي مميزات نقدمها لكافة المستثمرين من بلادكم الموقرة.

وأضاف انه يتطلع الى أن يكون الملتقى مقدمة لتعاون وثيق بين عدد من الشركات الإماراتية والبولندية ونافذة لدراسة واستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة لكلا الطرفين في العديد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها الأمن الغذائي، والتعدين والرعاية الصحية والسياحة والسفر والنفط والغاز وصناعة البتروكيماويات والصناعات الكيماوية ومواد البناء وتطوير البنية التحتية الحضرية وموارد الطاقة البديلة.